أخبار البلد - محمد الكفاوين
نشرت وسائل إعلام محلية،خبراً حول زيارة رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة لإيران،ولقاءه رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن روحاني،للحديث حول الشأن الفلسطيني،بحسب وسائل الاعلام الاردنية الرسمية.
وسائل الإعلام نشرت الخبر،دون التطرق للمحاور الفلسطينية التي تحدث بها الطراونة و روحاني،بحيث كان خبراً بروتوكولياً و رسمياً ونقل تحايا أكثر من كونه يلخص محاور الإجتماع وأهدافه ونتائجة أو يضفي أية تفاصيل
وأشار الخبر على لسان الطراونة،أن القضية الفلسطينية تحتل مكانة متقدمة في أولويات السياسة الأردنية، وأن جهود جلالة الملك في المحافل والميادين كافة تصب في صالح خدمة القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإعلان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وأضاف الطراونة أن الأردن يقود معركة منفردة في الدفاع عن القضية الفلسطينية من خلال التصدي لمنع نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهو ما يضر بمستقبل العملية السياسية والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وشدد الطراونة على أن الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب واستمرار اسرائيل بسياسة التوسع الاستيطاني، والاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية تقود إلى زيادة التطرّف في المنطقة.
"أخبار البلد" ،تواصلت مع مجلس النواب الأردني،للحصول على النص الكامل للرسالة التي حملها الطراونة لروحاني بخصوص الشأن الفلسطيني،الأ أنه لم يتسنى لنا ذلك !!
الأمر اللآفت في الزيارة،هو سماح الدولة الأردنية لوفد نيابي رفيع المستوى يرأسه المهندس عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب بالمشاركة في مؤتمر يتعلق بمناصرة الشعب الفلسطيني، على الرغم من أن سفيرنا في طهران "عبدالله أبو رمان" موجود في عمان منذ الاعتداء على القنصلية السعودية قبل شهور،وفي ذات السياق تشهد الحالة الإقليمية تصعيدا أميركيا تجاه إيران يتناغم مع آخر سعودي.
لا شك،أن الخطوة محسوبة بدقة،وكم هي ارتجالية أيضا،فالعنوان مؤتمر لنصرة الشعب الفلسطيني، فمنذ متى تؤمن عمان برواية إيران للقضية الفلسطينية ؟؟؟!!!
السلوك لافت،ويحتاج الى تحليل معمق، فالأردن يريد من خلال هذا الوفد الذي اخذ الضوء الأخضر من أعلى المرجعيات أن تبعث برسائل غير مباشرة وربما هناك في جعبة الطراونة ما يقوله إن سمح له بالخروج عن الإطار الشكلي للزيارة.
ومن المؤكد أن الطراونة وروحاني قطعا هناك رسائل حول القضية الفلسطسينية التي جرى على أساسها اللقاء بحسب وسائل اعلام رسمية،لكن اللافت بالأمر هو عدم نشر المحاور التي تمخض عنها اللقاء،أو ما الذي جرى الإتفاق عليه.
مراقبون تسائلوا في حديثهم ،مع "أخبار البلد" هل في ذهاب وفد بهذا الحجم من القيمة السياسية الشعبية "رئيس مجلس النواب" فيه رد على مؤتمر مشابه سينعقد في تركيا وسيحج إليه إخوان الأردن بزخم !!!
غاية القول،أن الأردن باتت تشهد،إرتباكاً في تحركات السياسة الخارجية الأردنية وما يرافقه من تعتيم إعلامي مقصود،وكما غُيّب علم الدولة الأردنية عن الإجتماع،فقد غُيّب الشعب الأردني عن المشهد تماماً ،ولم يتم إطلاعهم على محاور اللقاء الحقيقية،وماذا كان بجعبة الطراونة، خاصة وأن الأردن لم تكن تؤمن برواية إيران للقضية الفلسطينية !!!
فماذا قال الطراونة لـ"روحاني" ولماذا أخفيت التفاصيل و لم ينشر النص الكامل لحديث الطراونة لروحاني،بخصوص القضية الفلسطينية ؟ وما هي المستجدات ؟