تأملات «أمن - سياسية» غداة حادث الكرك

تأملات «أمن  سياسية» غداة حادث الكرك
أخبار البلد -  
اخبار البلد-


 

 

ليس على المراقب أو المحلّل السياسي أن يتنطّح لإسداء النصائح إلى الأجهزة الأمنية الأردنية غداة الاعتداء الإرهابي في مدينة الكرك الجنوبية التي ذهب ضحيتها أحد عشر شخصاً بينهم رجال أمن ومواطنون وسائحة كندية. وليس يعني ذلك، البتّة، التخلّي عن المسؤولية الرقابية لدى الكتّاب، بقدر ما يعني التعامل المرن مع إملاءات الأمر الواقع وإكراهاته، والاعتراف بأنّ الإرهاب يضرب دائماً في الخاصرة الضعيفة، فما بالك إذا كان إرهاب الخلايا النائمة أو الذئاب المتوحّدة؟

 

 

ومن المبكّر حسم القول بوجود خلل أمني، أو أنّ الجاهرية العسكرية لدى الأجهزة المعنية بحماية المدينة ومَن فيها كانت أقلّ مما ينبغي، لا سيما مع توارد فيديوات على مواقع التواصل الاجتماعي يشير أحدها إلى استغاثات من مركز أمني في المدينة يدعو أفراد الشرطة فيه إلى تزويدهم بالذخيرة، بعدما نفذت رصاصاتهم، وهو أمر إن صحّ، فإنما يعني «مصيبة»!

 

 

وعلى رغم أنّ حادث الكرك ليست الأولى التي تضرب الأردن هذا العام، إذ سبقتها حوادث في إربد والبقعة، وسواهما، فقد بدا الارتباك الرسمي جلياً في التعامل مع الحادث، لجهة نقص المعلومات وتضاربها، وتعدّد المرجعيات وتداخلها، وعدم الشفافية في الإفصاح عن التفاصيل سواء ما تعلّق بطبيعة العملية أو منفّذيها وهوياتهم، أو طبيعة المخطط الذي كانوا ينوون عليه، وهل كانوا يستعدون لعمل أشدّ ضخامة في أعياد الميلاد ونهاية السنة، ما أفسح المجال أمام الصحف والمواقع الإلكترونية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لإغراق الفضاء الإلكتروني بصور وفيديوات ومعلومات لا يمكن التوثّق منها.

 

 

ومن بين الروايات التي تثير الريبة أنّ أمر المجموعة الإرهابية تكشّف ربما بالمصادفة، أو عن قصد، بعد تسرّب غاز اشتبه به أحد المواطنين فأبلغ الأجهزة الأمنية التي كانت فريسة سهلة أمام الإرهابيين الذين قتلوا، بدم بارد، أحد أفراد الأمن وتوجهوا للتمترس في قلعة الكرك الأثرية. وهنا يقع السؤال الذي من الصعب أن تتحمله الأجهزة الأمنية عن مدى سيطرتها على أحياء المدينة، لا سيما في ظل وجود أشخاص منعزلين يقطنون منزلاً أو مطعماً ولا يختلطون بالناس، وهو ما يثير الريبة حقاً. لكنّ ذلك ربما يتفكّك إذا ما علمنا أنّ أفراد الخلية الإرهابية أردنيو الجنسية، وهو ما لم تعلنه الأجهزة الرسمية في شكل صريح، وتحفظت عليه لأسباب مجهولة!

 

 

الحادث الإرهابية التي ضربت الكرك (التي يعني اسمها في الآرامية القلعة أو المدينة المحصّنة) كشفت تعاضد أهل المدينة ووقوفهم إلى جانب الأمن ومقاومتهم المستميتة للحيلولة دون تمكّن الإرهابيين من القلعة، وهذا أمر ليس غريباً على الأردنيين الذين آن لهم بعد حادث الكرك أن يتبرأوا، قطعياً، من الإرهاب والفكر الجهادي المتطرف، وأن يقطعوا الصلة معه.

 

 

ولعل التركيز على هذا الأمر يأتي في ظل توارد المواقف والكتابات والتعبيرات التي تتعاطف مع «داعش» والجماعات القريبة منه، على أساس من الوهم العميق بأنّ هذه التنظيمات الإرهابية تمثّل أهل السنّة، وتدافع عنهم في مقاومة التمدّد الشيعي، وهو زعم واهٍ لا يستحق نقاشه أو بيان تهافته.

 

 

ومن نافل القول تأكيد مقولة أنّ «الإرهاب لا دين له» بدلالة ما حدث في الكرك حيث راح أفراد الخلية الإرهابية يصوّبون نيرانهم على نحو عشوائي تجاه رجال الأمن والمواطنين من أجل بث الذعر والانتقام وتفكيك بنية الطمأنينة في المدينة التي يتآخى فيها مسلمون ومسيحيون في مثال نادر على قدرة الأديان على صهر البشر في البوتقة الإنسانية.

 

 

الإرهاب يضرب في كل مكان. ولكنّ ذلك لا يتعيّن أن يجعل الأجهزة الأردنية تتغافل، وهي لن تفعل، عن دلالات ما حدث في الكرك، لجهة تعزيز الجاهزية العسكرية والاستخباراتية، وإجراء مسوحات مستمرة للخلايا النائمة، وعدم التهاون مع الذين يروّجون للأفكار الظلامية مهما قلّ شأنها، فـ «معظم النار من مستصغر الشرر»!

 

 

 

 

 

 

 

 




 
شريط الأخبار إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية