الوزير النشمي

الوزير النشمي
أخبار البلد -  

هذا هو الوصف الذي ورد في ذهني بعد أن قيل لي عن جهوده في وزارة الزراعة، ولا أعتقد بأنه وصف يروق له، فهو لا يكترث بالاستعراض ولا يبحث عن نجومية، ولا مكان في ذهنه أو وقت في يومياته لمثل هذا، فالرجل عملي لا يتوقف سوى عند الاستماع للملاحظات والاقتراحات والآراء، لكنه لا يلبث طويلا فيشرع في التغيير والتبديل.


وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات، الذي كتبت عنه قبل أكثر من اسبوعين، وطالبته بالاستقالة بسبب ذلك الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام المختلفة، وقيل فيه أن الوزير تشاجر مع رئيس اتحاد المزارعين، وبعد أن كتبت تلك المقالة وردتني أكثر من ملاحظة من أشخاص عرفت عنهم الحصافة والتوازن والصدق، فقالوا عن رواية أخرى، كان الوزير فيها مظلوما، ولم تصدق الأنباء عن اشتباكه في مشاجرة مع الشخص المذكور، بل إنه غادر مكان الاجتماع فور سماعه لكلام ورؤيته لتصرفات غير لائقة في تلك القاعة، ثم توالت الأخبار الساخرة والمثيرة المفبركة، التي كتبها كتابها حسب أهوائهم واستنتاجاتهم وتوقعاتهم وأمنياتهم، ودون التثبت من معلومة واحدة فيها، سوى أن «هوشة» دبت في وزارة الزراعة وأحد أطرافها وزير الزراعة، ومهما قالوا عن تفاصيل بعد هذه المعلومة فهي ثانوية ولن تثير القارىء كما يفعل العنوان الرئيس، وقد كتبت عن الخبر بعد أن يئست من رد هاتف المستشار الاعلامي في وزارة الزراعة، فتقصيت هيبة الدولة التي يتم هدرها بناء على خبر من النوع المذكور.


لا أريد أن أوضح حقيقة الموقف الذي جرى، فهو «مسيء» إلى حد بعيد، ولا علاقة للوزير به على الاطلاق، ولا يحدث مثل هذا الموقف سوى في أماكن يجب عدم ذكرها هنا، لكن المؤكد هو ما أقوله الآن : الوزير مظلوم ولم يجد من يوضح الخبر المفبرك، حيث لا يمكنه الخروج إلى وسائل الاعلام، والحديث عن الموقف، نظرا لحرج الموقف واتهامه كطرف في تلك المشاجرة، فالتقصير ليس منه، وهو قد وقع ضحية مرتين، الأولى باتهامه كطرف، والثانية حين لم يجد من يوضح الموقف في وقته..


وفي عين الحقيقة ثمة حالة ثالثة وقع فيها الوزير تحت الظلم:


في غضون أيام معدودات قدم الوزير جهدا جبارا، واستطاع أن يجري تغييرات جذرية، لم يكن يجرؤ من سبقه في هذا الموقع في السنوات الأخيرة على أن يقترب او يفكر بإجرائها، ولا أعني بهذا بأنهم لا يتمتعون بالجرأة بل ربما كانت الظروف السياسية مختلفة، وكانوا ينفذون تعليمات رؤساء حكومات لم يلتفتوا كثيرا لتصويب أوضاع الادارة في تلك الوزارة، على الرغم من أهميتها الحيوية بالنسبة لكل أردني، لكن هذا الوزير نفذ شعار حكومة الملقي بكل جرأة «لا يصح الا الصحيح فلمَ الخطأ ؟».


التقيت بوزير الزراعة؛ ولمدة ساعة تحدث عن ملفات، ثم ساعة أخرى للتسجيل لصالح إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية في برنامج الاعلام والشأن العام، فالعمل الذي يقوم به الرجل جدير بأن يصل خبره إلى كل شخص له علاقة بوزارة الزراعة أو بأي من مديرياتها والمؤسسات التابعة لها أو المتعاونة معها، بل جدير بكل مواطن أن يعلم عن هذه الجهود، التي تتقصى تصويب كل ما يمكن تصويبه، أو التغيير على كل شيء أو إجراء يمكن تغييره ويقدم للناس خدمة أفضل، والمهم هنا هو الاصرار على فعل الصواب، فهو عنوان الوزير الحنيفات في العمل «لنفعل الصواب وكل الممكن لتحسين الأداء وتعزيز الايجابيات والتخلص من السلبيات»، فالرجل حرب على الترهل والتنفع والشللية والمحسوبية ولا يؤمن بالرضوخ للقوى الضاغطة، فالخير والحق الذي يحث عليه القانون يجب أن يكون هو ضالة المسؤولين في هذه الوزارة.


يمكن لأي مهتم او متابع أو صحفي أن يسال أي موظف في وزارة الزراعة عن هذا الوزير، سيجد إجابة لم يألفها من قبل (الزلمة جاي يشتغل)، وبعضهم يحدثك عن الاصلاحات الادارية داخل الوزارة، ويتحدث آخرون عن مشاكل مزمنة في التسويق والانتاج للمحاصيل الزراعية، وعن خطط تم تنفيذ جزء منها في فترة قياسية، وكذلك يتحدث آخرون عن التعاونيات وعن توفير مبالغ بعشرات الملايين لدعم المزارعين، وعن تنظيم وتحسين في الانتاج النباتي والحيواني وعن الوقاية والتعاون الدولي ..وقصص كثيرة، لا يتسع المجال لذكرها، فهي تحتاج لتفاصيل والمساحة لا تكفي.


لكننا سنتقصى كل إنجاز في هذه الوزارة الحيوية المهمة، وقد كتبنا عشرات المقالات عنها سابقا، وكنا نذكر مساوئها وقصص الفشل فيها، ونغوص في البحث عن حلول لقضايا ومشاكل لها علاقة بالزراعة ووزارتها وإدارتها، لكننا على أمل بأن نكتب مقالات أخرى عن إنجازات حقيقية هذه المرة، ونودع التشاؤم إلى تفاؤل وعمل وعزم يقدمه نشامى أردنيون، أقسموا على القيام بواجباتهم بأمانة وصدق وإخلاص وعدالة بين الناس.


نشكرهم ونطالبهم بتقديم المزيد، فهمتهم عالية وقلوبهم نقية صافية، وخدمة الوطن وأهله هو غاية أهدافهم ومقصد نواياهم الأردنية الجميلة.

شريط الأخبار البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول فريحات نائبا أول لرئيس مجلس النواب بـ88 صوتا المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين