وزيرة الثقافة السابقة مامكغ تكتب عن الإعلانات

وزيرة الثقافة السابقة مامكغ تكتب عن الإعلانات
أخبار البلد -  

لو يدرك بعضُ المعلنين من التّجار الكرام أنّ مبدأ الإعلان هو سلاحٌ ذو حدّين؛ لأراحونا واستراحوا... فنحن لا نعلمُ لمن يلجأ هؤلاء بالضّبط لتصميم الدّعايات وإعدادها حين يقرّرون ضخّ حملةٍ إعلانية مجلجلة في الأسواق، وفي عقر كتلتنا العصبية ؟

نفترض أنّ ثمة أسئلة بديهية يُفترض أن تُطرح قبل الحملة، لعلّ على رأسها القيم الجمالية التي تتضمّنها الدّعاية حتى تكتسب الجاذبية المطلوبة، وحتى توصل رسالة خفية للمستهلك مفادها أنها تحترم عقله وذوقه وقيمه وحاجاته وحواسّه !

وعند حواسّه هذه؛ يجدر أن نقف مطوّلاً، فبعضها عبارةٌ عن تلوّثٍ بصري، وأخرى سمعْي، وتكتمل المأساة لمّا تشملُ الحاسّتيْن معاً... الأمر الذي يدفع المستهلك للإعراض عن اقتناء ما يروّج له مهما بلغت جودته أو تدنّى سعره، فالسّوق زاخرٌ بالبدائل دائماً، وكثافة الإعلانات ليست مؤشّراً على جودة المنتج دائماً بقدر ما توحي أنه منتجٌ راكد... ومن يطلق حملة إعلانية ساذجة أو مسفّة؛ يفترض أن المستهلك كذلك... وهي إهانةٌ صارخة من ناحية، وضربٌ من وهم من ناحيةٍ أخرى، لأن عيوننا ترصدُ بإعجاب وانبهارٍ أحياناً كيف يروّج الأذكياء للسّلع، وكيف يجذبون الزّبائن للشّراء، وكيف يتعاملون مع ما يسمّى « علم نفس المستهلك « فيحرصون على تضمين الإعلان قيماً ثقافية راقية، ولمساتٍ جمالية ممتعة، مراعين بذكاء أوقات البثّ حتى يتحاشوا إثارة الضّجر من التّكرار الذي يثيرُ الغيظ... كما يحدث معنا حالياً.

وممّا يثير الحزن؛ أن بعض شركاتنا المحلية تقرّر الاستعانة ببعض الفنّانين المحبوبين في إعلاناتها، ولا بأس، فالأمر شائع في دول العالم، لكن ما يستفزّك هو كمّ التّهريج والسّماجة والإسفاف في الأداء التي يجبرون عليها ربّما، والتي تنفّرك من السّلعة والفنّان أو الفنّانة في وقتٍ واحد !

إحدى شركات الدّواجن المحلّية كانت ضحية مثالية لما سبق كلّه، فلسنا نعلم من هو خبير التّسويق العبقري الفذّ الذي صمّم إعلانها التلفزيوني السّمج، ليكملَ أفضاله بآخر إذاعي أكثر سماجة حتى بات اسم «دجاجاتها « مدعاة للتندّر والسّخرية، بدل الشّعبية المفترضة !

أذكرُ بالخير أحد مدراء البرامج في التلفزيون الأردني ذات زمنٍ بعيد، حين قرّر منع بثّ الإعلانات التي تروّج لقيمٍ سلبية، إذ كانت إحداها قد قرّرت الترويج لنوعٍ من حلوى الأطفال بأن جعلت أحدهم يحمل سلّماً طويلاً في العتمة ليصل إلى ظهر خزانة عالية ويستلّ بعضها... فقال مبرّراً رفضها إنها دعاية تشجّع الصّغار على مغامرة خطيرة، في الوقت الذي تشجّعهم فيها على السّرقة بطريقة ما...

كيف انتهى الأمر؟ فاز المعلنون طبعاً، وانتصر مبدأ المال على القيم... وغادر عطوفته الموقع إلى غير رجعة !

وثمة إعلاناتٌ حديثة تشجّع على الكذب، وأخرى تنتهك حقوق الإنسان، وأخرى تحتفي بالتّفاهة... والأمر يطول إذا أردنا التّعرض للّغة المستخدمة؛ من العامّية الممجوجة، أو الفصيحة المليئة بالأخطاء الفادحة !

هذه كلّها تقتحم أجواءنا ملوّثة أبصارنا وأسماعنا دون أن نملك لها ردّاً، سوى اليأسِ الجميل... أو القرار الحازم الحاسم بعدم اقتناء ما يروّجون له، مهما استبسلوا في إقناعنا !

 
شريط الأخبار جمعية البنوك: المؤشرات المالية في الأردن تؤكد صلابة الاقتصاد أمام التحديات المخابرات الأمريكية تصدم إسرائيل وترامب بمعلومة حول إيران بالأرقام والتفاصيل.. عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات "سلاح إيران السري الذي يهزم أي قوة عسكرية عظمى": الساعة الإيرانية والقلق الإسرائيلي إحباط 156 محاولة تسلل وتهريب وضبط أكثر من 9 ملايين حبة كبتاجون خلال الربع الأول الأردن... العمل على تشكيل لجنة مختصة لإعداد قائمة بالألعاب الإلكترونية الضارة خبر يقلق الأردنيين بشأن يزن النعيمات وأدهم القريشي الجمارك الأردنية تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول2026 أكثر من 2.6 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند" ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم غذائي بين طلبة مدرسة في إربد إلى 16 حالة ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط محامو السوشال ميديا للتأديب والنقابة تتصدى للمخالفين الديوان الملكي الهاشمي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 11.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان بعملية استباقية.. الأمن يحبط إقامة حفل للشواذ داخل مزرعة الرئيس الإيراني يكشف لأول مرة تفاصيل اجتماعه المطول مع المرشد مجتبى خامنئي وزير الأوقاف: اجراءات لضمان موسم حج آمن ومنظم الصحة: اشتباه بتسمم 11 طالباً في مدرسة بإربد وإغلاق مطعم احترازياً القوات المسلحة والأمن العام تؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026 النواب: دعم كامل لحماية الأطفال من المحتوى الرقمي الضار