في ظل ما تشهده المملكة من ارتفاع فاحش للأسعار وما يقابل هذا الإرتفاع من سخط شعبي واعتراضات ودعوات مقاطعة بالجملة من حماية المستهلك و مواطنين ونشطاء على منصات التواصل الإجتماعي لمقاطعة كل ما ارتفع سعره ؛ كان "بيض المائدة" هو الأكثر جدلاً ما بين مؤيد للمقاطعة ورافضٍ لها؛ كانت "أخبار البلد " قبل ايام قد نشرت دعوة من "المستهلك" بمقاطعة البيض حتى ينخفض سعره ، فكان الرد حينها من الإتحاد العام للمزارعين بالإعتراض على هذه المقاطعة ، عقب ذلك تداول ناشطين على منصات التواصل الإجتماعي حمله "خليه يفقس عندكم " !!
بدورها "أخبار البلد" تواصلت مع الإتحاد العام للمزارعين الذي يضم تحت مظلته الإتحاد النوعي لمربي الدواجن للوقوف على أسباب ارتفاع الأسعار ورفضهم للمقاطعة .
من جهته ،صرّح مسؤول الثروة الحيوانية في الإتحاد العام للمزارعين عبد الشكور جمجوم أن سعر البيض يرتفع كل سنه خلال الأشهر" 12 - 1 -2" بسبب البرد فتنخفض كمية انتاج البيض ما يؤدي لرفع سعره ، مضيفاً أن الإرتفاع ليس بهذا القدر الفاحش ، فالمزارع يبيع طبق البيض الواحد ب 2.30 قرش تقريباً ، بينما تباع في بعض المولات ب 3.50 والمسؤول عن هذا الإرتفاع هم التجار وأصحاب المولات التي تربح من 0.80 - 0.90 قرش للطبق الواحد ، وعلق مستهجنا :"حماية المستهلك لا شغل لها الا البيض الذي سعر الكيلو منه 1.30 قرشا تقريبا" على الرغم من أن بعض المنتجات ارتفعت أكثر من سعر البيض مثل الخضار والفواكة على الأقل البيض لا يرتفع الا 3 أشهر بالسنه على عكس منتجات أخرى ترتفع معظم أوقات السنه فلماذا لا نجد حملات تدعو لمقاطعة هذه البضائع؟!!"
وأضاف جمجوم أن سوق البيض والدواجن يهيمن عليه بعض "الحيتان" وعددهم 7 شركات تتحفظ "أخبار البلد" عن ذكر أسمائهم ، يتحكمون بالإنتاج - كميته وسرعته - من خلال بركسات مجهزه لإنتاج البيض خلال 30 يوم بينما المزارع الصغير يستغرق الى 40 يوم للإنتاج تقريبا بسبب عدم توفر الإمكانيات من تدفئة كافيه وغيرها , ويسيطرون على الأسعار و على الأعلاف واستيرادها وتصديرها .
وأكد جمجوم أن أكثر من 2500 مزارع صغير مع عائلاتهم سيتكبدون خسائر هائلة إن وقعت المقاطعة ، لا سيما ان أكثرهم مديونون وأملاكهم وأراضيهم مرهونة ل "حيتان " البيض والدواجن ، فالمزارع الصغير يُضطر نظرا لظروفه المعيشيه الصعبه أن يقترض من احد المزارعين المتنفذين أو أصحاب شركات الدواجن الكبيرة ، فيرهن بيته او أرضه ، حتى يحقق ربح زهيد ليفك رهنه ويلحق بذيل المنافسة في السوق ، فالمقاطعة بطبيعة الحال لن تزيد هذه الفئة المطموسه إلا شقاءً وديوناً ، بينما لن تؤثرعلى الشركات الكبيرة .
وأشار الى أن الإتحاد ناشد وزارة الصناعة والتجارة أكثر من مرة للتدخل وتحديد أسعار ثابتة للبيض حتى تحمي المواطن وصغار المزارعين من الإستغلال ، وتضع حداً لجشع التجار وأصحاب المحلات التمويينية الأ ان الوزارة غير آبهه بهموم المزارع والمواطن على حد سواء وكأن الموضوع لا يعنيها ،
و كرر مناشدته من خلال " أخبار البلد " للمعنيين .. ووجه لهم عدة مطالب أبرزها :
- أن يضعوا قواعد منظمه لتربية الدواجن وإنتاج البيض حتى يتسنى لصار المزارعين أن ينافسوا ولو بنسبة ضئيلة .
-أن يقننوا الإستيراد من الخارج نظراً لقدرة السوق المحلي على توفير إشباع حاجة السوق.
- أن يفتحوا ابواب اسواق جديدة كالمؤسسات المدنية والعسكرية وغيرها .
وختم حديثه مناشداً المواطنين بلسان من يمثلهم من صغارالمزارعين البالغ عددهم أكثر من 2500 شخص مع عائلاتهم من الشمال للجنوب الذي يشكل انتاج البيض مصدر رزقهم الوحيد قائلاً : نحن مواطنون مثلكم ، ومستهلكون مثلكم ، ومتضررون مثلكم ، ومديوونون مثلكم ، فهل يقطع رزقة المواطن .. مواطن مثله ويعايش نفس ظروفه .