اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا ينتحر المواطنون..؟!

لماذا ينتحر المواطنون..؟!
أخبار البلد -  

كتب الكاتب حسين الرواشدة - لم يتحرك احد في بلدنا لكي يقول لنا بصراحة : لماذا يقدم هؤلاء المواطنون على الانتحار , هل ضاقت بهم الحياة لكي يذهبوا الى الموت بحثا عن الراحة والخلاص , هل يعانون من امراض نفسية تفقدهم القدرة على معرفة مصلحتهم في البقاء على قيد الحياة ؟ هل فعلوا ذلك حقا بانفسهم ام اننا كمجتمع  دفعناهم  الى هذاالمصير ؟

لدي اجابة واحدة فقط , وهي ان هؤلاء الضحايا لم يفعلوا ذلك  "ترفا” , فخيار الموت اصعب خيار يمكن ان يفكر به الانسان , اما الاجابات الاكثر الدقة وتفضيلا والتي لم تصلنا  للاسف  فهي من مهمة الحكومة اولا , ومراصدنا الاجتماعية ثانيا , ليس فقط لان لكل حالة انتحار ظروفها واسبابها , وانما لان ظاهرة الانتحار اصبحت اخطر من ان نصمت عليها , كما وان صرخات المنتحرين دقت خزاننا الاجتماعي , وربما السياسي ايضا .

ما يهمني هو التذكير بضرورة الانصات للرسائل الصادمة الي تصلنا من المجتمع , وان كانت صرخة الانتحار هي اقسى هذه الرسائل واخطرها واكثرها ألما ، فان ثمة رسائل اخرى لا تقل عنها اهمية , منها هذه الجرائم التي تتصاعد داخل الاسرة الواحدة حيث يتجرأ الاباء على قتل ابنائهم او الابناء على نحر اخواتهم وامهاتهم , ومنها جرائم المخدرات التي تغلغلت للاسف في اوساط الشباب , خاصة في المدارس والجامعات ’, ومنها ارتداد بعض ابنائنا الى التطرف باشكاله , ووقوعهم في مصائد المتطرفيين تحت اغراءات التدين المغشوش , او الهوى المنفوش .

من المفارقات هنا ان بلدنا في العام الماضي تبوأ المرتبة الاولى عربيا في معدلات " الطلاق " كما ان الشباب الذين لم تسعفهم ظروف الحياة في الزواج او " خوف " الصبايا اللواتي فاتهن قطار الزواج بعد ان تجازو بهن العمر , مازال غير مسموع, ولو قدر لمؤسساتنا الرسمية والمدنية ان تخصص جزءا من موازنتها " لتزويج " الشباب لانتهينا من هذه الظاهرة التي تمس امننا الاجتماعي في صميمة .

قراءة هذه الرسائل او التقاطها مسالة مهمة , لكن الاهم من ذلك هو فك (شيفرتها ) والغازها , بمعنى معرفة الاسباب والدوافع التي تقف وراءها , ورسم خرائطها كجرائم ونوازل مستجدة على مجتمعنا , سواء من حيث هوية " ضحاياها " واعمارهم ومستوياتهم التعليمية والاجتماعية والصحية, والاهم من ذلك تفكيك المجالات السياسية والاقتصادية والدينية التي خرجت منها.

هنا يجب ان نتوقف طويلا , فوراء هذه الصرخات , حتى لو كان ضحاياها من البسطاء او من غير المعنيين بالسياسة , مشكلة في حركة السياسة ومشكلة في اوضاع الاقتصاد ومشكلة في حالة التدين .

يحتاج الامر بالطبع الى مزيد من التفصيل , فحين تتعطل عجلة السياسية او تتلوث مناخاتها يشعر الناس بالاختناق ويفقدون الامل وتراودهم الهواجس والمخاوف من القادم , وحين تتراجع الاوضاع الاقتصادية ويمد الفقر المقترن بغياب العدالة رأسه او يخرج لسانه للناس , يبدأ هؤلاء بالتفكير بارتكاب (الخطأ) كرد على رسائل رداءة المعيشة , بعض الردود تتجه للشطارة وما يتبعها من نهب وسرقة وفساد , وبعضها يتجه نحو الانتقام من الذات ومن المجتمع على حد سواء , اما الردود الاخرى فتأخذ اشكالا مختلفة , لكنها تقع جميعها في مربع (الجرائم)  التي يمكن للقانون ان يضبط اصحابها متلبسين بها احيانا , او الاخرى التي لا يمكن ان يراها او يحاسب عليها احد .

بقي المجال الديني , هذا الذي تعامل مع جريمة الانتحار من بوابة الحكم على النهايات , ولم يسأل عن الاسباب التي دفعت هؤلاء للانتقام من انفسهم , صحيح ان الانتحار حرام شرعا , لكن من واجب الديني ايضا ان يجيب على الاسئلة الاخرى المتعلقة بما يحدث في المجتمع من زلازل وتحولات , هو بالطبع ليس المسؤول الوحيد عنها , ولكنه جزء من هذه المسؤولية , ويجب ان يتحرك هذا الضمير الديني لكي يوقظ ضمائر السياسي والاقتصادي والاجتماعي ليقوموا بدورهم المطلوب .

سيظل سؤال : لماذا ينتحر هؤلاء ، معلقا في رقبة الحكومات والمؤسسات والمجتمع , لكن اخشى ما اخشاه ان تتحول هذه الظاهرة المؤلمة الى وجبة يومية , كتلك الوجبات السريعة التي نأكلها في مطاعم الغذاء او مطابخ الاعلام , وان نبقى متفرجين , نبتلع ما يصلنا دون ان يتحرك فينا ساكن .

شريط الأخبار نقابة المقاولين تحتفي بأبناء أعضائها المتفوقين والطالبة لين المجالي.. وتعلن تكريماً سنوياً للناجحين سوليدرتي الأولى للتأمين تشارك في المؤتمر العلمي الدولي الثامن لكلية الأعمال في جامعة عمان العربية الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ الليلة مرافقة لهطول أمطار في عدة مناطق نحو 3700 كشك في العاصمة و309 مخالفات منذ مطلع 2026 ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا