نفذ عددُ من أصحاب المطاعم و المخابز و محال الحلويات،اليوم الإثنين إعتصاماً مفتوحاً أمام وزارة العمل،إحتجاجاً على قانوني الضمان والتأمين الصحي،المُجحف بحقهم،بحسب المعتصمين.
أحد أصحاب المطاعم،المشاركين بالإعتصام"سهل الحباشنة"،قال لـ"أخبار البلد"أنهم قاموا بتشكيل لجان لمتابعة الأمر خاصة بالجنوب المتأزم،على حد وصفه ،وخاطبوا سابقاً وزير العمل،إحتجاجا على قرار الضمان القاضي بإلزام صاحب المطعم ،بأن يُسجل مقابل كل عامل وافد،عامل أردنيّ بالضمان الاجتماعي،ما يزيد العبء على أصحاب المطاعم و المخابز و الحلويات ويزيد تكاليفهم على إيراداتهم.
وأضاف الحباشنة،أنهم في الجنوب ،يختلف وضعهم كلياً عن العاصمة،فلا وجود للعمالة الاردنية في مطاعم و مخابز و حلويات الجنوب،مبدياَ إستهجانه من الأمر،وأن يتم معاملة كل المناطق كالعاصمة،مؤكداً أنهم تقدموا عشرات المرات لوزارة العمل أنهم بحاجة لعمالة أردنية في الجنوب ! الذي يرفض فيه الأردنيون إمتهان هكذا مهن ،ما خلق حاله من الارباك وعدم توفر العمالة الأردنية،عند أصحاب هذه المحال بحسب الحباشنة.
وبيّن،أنه من مطالبهم أيضاً ،قانون الضمان الاجتماعي الذي يلزمهم أن يسجل جميع العاملين لديه حتى الوافدين منهم بالضمان، مؤكداً أن الغالبية من هؤلاء العمال يسافرون لبلدانهم بالسنة مدة 3شهور،يكونوا مجازين فيه،الا ان الضمان يلزم أصحاب المطاعم والمخابز و الحلويات، بدفع رسوم ضمانهم الشهرية و كأنهم على رأس عملهم ما يُكبد أصحاب المطاعم خسائر إضافية لا ناقة ولا جمل لهم بها،على حد وصفه .
وقال الحباشنة،خلال حيثه لـ أخبار البلد ،أن أصحاب المطاعم أصبحت مصاريفهم أكثر من دخلهم،الذي يعيلون به أسهرهم ،خاصة في ظل قوانين مجحفة و أسعار تصاريح عمل باهضة، ما ألحق الضرر بفئة كبيرة لا يجب الاستهانة بها بهذا القدر .
المعتصمون الذين إلتقتهم أخبار البلد ،أكدوا أنهم قابلوا ،صباح اليوم الإثنين، وزير العمل بمكتبه،بعد تنفيذهم للإعتصام، وأكدوا له إن لم تحل مطالبهم ،فإنهم سيعملون على إغلاق كافة المطاعم و الحلويات و المخابـز في المملكة بشكل رسمي.بخطوة تصعيدية منهم،مؤكدين أنهم سيسلموا مفاتيح محلاتهم للوزير،لأنها باتت لا تسمن و لا تغني من جوع ،مضيفين،"سنقدم للتنمية الاجتماعية و نأخذ رواتب نعيل بها أطفالنا بدلاًُ من الظلم الذي أصلقته الضمان و الوزارة بنا" .
وأشاروا،أن" مشكلتنا الحقيقة تكمن في إرتباطنا الحالي مع الضمان،التي وسموها بـ"جريمة قتل أصحاب المطاعم و المخابز"،لافتين لمشكلة أكبر ألزمتها الضمان بأصحاب المطاعم ؛و هي تسجيل العمالة الوافدة بالضمان الاجتماعيّ،بقيمة 50 دينار شهريا عن كل عامل،حتى لو كان مجازاً في بلده،مؤكدين مخالفة الضمان لنص الدستور ،حيث سن الضمان قانوناً يقضي بإلزامية التأمين الصحي على العامل الوافد ،بما يتعرض مع القانون الناص أن التأمين الصحي إلزامي على المواطن للحكومة"
ومن جانبه قال وزير العمل،علي الغزاوي ،خلال لقاءه مع المعتصمين،أن الوزارة ستعمل على دراسة الأمر، للوقوف على واقع الحال وإتخاذ الاجراء الأنسب بما يتماشى ومصلحة الجميع!
ولفت المعتصمون، أن نقابة أصحاب المطاعم، كان موقفها سلبي،"مكانك قف" ولم تحرك ساكناً ،قائلين أنها نقابة "أصحاب مصالح لا أكثر" ،مشددين أهم مع الاردن وقيادته ومع المواطن،و إن طرأ أي قرار يخفف عليهم سيمتثلو له ،أما دون ذلك ،فقد هددوا بإغلاق محالهم.
وختموا حديثهم لـ"أخبار البلد"،قائلين ،"نحن نحبذ أن تكون عمالتنا أردنية و هم أفضل لنا و أقل كلفة مقارنه بالوافد الذي يكلفنا تصاريح و سكن وأعباءاً إضافية،الأ أن العمالة الاردنية غير قابلة بالانخراط بهكذا مهن ،وهذا ليس ذنبنا ،وفي هكذا حالة ماذا نعمل،في ظل هذا القانون الأعوج "،بحسبهم .
وتسائلوا،"هل هناك مواطن أردني يرضى أن يعمل على مجلى مطعم أوفي صاله مطعم أو معلم حمص و فلافل ومشاوي !! "