الأردن يشق طريق تغيير سياسته مع سوريا !

الأردن يشق طريق تغيير سياسته مع سوريا !
أخبار البلد -   أخبار البلد - البوصلة السياسية في طريقها نحو التغيير في الأردن ولكن ببطء، حيث يتزايد الحديث وسط غرف القرار المغلقة عن ضرورة تخفيف الحدة واللهجة بالاتجاه المعاكس لإيران والاستعداد للتعامل معها كخيار «واقعي».

في المقابل يتقرر أن يغادر الملك عبد الله الثاني إلى موسكو ولقاء رئيسها فلاديمير بوتين، في الوقت الذي يعلن فيه الكرملين أن القمة الثنائية ستناقش خطط «مواجهة الإرهاب».

معنى ذلك أنه لا يوجد مبرر لانتظار اتجاه الرئيس دونالد ترامب حتى تمارس عمان آلية البحث عن مصالحها في موسكو. فالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يفعل ذلك، ووليد فارس المستشار المقرب من إدارة ترامب نصح الأردنيين بالانتباه لأن كل الملفات في المنطقة ستناقش بعد الآن في ضوء التفويض الأمريكي لروسيا.

ثمة ما يحصل خلف الستارة من النوع الذي لا يعلن في هذا السياق، ويعزز القناعة بأن التحدث مع موسكو في أي شأن أردني يخص سوريا هو الدرب المنتج.

التقط الروس استجابة تكتيكية ميدانية قبل غيرهم في جنوب سوريا عندما دعموا عن بعد الرسائل التي وجهها رئيس الأركان الأردني الجنرال محمود فريحات بخصوص النظام السوري، حيث ثمة أنباء أولا عن اتصالات مباشرة أمنية وعسكرية ولأول مرة مع السوريين انتهت بتبادل معطيات وشملت نحو 12 ضابطا أردنيا. وثانيا اتجاه موفق نسبيا لتفكك نظرية الرئيس بشار الأسد بعنوان «ما يحصل في درعا مشكلة أردنية».

موسكو تبدو مهتمة بأن ترعى عن بعد أي محاولات تقارب أردنية تعيد إنتاج مقولة أن درعا مشكلة أردنية على أساس يجعلها ـ أي درعا ـ مشكلة الجميع ولا بد من بحثها.

في السياق قد ينتهي لقاء القمة بين عبد الله الثاني وبوتين بتنشيط خلية مركز التنسيق الأمني الروسي ضد الإرهاب في عمان. هنا حصريا تؤكد عمان لكل الفرقاء بأن قاعدة «موك 1» الشهيرة التي كانت بمثابة غرفة عمليات لدعم المعارضة السورية أغلقت ولم تعد قائمة وأنها خرجت من الخدمة وينحصر نشاط خلاياها الفنية والسياسية اليوم بمحاربة الإرهاب.

لذلك لا يوجد ما يمنع موسكو من التفكير لاحقا بإقامة نسخة روسية من «موك 2» ضمن معادلات الواقع الجديدة تنحصر وظيفتها في التصدي لتنظيم «الدولة الإسلامية» على أساس أن ورقة «جبهة النصرة» مضبوطة أردنيا وإسرائيليا، في الوقت الذي تحتاط فيه لكل الاحتمالات وهي تراقب التفاصيل.

وفي الأثناء تفيد تفاصيل طازجة ، بأن الاعتقالات والتوقيفات التي شملت 19 ناشطا مؤخرا ضمن ملف ما سمي باجتماع «الموت او الإصلاح» لها جذر «إقليمي» بكل الأحوال، وتفاعلت بعد تقييم عملية قلعة الكرك الإرهابية باعتبارها رسالة إقليمية من طرف ما.

موسكو في الواقع تبدو منفتحة لمناقشة تفصيلات تقلق عمان وتأسيس ضمانات لبعض الاشتراطات الأردنية الأساسية، ومن بينها ضبط حركة الميليشيات التابعة لحزب الله وحركة النجباء العراقية والحرس الثوري في محيط منطقة درعا البلد ووسط مدينة درعا، والبحث الفعلي في مناقشة عودة المعبر الرسمي.

ما يدفع الأردن اليوم لخطوات مدروسة وبطيئة على صعيد التنويع في الاتصالات هو سعي قيادته لتجنب أي مفاجآت يمكن أن تفشل أو تقلص أهمية القمة العربية التي تستضيفها عمان نهاية آذار/ مارس وبانتظار اللقاء الذي تحدث عنه الملك شخصيا مع الرئيس ترامب لم يعد من الصعب التواصل وجها لوجه مع شريكه بوتين.

مثل هذا الحراك التنويعي السياسي والذي اقترحه رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي  في وقت مبكر نتج فيما يبدو عن تطورين لافتين ومهمين هما التراجع الكبير بالمساعدات الاقتصادية السعودية والأمريكية، والخصومة العلنية ضد نظام الأردن من قبل سيناريوهات اليمين الإسرائيلي المتطرف، الأمر الذي انتهى بحوار داخلي أردني يقدر ويقرر بأن توريط موسكو أكثر بعملية السلام والقضية الفلسطينية يخفف من حدة الأحادية الإسرائيلية الشريرة.

في أوساط قريبة من رئيسي مجلسي الأعيان والنواب فيصل الفايز وعاطف طراونة يمكن رصد تلك الدعوات التي تنشط لصالح الانفتاح أكثر على الدولة العميقة في روسيا.

حتى في القصر الملكي يمكن الإصغاء لذلك الإيقاع الذي يطالب به بعض رجال الدولة العميقون بتغيير لهجة الخطاب تجاه الشراكة الروسية ـ الإيرانية المتنامية في المنطقة، وسط تزايد القناعة بأن فكرة وجود «تقاطع مصالح» في سوريا والعراق بين موسكو وطهران وهمية تماما وتبثها أوساط المعارضة السورية فقط بدون مصداقية.

والعكس هو الصحيح تماما حيث تفاهمات استراتيجية يومية بين روسيا وإيران وعلى كل الملفات كما قال لـ»القدس العربي» رئيس سابق للوزراء.

تشبث مجددا رجل دولة بخبرة وحجم عبد الكريم الكباريتي بتشخيصه مرتين داخل حلقة مشاورات استدراكية أسس لها القصر الملكي الأردني، وهو يصر على أن بلاده مع تقديرها للمصالح الأردنية الخليجية والسعودية لا تستطيع تجاهل حقيقة ميدانية اليوم قوامها أن إيران التي تخاصمها المؤسسة الرسمية هي الموجودة وبقوة اليوم في الطرف الثاني من حدود أهم بلدين في الجوار الأردني وهما العراق وسوريا.

وسائل إعلام، استمعت مباشرة لتشخيص الكباريتي الذي يرى بأن إغلاق الحدود مع العراق وسوريا من بين ابرز أسباب خنق الاقتصاد الوطني الأردني وأن إيران سواء أعجبنا الأمر أم لم يفعل هي الموجودة اليوم في الطرف المقابل.

واضح تماما هنا أن زيارة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الأخيرة لبغداد الناجحة بكل المعايير وتشخيصات شخصية بخبرة الكباريتي تطورات دفعت الجناح الإيراني المتطرف في العراق ممثلا بكتلة نوري المالكي للتهديد بتمزيق اتفاقيات الأردن مع حكومة بغداد ما دامت رغد صدام حسين تقيم في عمان.(القدس العربي)

شريط الأخبار "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 تجارة عمّان: خطاب العرش يؤكد أن أمن الوطن وسيادة القانون أساس الاستقرار والتنمية 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل