ويبدو أن الإدارة المتنفذة التي تقود وتملك وتهيمن على القرارين الإداري والمالي في المؤسسة لم تجد من يردعها أو يزجرها ويوقف غيّها وظلمها وأحيانا جبروتها انطلاقا من قاعدة القوة التي يحكمها مقولة " يا فرعون من فرعنك " .
المدرسة إياها والتي يبدو أن أخر صرعاتها قد انكشفت وتكشفت بعد فضيحة التعهدات الخطية والضمانات الورقية التي تجبر الطلبة وذويهم على توقيعها بعد أن يتم قبولهم في مرحلة التوجيهي وما قبلها بمعنى أن المدرسة تضع شروطا بعد أن تغربل الطلبة المتقدمين للحصول على منح مدرسية تسمح لهم بالدراسة في مدارسها مجانا مع توفير بعض الامتيازات والحوافز تسمح لها باستعادة كلما قدمته للطلبة بجرة قلم أو بورقة مخفية داخل الأدراج تجبر ذوي الطالب بأن يدفع الرسوم كاملة إذا قل معدل ابنه في التوجيهي عن 90%وهي تعلم أي المدرسة أن امتحان التوجيهي والامتحان ذاته ظالما وقد يقسو أحيانا على الطالب الذي قد يصاب بعارض أو مكروه تجعله يتراجع قليلا لكن هذا لا يشفع له فالمدرسة تريد أن تحصد على تسعينات ونجوم كي تستعرض بها على أنها من انجازاتها وهي لا تعلم أن معظم الطلاب مسروقين او مُختطفين من مدارس الحكومة او مدارس أخرى مستغلين العوز والفقر والحاجة.
ويبقى السؤال الأكثر أهمية هل يحق للمدرسة أن تتراجع عن المنح للطلبة المتفوقين ؟! وهل يحق للمدرسة وإدارتها أن تبتز أولياء الأمور لغايات تسويقية وترويجية هدفها السمسرة والتجارة ؟!وهل يحق للمدرسة أن تستعيد الآلاف من الدنانير من طالب فقير معدم كان مرتاحا في مدرسته ، وركض خلف الوهم والسراب فأصبح مديوناً في فخ لغم المدرسة التي لا يهمها سوى المتاجرة بعلامات الطلبة حتى لو كان ذلك برهن أولياء الأمور من خلال مطالبتهم ومطاردتهم بالشيكات الموقعة ، أم أن المدرسة تعاقب الطلاب المتفوقين المجتازين لامتحانات المنح ، الحائزين عليها بجدارة ، لهبوط مستواهم وتدني علاماتهم بعد انقضاء الفصل تلو الآخر في المدرسة العريقة ، ولماذا يتدنى مستوى الطالب المتفوق في المدرسة هذا ما تساءل عنه بعض أولياء الأمور المستغربين المستهجنين لهذه السياسة المبتكرة ، مؤكدين أنها نقطة يجب الوقوف عندها لبرهه والتفكير في الأسباب التي دفعت المدرسة لانتهاج هذه السياسة ! أم أنها لغاية في نفس يعقوب ؟!