معالي الدكتور عمر الرزاز وزير التربية والتعليم الأكرم

معالي الدكتور عمر الرزاز وزير التربية والتعليم الأكرم
أخبار البلد -  


اخبار البلد-


بقلم هاني طاشمان

بداية نرحب بكم معالي الوزير الانضمام لجسم وزارة التربية والتعليم كأكبر وزارة في الأردن، لا بل وقيادة هذه الوزارة لهو من أنبل المهام الانسانية التي يقوم بها صاحب هذا المنصب في دولة نامية تعيش حاضر أليم وينتظرها مستقبل لا نستطيع التكهن بماهيته والتنبؤ به، ولكني كتربوي اعمل في هذا المجال منذ ربع قرن ونيف فقد مر علينا الكثير من التغيير والتطوير في مجال التربية؛ فيه الشي الجميل تارة وفيه ما يحمل الأسوأ لمستقبل تلاميذنا وبلدنا تارة أخرى.

معالي الدكتور عمر الرزاز إنني لست من المتفائلين كثيرا بالمستقبل التربوي في الأردن ولي من المبررات الشيء الكثير منها على سبيل المثال لا الحصر:-

-واسمحو لي أن أبدأ من معاليكم فأنتم شخصية اقتصادية مرموقة في وطني الأردن، وبحكم هذه المكانة تكمن مشكلة تربوية هامة فكيف لرجل اقتصادي ان يقود اكبر مؤسسة تربوية في الأردن، فانطلاقا من مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب كان من الأولى لدولة رئيس الوزراء ان يقلدكم حقيبة اقتصادية كوزير للصناعة او التجارة او الزراعة او السياحة بدلا من حقيبة التربية التي ينبغي ان يتولاها رجل أكاديمي.

-هنالك تراجع كبير في مستوى تحصيل الطلبة وقدرتهم على توظيف مفردات اللغة في حياتهم العلمية والأدبية

-عدم مقدرة الطلبة على التعبير عن افكارهم بلغة سليمة، فالركاكة في التعبير هي الميزة السلبية التي يمتاز بها تلامذتنا في المدارس وحتى في الجامعات.

-عدم امتلاك الطلبة لمهارات وفنون الخط (العربي أو الانجليزي)، وتكاد تكون كتاباتهم اقرب الى "الخرابيش او الشخابيط" لكونها اشبه بالطلاسم السحرية غير المقروءة

-ضعف مهارات التواصل مع الآخرين، وخير شاهد على ذلك تلك النسبة المرتفعة في أروقة المحاكم الشرعية؛ من حالات الطلاق والانفصال والتي يندرج معظمها تحت فقدان مهارات التواصل كمهارة حياتية ملحة للانسان حتى في منزله وبين افراد اسرته

-انخفاض مستويات التحصيل الأكاديمي، ونقص الدافعية والاعتماد على النفس في التعليم، حيث اصبحت تنتشر ظاهرة الدروس الخصوصية حتى في الجامعات كاستمرار لمشكلة التحصيل للطلبة في المقاعد الدراسية في المدارس.

-تقدير الطلبة لذاتهم ولوطنيتهم وثقافتهم منخفضة لا تتناسب والمستوى المطلوب في بناء شخصيات وطنية وثقافية وعلمية منتمية لبلدها

-انتشار العديد من الظواهر السيئة التي تقشعر لها الأبدان كعدم الالتزام بساعات الدوام وشيوع التفكير السلبي عند الطلبة، وانتشار المخدرات على اسوار لمدارس وداخلها، اضافة الى انتشار العنف وانخفاض تقدير لقيمة المعلم والادارة؛ هي مواطن خلل في نظامنا التربوي تقتضي التصحيح

-اقحام الدين في كافة مجالات التعليم في المناهج، منها ما يخدم المنهاج فعلا ومنها ما لا يمت للمنهاج او الموضوع بصلة، مما ادى الى شيوع ظاهرة التطرف وانخراط العديد من شبابنا في سلك التيارات الدينية المتطرفة بدلا من تحصين افكارهم وتعزيز مناعتهم الفكرية ضد كل ما يسيء للانسانية والقيم الوطنية النبيلة، حيث لنا الالاف من شبابنا في عمر الورود وقعوا ضحايا سهلة للفكر الظلامي البائس. ناهيك عن العديد من الشباب الذين ينتظرون اللحظة المناسبة للانخراط مع المتطرفين او اعتبارهم كخلايا نائمة اشبه بقنابل موقوته والتي لا يقل خطرها عن خطر الذين يقاتلون من في صفوف المتطرفين بمناطق مختلفة من العالم.

