لماذا ينتحر المواطنون..؟!

لماذا ينتحر المواطنون..؟!
أخبار البلد -  

كتب الكاتب حسين الرواشدة - لم يتحرك احد في بلدنا لكي يقول لنا بصراحة : لماذا يقدم هؤلاء المواطنون على الانتحار , هل ضاقت بهم الحياة لكي يذهبوا الى الموت بحثا عن الراحة والخلاص , هل يعانون من امراض نفسية تفقدهم القدرة على معرفة مصلحتهم في البقاء على قيد الحياة ؟ هل فعلوا ذلك حقا بانفسهم ام اننا كمجتمع  دفعناهم  الى هذاالمصير ؟

لدي اجابة واحدة فقط , وهي ان هؤلاء الضحايا لم يفعلوا ذلك  "ترفا” , فخيار الموت اصعب خيار يمكن ان يفكر به الانسان , اما الاجابات الاكثر الدقة وتفضيلا والتي لم تصلنا  للاسف  فهي من مهمة الحكومة اولا , ومراصدنا الاجتماعية ثانيا , ليس فقط لان لكل حالة انتحار ظروفها واسبابها , وانما لان ظاهرة الانتحار اصبحت اخطر من ان نصمت عليها , كما وان صرخات المنتحرين دقت خزاننا الاجتماعي , وربما السياسي ايضا .

ما يهمني هو التذكير بضرورة الانصات للرسائل الصادمة الي تصلنا من المجتمع , وان كانت صرخة الانتحار هي اقسى هذه الرسائل واخطرها واكثرها ألما ، فان ثمة رسائل اخرى لا تقل عنها اهمية , منها هذه الجرائم التي تتصاعد داخل الاسرة الواحدة حيث يتجرأ الاباء على قتل ابنائهم او الابناء على نحر اخواتهم وامهاتهم , ومنها جرائم المخدرات التي تغلغلت للاسف في اوساط الشباب , خاصة في المدارس والجامعات ’, ومنها ارتداد بعض ابنائنا الى التطرف باشكاله , ووقوعهم في مصائد المتطرفيين تحت اغراءات التدين المغشوش , او الهوى المنفوش .

من المفارقات هنا ان بلدنا في العام الماضي تبوأ المرتبة الاولى عربيا في معدلات " الطلاق " كما ان الشباب الذين لم تسعفهم ظروف الحياة في الزواج او " خوف " الصبايا اللواتي فاتهن قطار الزواج بعد ان تجازو بهن العمر , مازال غير مسموع, ولو قدر لمؤسساتنا الرسمية والمدنية ان تخصص جزءا من موازنتها " لتزويج " الشباب لانتهينا من هذه الظاهرة التي تمس امننا الاجتماعي في صميمة .

قراءة هذه الرسائل او التقاطها مسالة مهمة , لكن الاهم من ذلك هو فك (شيفرتها ) والغازها , بمعنى معرفة الاسباب والدوافع التي تقف وراءها , ورسم خرائطها كجرائم ونوازل مستجدة على مجتمعنا , سواء من حيث هوية " ضحاياها " واعمارهم ومستوياتهم التعليمية والاجتماعية والصحية, والاهم من ذلك تفكيك المجالات السياسية والاقتصادية والدينية التي خرجت منها.

هنا يجب ان نتوقف طويلا , فوراء هذه الصرخات , حتى لو كان ضحاياها من البسطاء او من غير المعنيين بالسياسة , مشكلة في حركة السياسة ومشكلة في اوضاع الاقتصاد ومشكلة في حالة التدين .

يحتاج الامر بالطبع الى مزيد من التفصيل , فحين تتعطل عجلة السياسية او تتلوث مناخاتها يشعر الناس بالاختناق ويفقدون الامل وتراودهم الهواجس والمخاوف من القادم , وحين تتراجع الاوضاع الاقتصادية ويمد الفقر المقترن بغياب العدالة رأسه او يخرج لسانه للناس , يبدأ هؤلاء بالتفكير بارتكاب (الخطأ) كرد على رسائل رداءة المعيشة , بعض الردود تتجه للشطارة وما يتبعها من نهب وسرقة وفساد , وبعضها يتجه نحو الانتقام من الذات ومن المجتمع على حد سواء , اما الردود الاخرى فتأخذ اشكالا مختلفة , لكنها تقع جميعها في مربع (الجرائم)  التي يمكن للقانون ان يضبط اصحابها متلبسين بها احيانا , او الاخرى التي لا يمكن ان يراها او يحاسب عليها احد .

بقي المجال الديني , هذا الذي تعامل مع جريمة الانتحار من بوابة الحكم على النهايات , ولم يسأل عن الاسباب التي دفعت هؤلاء للانتقام من انفسهم , صحيح ان الانتحار حرام شرعا , لكن من واجب الديني ايضا ان يجيب على الاسئلة الاخرى المتعلقة بما يحدث في المجتمع من زلازل وتحولات , هو بالطبع ليس المسؤول الوحيد عنها , ولكنه جزء من هذه المسؤولية , ويجب ان يتحرك هذا الضمير الديني لكي يوقظ ضمائر السياسي والاقتصادي والاجتماعي ليقوموا بدورهم المطلوب .

سيظل سؤال : لماذا ينتحر هؤلاء ، معلقا في رقبة الحكومات والمؤسسات والمجتمع , لكن اخشى ما اخشاه ان تتحول هذه الظاهرة المؤلمة الى وجبة يومية , كتلك الوجبات السريعة التي نأكلها في مطاعم الغذاء او مطابخ الاعلام , وان نبقى متفرجين , نبتلع ما يصلنا دون ان يتحرك فينا ساكن .

شريط الأخبار شهر فقط يفصلنا عن رمضان .. هل استعدت الصناعة والتجارة وهل الجاهزية عالية من قبل التجار؟ بيان تفصيلي من الزميل ماجد القرعان يرد به على منشورات النائب حسين العموش.: استنكر ما نشر وارفض الاتهامات واعتز بمسيرتي الطويلة وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية الإخوان وورقتا البكار والسفير الأميركي والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد