أثار الحادث الذي أودى بحياة الطالب "غيث سليحات" ،جلبة شديدة على منصات التواصل الإجتماعي ، واستغلتها بعض مواقع الصحافة وبعض الإذاعات التي غابت عنها الحقيقة الكاملة الشاملة- أيما استغلال ، فلم يتناؤوا عن اطلاق الأحكام العبثية شرقاً وغرباً ، مهاجمين المدرسة تارة ، والسائق -الأرعن- تارة أخرى والخ...
ناسيين أو متناسيين حكم "القدر" النافذ والقاطع في كل شيء ، ويضيفون الى حزن "الحصاد"
بخسارة -ابن الحصاد- "غيث" الطالب المتفوق ، الخلوق ، الحافظ لكتاب الله ، فيتنافس المتنافسون على رشق الاتهامات للمدرسة ولكادرها بالتقصير والتخاذل ، فـ مرة السائق غير مؤهل ، ومرة الحافلة قديمة ومتهالكة ، ومرة غير مرخصة ، وهكذا دواليك.
ولم يسأل احد أين وقع الحادث ، في أي شارع ، هل خالف السائق الشواخص المرورية واللافتات الدالة على الطريق ، بالطبع لا!! لأن الشارع الذي وقع به الحادث في منطقة وادي السير ، تنقصه الجاهزية ، فلا لافتات ولا شواخص مرورية ، فيختلط الحابل بالنابل وتسير كل مركبة وحافلة على هواها .
لن نستطيع ارجاع الطالب غيث الى الحياة ، ولكن باستطاعتنا أن نمنع غيث ثانٍ وثالث من أن يواجه نفس المصير .. ويجب أن نكثف جهودنا ، ونوحد أيدينا ، في تجاوز ومنع حوادث أخرى ، وهذا ما يجب أن تنتبه له أمانة عمان المسؤولة عن جاهزية وسلامة الطرق ، فالشوارع في العاصمة تكتظ بالحافلات المدرسية ، التي تقل عشرات الالآف من الطلاب ، الذين تستودعهم أمهاتهم حتى يعودوا الى البيوت سالمين ، وعيونها تقرأ عبارة " تمهل باص طلاب" على الزجاج الخلفي للحافلة فيطمئن قلبها ...
وهنا.. علينا التوقف للقول لـ امانة عمان: "تمهلي وأعيدي النظر في آمنية وجاهزية وسلامة الطرق" .