اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسائل من الكرك

رسائل من الكرك
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


موسى شتوي

الأحداث المؤلمة أحياناً، سواء في حياة الأفراد أو الشعوب، تؤدي إلى ظهور مواقف تؤكد جوهر هؤلاء الأفراد والشعوب من خلال الدلالات الرمزية لهذه المواقف، ودورها في تأكيد قيم المجتمع الحقيقية أو تعزيزها.
وعلى الرغم من مأساوية الأحداث التي شهدتها الكرك الأسبوع الماضي، والخسارة الإنسانية التي لا يمكن تعويضها، وبخاصّة لأهالي الشهداء، فإنه كان لها نتائج يجب أن نتوقف عندها، لأهميتها في رسم الذاكرة والهوية الوطنيتين. فأهل الكرك والأردنيون بمواقفهم وردّات فعلهم على هذه الأحداث أرسلوا رسائل عدّة مهمّة جداً:
أولاً، أثبت أهالي الكرك بهبتهم العفوية ضد الفئة الإرهابية، ومن خلال دعمهم والوقوف خلف الأجهزة الأمنية، أنه لا توجد حاضنة اجتماعية للإرهاب في الأردن. صحيح أن الفكر المتطرف موجود لدى أشخاص وفئات عدة، إلا أنه لا توجد بنية اجتماعية يمكن أن تحتضن هذا الفكر المتطرف، بالرغم من الاستهداف الواضح للأردن، وبالتحديد للكرك لأهميتها التاريخية في التكوين الوطني والقومي. وبالطبع، هذا الموقف من أهالي الكرك كان محركاً لمواقف الأردنيين من الفئات وفي المناطق كافة.
ثانياً، رفض أهالي الكرك أن يخرج هذا الموقف عن سياقه الحقيقي، وهو أنه عمل إرهابي يستهدف الدولة والمجتمع. وعليه؛ فقد تم تفويت الفرصة على استغلال هذا الحدث لأغراض سياسية أو غيرها، وبقيت البوصلة وطنية بامتياز.
ثالثاً، تزامنت هذه الأحداث مع مرور أسبوع تقريباً على ذكرى المولد النبوي الشريف، وقبل أسبوع من عيد الميلاد المجيد؛ إذ ضرب الأردنيون بعامة، والكركيون بخاصة، أبهى صور العيش المشترك الذي ميّز العلاقة بين أبناء الوطن الواحد من مسيحيين ومسلمين.
فإلغاء الاحتفالات بأعياد الميلاد واقتصارها على الشعائر الدينية، قابله موقف من أهالي الكرك بالتأكيد على وحدة التاريخ والحاضر والمستقبل عندما شارك وجهاء الكرك إخوتهم المسيحيين بالذهاب إلى الكنيسة، والمشاركة في الصلاة بمناسبة عيد الميلاد. والرسالة بالغة الأهمية لكل من حاول أو يحاول أن يستخدم الخطاب الطائفي لأغراض سياسية، والتي دمرت دولاً بالإقليم من حولنا.
هذه الرسائل هي في صلب مكونات الهوية الوطنية والقائمة على الاعتدال والمواطنة والعيش المشترك.
لكن الأحداث أيضاً كشفت عن حجم الفجوة التنموية بين المراكز والمحافظات، وعن الآثار الاقتصادية السلبية التي تركتها أزمة الإقليم والسياسات الاقتصادية، وضرورة معالجتها بوصفها جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية مكافحة الإرهاب والتطرف، والذي بالأصل هو سياسي وليس دينياً.
إن التعاضد والتماسك الاجتماعيين اللذين كشفت عنهما أحداث الكرك المؤلمة أولاً، من خلال الوقوف خلف الأجهزة الأمنية؛ وثانياً من حيث التضامن منقطع النظير بين فئات المجتمع كافة، قد يكونان أهم مرتكز من مرتكزات محاربة التطرف في الأردن، واللذين لا بد من أخذهما بالاعتبار عند إجراء المراجعات حول تلك الأحداث. هذا التماسك بحاجة إلى تعزيزه بالانتباه والتنبه من قبل الحكومات لضرورة الاهتمام الكافي واللائق بالاحتياجات الاقتصادية والمعيشية للمواطن.

 
شريط الأخبار نحو 3700 كشك في العاصمة و309 مخالفات منذ مطلع 2026 ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد...