اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب لان خير الكلام ما قل ودل لكن هذه الحكم لا تنطبق كثيرا على سعادة النائب السابق أمجد المسلماني الذي بات مثل وكالة إنباء عالمية لا تتوانى مطلقا عن إطلاق التصريحات والبيانات والتعليقات وتبني المطالبات فالصحف اليومية والالكترونية لا تكاد تخلو من خبر او تصريح او نشاط للسيد المسلماني الذي يبدو ان النيابة علمته قاعدة عنوانها "أنا أصرح أذن أنا موجود"وكذلك علمته أن يعلق على كل نشاط وكل خبر سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو ماليا أو وطنيا فأصبحت تصريحاته تملئ البلاد ارض وبرا وبحرا وجوا لافتا الانتباه بخصوص ذلك، فالمسلماني والذي نشهد بأنه رجل عصامي وطني ظلمته السياسية وأبعدته دون وجه حق قد تناسى كثيرا بان هذه المرحلة ليست مرحلته وليس زمنه ولذلك عليه أن يعي تماما بان السياسة مثل الفيزياء ليس من الصعب فهمها بسهولة وعندما سألوا شخصا عن كتاب غير حياته، فقال احدهم كتاب الفيزياء الذي جعله يغير تخصصه إلى تخصص أخر ... من حق المسلماني ان يدل بدلوه ويوضح رأيه في قضايا السياحة وما شابه باعتباره متخصصا وصاحب تجربة ناجحة لكن هل من حق المسلماني ان يتحدث في بعض القضايا باعتباره نائب سابق التي تسبق اسمه مع كل تصريح صحفي .. نتمنى من المسلماني الذي نحترمه ونقدر دوره ونؤمن بنشاطه ودينامكيته وحرصه أن يعلم تماما أن السياسي هو ذلك السياسي الذي يغلق شفاهه قبل أن يغلق الناس أذانهم ويفتح تلك الشفاه قبل أن يفتح الناس نار غضبهم هكذا هي السياسة وهكذا هي الحياة ... مع تمنياتنا للمسلماني برحلة سعيدة على متن طائرات دالاس فهي الوحيدة التي تحلق عاليا بعيدا عن مقص الرقابة وبعيدا عن الأرض فهناك الحرية والسقف العالي والتنظير والكلام الذي يصل إلى السماوات السبع ولا ينزل إلا هبوط اضطراريا .
أمجد المسلماني الكلام مثل الدواء القليل منه انفع والكثير منه قاتل
أخبار البلد - اخبار البلد -