-اهمال جوانب هامة جدا من شخصية الطلبة كالفن والرياضة والموسيقى والمسرح، إضافة الى التربية المهنية، وعدم احتساب علامات هذه المواد في المعدل الشهري للطلبة، لا بل واعتبار ذلك رجس من عمل الشيطان احدثت خللا في بناء شخصية الطلبة وعدم اتزانها.

كل هذه الاختلالات وغيرها في الجسم التربوي كانت سببا في تردي أوضاع التعليم وتراجعه شيئا فشيئا الى أن اصبح الناس من الشارع يفتون بالمناهج ويتدخلون في سياسة الوزارة وهم اولا لا شأن لهم في هذا المجال، وثانيا فالتربية لها الكثير الكثير من العلماء والخبراء ذوي الاختصاص، فهل يجوز ان يملي شخصا رأيه على وزارة التربية وهو لا علم له بذلك، "فاقد الشيء لا يعطيه"، فقد لاحظنا مع الاحترام للجميع ان طبيبا يبدي رايه في التربية واحيانا مهندسا يملي رايه في التربية واحيانا اخرى خبازا او تاجرا او امام مسجد يدلي بدلوه في علوم التربية. وهذه بحد ذاتها اهانة للتربية والتعليم فلكل صاحب اختصاص ان يعمل ضمن اختصاصه فعلى سبيل المثال انا اعمل معلما لا يحق لي ان ادلي برأيي في موضوع طبي كوني لست بصاحب اختصاص، ام ان الموضوع هو فقدان الثقة بوزارة التربية والتعليم . وان كان هذا صحيحا فنحن بالفعل بحاجة الى التغيير والتصحيح.

فالتغيير والتصحيح معالي الوزير يحتاج الى جرأة كبيرة واولها هو الاطاحة بحيتان وزارة التربية والتعليم الذين يتربعون على عرش وزارتك منذ اكثر من عشرين عاما، وجل همهم هو ادراج اسمائهم بأي من مشاريع التربية بهدف التربح المادي. انني لا اظلم الجميع ولكن للأسف اذا تمت مراجعة بسيطة على سبيل المثال الى حيتان المناهج لتلاحظ معاليكم ان الأسماء هي هي تكاد تكون نسخة طبق الأصل من المناهج القديمة. فهؤلاء "الشلة" كان لهم النصيب الأكبر في تردي مناهج الوزارة وصبغه بالصبغة الرجعية كعلامة مميزة لمناهجنا للأسف الشديد.

وعلى رأس اولويات التصحيح هو العودة الى مسمى الوزارة التربية (فأين التربية بالموضوع ونحن نشاهد انهيار لمجموعة القيم الاجتماعية التي كنا نفخر بها يوما، كاحترام كبار السن والسيدات والمعلمين والمسؤولين وغيرهم) ومن ثم نبدأ بعملية التعليم عندما تكون هنالك التربية فعلا.

فهل معاليكم ستأخذون هذه الملاحظات على محمل الجد لاجراء التصحيح الذي يلزم للنهوض بقطاع التربية والتعليم؟!

متمنيا لكم النجاح والتوفيق معالي الدكتور عمر الرزاز في السير قدما في هذه الوزارة التي تعني كل انسان في الأردن، والله يقدركم على حمل هذه المسؤولية، والتحرر من القيود التي تحبط وزير التربية دوما وتحد من طموحاته في الاصلاح.

 
شريط الأخبار "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول