الملك والهجوم الاستباقي

الملك والهجوم الاستباقي
أخبار البلد -  

لم تكن الغاية من حرص الملك على زيارة واشنطن واللقاء مع ترامب وأركان ادارته ان يقال ان الملك اول من التقى ترامب ،فهذا الامر وان كان مهما وله دلالات سياسية بِمَا يخص حضور ومكانة الملك الا ان حرص الملك كان اولا على إنجاز عمل سياسي استباقي بما يخص المصالح الاردنية وبخاصة فيما يتعلق بالملفات الاقليمية.

ماكان محل جدل في مواقف ترامب مواقفه من القضية الفلسطينية وتحديدا القدس التي تعتبر في بعض جوانبها ملفا اردنيا وهاشميا وبخاصة ما يتعلق بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس ،ولو تحقق هذا الامر فهذا يعني ان المنطقة ستدخل في حالة توتر وقلق وربما ماهو اكبر ،وسيكون هذا ليس في مصلحة القضية الفلسطينية ،وكذلك سيعطي لقوى التطرف والارهاب فرصا جديدة وسيتم بعثرة جهود مكافحة التطرف والارهاب وهي ايضا معركة اردنية تتعلق بأمن الأردنيين وحقهم في الحياة الكريمة الطبيعية.

ادارة ترامب التي دخلت البيت الأبيض منذ أسبوعين كانت تحتاج لخطاب عاقل متزن له مصداقية لدى الغرب وأمريكا ليقول لهم ما الذي يجب ان يكون أولوية من السياسات ، وما الذي يجب ان تفعله لمنع تزايد التطرف والارهاب ،وعلى من مصلحة امريكا ان تعود العدو الاول للعرب والمسلمين بعدما نجحت في فترة الربيع العربي في فتح أبواب العلاقات مع شعوب وتنظيمات شعبية.

الملك ذهب الى واشنطن ليقول لهم اين هي المصلحة ،وماهي الخطوات التي ستفتح أبواب جهنم سياسيا على الجميع ولا يستفيد منها الا معسكر الارهاب والتطرف.

هو هجوم استباقي لهذا قالت صحيفة معاريف الصهيونية ان الملك ذهب الى واشنطن لإحباط قرار نقل السفارة الامريكية الى القدس ،وهي مهمة كبيرة تحقق مصلحة للامة وقضاياها ،وايضا تخدم مصالح الاردن المباشرة لان تنفيذ مثل هذا القرار سيعني الكثير وسيكلف المنطقة أثمانا باهظة ،فضلا عن الثمن الذي ستدفعه الأدارة الامريكية.

وزيارة الملك هجوم استباقي في مجال محاربة الارهاب، لان ادارة ترامب تعلن انها ستجعل هذه المهمة أولوية ،وهذا ايضا أولويه لنا كاردنيين لان الارهاب والتطرف عدو لاستقرار الدولة ومصلحة الأردنيين ،ومن مصلحتنا ان تكون القوة الدولية الاولى جادة وحازمة في الحرب على الارهاب.

وربما علينا ان نتوقف عند التزام أعلنه البيت الأبيض وايضا السفارة الامريكية في عمان بان واشنطن ملتزمة بأمن الاردن واستقراره وهي عباره تعني الكثير سياسيا وأمنيا واقتصاديا.

ليست القضية ان نمتدح الملك وهو يستحق كل تقدير على حكمته وحضوره بل علينا ان ندرك ان مثل هذا الذكاء وهذه المبادرة واحتلال مساحة في السياسة الدولية هو مايميز القيادة الحكيمة عن غيرها ،ولم تكن الغاية ان يكون الملك اول من يزور واشنطن بل اهم من يعمل للتأثير على سياسة الأدارة الامريكية الجديدة ،وحماية المصالح الاردنية فالدول لاتحميها الجيوش فقط بل تحميها الحكمة والعمل السياسي الذكي.


 
شريط الأخبار مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش