أخبار البـلد - محمد الكفاوين
قبل أن يمضى أسبوع على تعيينه نائباً لرئيس مجلس الإدارة في الملكية الأردنية بالإضافة لمنصبه الحالي،كأميناً لعمان،ما زال،عقل عيد بلتاجي،يتصدر القائمة الأردنية،كالشخصية الأكبر جدلاً ورفضاً في الشارع الأردني،وما يرافق الجدل من التساؤلات،عن سر القوه والمتانة والتماسك الذي يتمع بها الرجل،ومن يقف خلفه،إضافةً للمطالبات الشعبية الكبرى بإقالته وتحويله للقضاء،لجملة شبهات فساد كبرى المتورط بها الرجل فاحت رائحتها في الآونة الأخيرة!!
وبالرغم من المطالبات الشعبية بتحويله للقضاء ولمكافحة الفساد،والمطالبات الشعبية،بتصريح الحكومة عن ما يتقاضاه هذا الرجل من راتبٍ فلكي ،يسد فقر 300 أسرة أردنية،الأ أنه ما زال عنوان هذه المادة حلم ينتظره و يترقبه كل أردني بشغف !
الشارع الأردني أثبت في الآونة الأخيرة أنه لصوته صدىً،يُسمع أحياناً ويغفل مرات،الأ أن الإصرار على المطلب بات يجعل الدولة عاجزة عن مجابهة السيل الحراكي الشعبي الأ بالخضوع للمطلب وتلبيته،كان آخرها إقالة إمام القصر "أحمد هليل" الذي شكل حالةً كبيرة من الجدل والإستياء خاصة بعد خطبته الأخيرة،الغير مدروسة التي إعتبرها مراقبون خطوة مراهقة غير النهج الدبلوماسي المعتاد بتعامل الأردن مع حلفاءها،وما رافقها من كشف ملفات حول الرجل وحول ما يتقاضاه ،جعلت أمر الإطاحة به لا مناص عنه ،فأطيح به نتيجة الشارع،ومن قبله وزير الداخلية ومديرأمنه العام،اللذان فشلا في إدارة الملف الأمني وما تجلى ذلك بأحداث الكرك الإرهابية بوضوحٍ،وما تبع ذلك من مطالبات شعبية كبرى ونيابية من السواد الأعظم من النواب بإقالتهم،ما أضطر الدولة لإقالتهم بالجملةً! ذات المطالب الشعبية باتت تتجلى بوضوح ويرتفع صوتها التي تطالب بإقالة الكهل،العابر للحكومات،عقل بلتاجي خاصةً بعد شبهات فسادٍ جمة و كسر للقانون وتجاوزات إدارية ومالية وتنفعات وإحالات لعطاءات لمصالح شخصية "تحت الطاولة"
عقل عيد بلتاجي والمولود عام 1941،والذي نُصّب كأميناً لمدينة عمّان - بلا أمانة-،بالإضافة إلى تنصيبه قبل أسبوعٍ نائبا لرئيس مجلس الإدارة في الملكية الأردنية،بعد أن كان قد شغل عضو في مجلس الأعيان الأردني والعديد من المناصب،أبرزها مستشار الملك الأردني في الديوان الملكي الهاشمي،ورئيساً لمجلس المفوضين / سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في مدينة العقبة،وكل هذه المناصب العليا بمؤهل لا يتجاوزالثانوية العامة "التوجيهي" !! ما أثار ويثير سبب تنصيبه بهكذا مناصب كبرى وهو غير حاصل على أي مؤهل علمي؛ حفيظة وإستهجان وجدل الشارع الأردني !
بلتاجي ،وبنهج "عدم الإكتراث للشارع" التي ينتهجه، لم ينصاع لمسائلات مجلس النواب الماضي السابع عشر،ولا للمجلس الحاليّ،بخصوص الأسئلة الرقابية التي تُوجه له،ولم يلقي لها بالاً،ولم يتعب نفسه بالحضور أساساً للمجلس بالرغب من مطالبات السواد الاعظم من النواب بمسائلته على خلفية قضايا فساد عدة تورط بها الرجل(أي بلتاجي)،وعدم الإهتمام لممثلي الشعب يؤكد عدم إهتمامه بأحد و أنه يثق أنه من يدعمه أكبر من كل مطالبات الشارع بالاطاحة به !!
عدم الإكتراث للشارع،جعل الرئيسان(الملقي و النسور) غير قادرين على إيقاف هذا الرجل و سطوته وربما سلطته ذات النفوذ،فرئيس الوزارء السابق عبدالله النسور،قد إعترف خلال إحدى الجلسات الحكومية السرية أن لم يبقى بمقدوره مسائلة ومحاسبة هذا الرجل أو حتى إيقاف سطوته،وذات الأمر تعرّض له الرئيس الملقي،الذي لم يستطع هو الآخر كسر شوكة الرجل أو إيقافه حتى ولربما الأخير سار على نهج الأول وما أدارك !
