اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حول ما جرى في وزارة الزراعة

حول ما جرى في وزارة الزراعة
أخبار البلد -   العنف اللفظي وأحيانا الجسدي جزء من طبيعة البشر، مع فروقات نسبية تتعلق بالقدرة على التحكم بالانفعال وضبط الأعصاب ،وخلال السنوات العشر الماضيات ، حدث في مجتمعنا أعداد يصعب حصرها من المشاجرات التي وقعت في مختلف القطاعات، في الجامعات والمدارس والبرلمان والوزارات، والمؤسسات الاعلامية والصحفية والنقابات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وعلى مستوى العالم أيضا لا يوجد بلد يخلو من مظاهر العنف، وفي الولايات المتحدة مثلا وخلال شهرين فقط ، أطلق الرئيس ترامب عدد ا غير مسبوق ومستهجن، من التصريحات و»التغريدات « العنيفة والمستفزة ضد زعماء وسياسيين ومؤسسات قد تختفي مظاهر العنف من الحياة اذا قامت «الروبوتات « بدور البشر ،كما تشير دراسة حديثة ان 66 % من البريطانيين ،يتوقعون أن تتولى «الروباتات» مناصب سياسية بحلول عام 2037.

وبحكم اهتمامي بالقطاع الزراعي ،حاولت البحث عن خلفيات للخلاف الذي وقع قبل عدة أيام بين وزير الزراعة خالد حنيفات ، ورئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان الخدام ،والتي وصفتها الوزارة والاتحاد في بيانين منفصلين ، بخلاف في وجهات النظر و»حوار مهني» ومن الطبيعي أن تتعدد الروايات وفق كل طرف حول أسباب المشاجرة المهنية، والشرارة التي أشعلت الاجتماع الذي كان يرؤسه الوزير ،ويضم العديد من الاطراف المعنية بالقطاع الزراعي.

وقد استمعت خلال الأيام الماضية في مناسبة عزاء بالأغوار ،للعديد من الروايات والتفسيرات ،ومن قبيل الطرافة سألت الدكتور مصطفى الشنيكات وزير الزراعة الأسبق ،عما اذا كان يحدث خلال فترة توليه الحقيبة الزراعية «مشاجرات» ،فأكد لي أنه كان يواجه خلال زيارات ميدانية بعنف لفظي من قبل بعض مزارعين.

سبق أن التقيت وزير الزراعة الحالي أكثر من مرة ،بضمنها سفرة مشتركة الى تركيا، ولمست أنه على قدر كبير من التهذيب والهدوء والجدية في العمل ، وجرب عمليا عندما كان رئيسا لبلدية الطفيلة، كما أعرف السيد الخدام ، وهو رجل متحمس لخدمة المزارعين والدفاع عن مطالبهم ،وبطبيعة الحال فإن الجهة المعنية بالمطالبة هي الحكومة من خلال وزارة الزراعة.

مشكلات القطاع الزراعي مزمنة ،والسياسات الزراعية تدور في حلقة مفرغة منذ ثمانينات القرن الماضي، وكما تراكمت المديونية على الدولة نتيجة سياسات خاطئة ومرتجلة، غرق غالبية المزارعين بالمديونية ،وعدد كبير منهم صدرت بحقهم أحكام قضائية، ولعل أهم مشكلتين تواجهان القطاع الزراعي «أزمة التسويق» وهي شبه دائمة، ثم ارتفاع كلفة الانتاج بكل ما تعنيه من مواد زراعية.. أسمدة ،بذور ، مبيدات وأيدي عاملة.. الخ.

