مستشفى عبدالهادي للعيون في جبل عمان والذي بدأ عمله ونشاطه كمستشفى متخصص في مجال العيون ثم توسع خارج هذه الدائرة ليصبح مشفى خاص لكل التخصصات .
قبل فترة وجيزة وضع وزير التنمية الاجتماعية المهندس وجيه عزايزه مندوبا عن رئيس الوزراء حجر الأساس لتوسعة المشفى الذي سيتكون من 8 طوابق بسعة 120 سريرا ، وفقا لما قاله مدير عام المشفى الدكتور سامر عبدالهادي الذي تحدث عن هذا المشروع باعتباره قيمة مضافة جديدة للقطاع الطبي ومتحدثا عن أهمية التوسعة على مختلف الصعد.
وقال عبدالهادي بان المشفى سيتعمد على بناء المراكز المتخصصة وربطه بأفضل المراكز الطبية العالمية بالإضافية الى ان المبنى الجديد سيكون موائم لأنظمة الأبنية الخضراء الصديقة للبيئة.
وأضاف الكثير عن التجهيزات الفنية والإدارية التي ستكون ذات جدوى مما يعكس نظرة الإدارة للمشفى الذي سيكلف 40 مليون دينار وفقا لما صرح به المدير العام لكن السؤال الذي يجب ان نطرحه وهو هل حقيقة ان التكلفة للتوسعة هو 40 مليون دينار ام أن الرقم مبالغ به كثيرا ولا يشكل الحقيقة ؟
فـ 40مليون تعمل على بناء مشفى جديد وليس مجرد توسعة بمشفى قائم ولا نعلم ان كانت تلك المبالغ ستذهب الى عمليات الربط مع المراكز الطبية العالمية ام على أنظمة الأبنية الخضراء الصديقة للبيئة خصوصا وان التوسعة الجديدة لم تكن جديدة في عالم الطب فهل عمل وحدة لغسيل الكلى او وحدة الإخصاب والوراثة والقسطرة والرنين المغناطيسي يمثل التوسعة المأمولة خصوصا وان المشفى يقع بالقرب من مستشفى الخالدي والمراكز الطبية المتخصصة ذات السمعة العالمية والإقليمية .
نؤمن بان الاستثمار في مجال الطب استثمارا ناجحا شريطة ان يكون مدروسا مكانيا وزمنيا وتخصصا... مشفى العيون او مشفى عبدالهادي لم ينجح حقيقا بتخصصه وحتى عندما تحول من متخصص الى عام بقى يعاني ويعاني ، فكيف هو الحال الآن ؟
يبدو ان صعوبة نجاح المشروع في هذا الوقت لن تكون من بين الاحتمالات التي تضعها الإدارة في تفكيرها خصوصا في ظل المعاناة الشديدة التي تعيشها المستشفيات الخاصة والأزمة التي تضرب بالكثير منها خصوصا في ظل اهتمام الإدارة ومستشفى عبدالهادي بالشغل الخارجي بدولة الإمارات على حساب إنجاح هذا المشروع الذي يبدو ان احدى المستثمرين الذي لم يكشف عن اسمه قد دخل شريكا جديدا به ودفع حصة بالملايين .