فعلى العكس تماماً أعُطي عمراً فسادياً جديداً ،فمن فسادات كبرى وتنفعات "على ظهر الأمانة" إلى إغلاق جملة فنادق ومصانع لإرضاء مستثمرين عربٍ تربطهم به علاقات عليها ألف علامة إستفهام ،ومن هذا إلى تلزيم عطاء إنارة العاصمة "LED" بكلفةٍ إجمالية تقدربنحو 35.400.000 دينار،بعد أن كسرالقانون وأحال العطاء لشركة سعوديّة،دون طرح عطاءٍ رسمي كما هو معمول به،أو أن يمر على مجلس النواب،أو أي إستدارج للعروض كما في بقية العطاءات بمؤسسات الدولة المختلفة،وبمخالفة صريحة و واضحة للقوانين والأنظمة المتبعة،وسط معارضه عدد من اعضاء الامانه على الأمر،الأ أنه لزّم العطاء ولم يكترث بأحد وكأنه يعيش بدولة لوحده وهو الآمر والناهي فيها!!مروراً بآخرها من خلال تعيين وتثبيت 1300 موظف في امانة عمان،رغم مخاطبة ديوان الخدمة المدنية له ببطلان قرارات التعيين والتثبيت بإعتبارهما تشكلان مخالفة للانظمة المعمول بها، كونها تمت خارج نطاق ومشاركة ديوان الخدمة المدنية!
بلتاجي والذي تجاوزالـ 60 عاماً منذ نحو10سنوات،كسر ويكسر قانون،رئاسة الوزراء القاضي بإحالة كل من تجاوزالـ60عاماً إلى التقاعد،والأدهى والأمر أنه ما زال يُنصب بوظائف كبرى أخرها الملكية وكأنه في ريعان شبابه أو أنه مخزن للخبرات أو أنه بقي عنده خطط وإستراتيجات لتنعم بها عمّان! برواتب فلكية تكتمت عن ذكرها الحكومة عبر وزير إعلامها محمد المومني!
بجردة حساب،وبعد كل القضايا التي أسدل الستار عنها والتي تُثبت تورط هذا الرجل بها،باتت الإطاحة بهذا الرجل مطالباً شعبياً لا تراجع عنه،يَترقبه الأردنيين بكل شغف،ومن شأنه أن يُطفئ قليلاً من صفيح التوتر بين الشعب والحكومة،التي تخبطت وتتخبط،والتي لم تنظر للشارع وخروجه بعين الإهتمانم،الذي يعكس مدولالات خطيرة،ربما ثمنها الكثير،لا يغيب عن البال،أن الحكومة التي قفزت لبر الأمان،بعد الإطاحة بحمّاد الذي شكل عليها عباءاً كبيراً ،"مكانك قف"،وعادت مجدداً تأجج الشارع،فلم تتعلم من أخطاءها ولم تعي إلى الان لهيب الشارع وحدته المطالب بإقاله زمره الفاسدين،وعلى رأسهم أمين عمّان !
غاية القول ،أن مطالبات الشارع لا تهرب منها ،فالشعب هو مصدر السلطات،ومن يتهرب من الشارع لم يقرأ التاريخ الأردني بشكل جيّد،ما يستوجب من الحكومة إقالة الكهل عقل بلتاجي بأسرع وقتٍ ،لأن الشعب حمّال وقد نفذ صبره ! ولم يبقى عنده بصيص أمل !لذا إقالة هذا الرجل ستحل جزءاً من المشكلة وستكون نقطة تحسب وتسجل للحكومة،التي من المتوقع أنها سترحل هي الأخرى بعد القمة العربية التي ستعقد في الأردن!
أخيراً هذا المسؤول "الأرض جوّ " والذي ثوّر الشعب عبر عقود مضت،لا مفر أم الدولة الاردنية الا الاطاحة به و تحويله للقضاء ولمكافحة الفساد لتهدأه الشعب قليلاً خاصةً بعد أن أسدل الستار عن ملفاته أم التلهي بالمسكنات "الإبقاء عليه" فهي مشكلة مدوية ستدفع الدولة ثمنها غالياً..
هل ستدفن الحكومة ملفاته وأخطاءه وتنفعاته في المقبرة التي إشتراها من الدولة قبل يومين و بالتقسيط !!!! أم أن هيئة مكافحة الفساد ستنهي دوره في هذا المسلسل "الفسادي الظلامي المقيت"وستحيله للمدعي العام !
من يرفع الكـرت الأحمر بوجه بلتاجي ؟؟!! أخرج منها ..