وبالنسبة لاتحاد المزارعين في وادي الأردن ،فهو إطار نقابي للمزارعين في الأغوار تم انشاؤه عام 1974، قبل أن يصبح جزءا من الاتحاد العام للمزارعين الاردنيين الذي تم انشاؤه عام 1997، وقد تابعت نشاطات اتحاد مزارعي وادي الأردن منذ عملت في الصحافة عام 1983 ، وكان له حضور لافت بين المزارعين، وأذكر أن أهم نشاطاته كان استيراد مدخلات القطاع الزراعي وبيعها للمزارعين بأسعار مخفضة وبتسهيلات بالدفع ،وبذلك عمل كمنافس ايجابي للشركات الزراعية ،ونتج عن ذلك تراكم الديون على المزارعين للاتحاد، وكان والدي- رحمه الله - أحد أعضاء الاتحاد ، وبعد وفاته تبين أنه مدين له بألف دينار، ولم يتم إعفاؤه منها بل انتقلت الى الورثة.

لم يعد الاتحاد كما كان وتراجعت إمكانياته ، وانتشرت الكثير من المتاجر التي تبيع مستلزمات الانتاج للمزارعين بالدين، وذكر لي بعض أصحاب تلك المحال أن ديونه على المزارعين تجاوزت مليون دينار! وذلك يعكس حجم الكارثة التي يعانيها القطاع.

بعد كل هذه السنوات يبدو لي أن دور الاتحاد بات محصورا بتمثيل المزارعين، في الاجتماعات المتعلقة بمناقشة مشاكل القطاع والبحث عن حلول، واصدار البيانات ورفع الصوت بالاحتجاج وتنظيم الاعتصامات عندما تتفاقم المشكلات المتعلقة بالتسويق والعمالة الوافدة. وبظني أنه لا بد من البحث عن صيغة لتطوير آليات عمل الاتحاد ، لكي يكون جسما فاعلا وليس مجرد «هيكل» يصرخ من شدة الوجع ! ولتكن مشاجرة وزارة الزراعة مناسبة لإطلاق مبادرات لإعادة الاعتبار للقطاع الزراعي، وقد سبق أن طرحت فكرة إنشاء شركة مساهمة عامة يساهم فيها المزارعون تعنى بتسويق الانتاج الزراعي وتصديره ، كما أن فكرة إنشاء جمعيات تعاونية تسويقية للمزارعين جديرة بالاهتمام.
 
شريط الأخبار إنفانتينو في مهب الأزمات.. شكوى دولية جديدة تهدد مستقبل رئيس فيفا "حصار الأرجنتين".. تحقيقات بتهم فساد مالي تعزز الجدل حول العلاقة مع الفيفا ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول إيرادات المنطقة الحرة السورية الأردنية ترتفع إلى 3.96 مليون دولار للنصف الأول من 2026 إسرائيل ترفع التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لاستئناف الحرب الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.. سننتقم لدمائهم وزير الصحة: البروتوكول الوطني الموحد لعلاج السرطان سينهي اختلاف أساليب التشخيص والعلاج بين المؤسسات الطبية ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك المحكمة العسكرية اللبنانية تخلي سبيل فضل شاكر قاضي القضاة يفتتح المبنى الجديد لمحكمة كفرنجة الابتدائية الشرعية الكساسبة يكتب: عندما يتهرب وزير الأشغال من القانون… فمن يحمي هيبة الدولة؟ 8.9 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان 150 مليون دينار تمويل إسلامي جديد لـ"الكهرباء الوطنية" شاهد بالفيديو.. راكب يطعن 4 رجال أمن في مطار تركي حكم مباراة مصر والأرجنتين يتخذ قرارا مفاجئا بعد هجوم مصري التربية توضح موعد صرف رواتب التعليم الإضافي صعقة كهربائية تنهي حياة شاب أردني أثناء تجهيز حفل زفاف إشارة (X) تثير الجدل.. ماذا قصد حسام حسن أمام الأرجنتين وهل تجاهل الحكم بروتوكول فيفا؟ المدعي يوجه تهمة واحدة لقاتلة زوجها قبل 11 عاما واخيراً.. الغذاء والدواء ترد على استفسارات "اخبار البلد" بشأن ملفات اثارت الجدل.. لا توقيف لاحد الموظفين والتعيينات حسب القانون