أخبار البلد-
أوضح الأمين العام لحزب الجبهة الأردنية الموحدة أمجد هزاع المجالي في بيان وصل "أخبار البلد" نسخة منه، تفاصيل استقالته من الحزب التي وافقت عليها اللجنة التنفيذية أمس الأربعاء، مبيناً أن الحزب "يتعرض لهجمة شرسة، وذلك بسبب موقف الحزب من ملفات الفساد والفاسدين وخوف الحزب على الوطن وعلى النظام".
وعبر المجالي في بيانه عن حيرته "من الدوافع التي تقف وراء استهداف الحزب و مواقفه"، مؤكداً أن الحزب "لم يقل أي جديد لم يقله أي من الغيورين على مصلحة الوطن والنظام"، مستهجناً أن يكون "خطاب الحزب السياسي الواضح محط استغراب و تساؤل من قبل البعض و الذين ربما لا يريدون لهذا الوطن أن يتقدم وأن يكون ذو عزيمة ومنعة وقوة".
وقال المجالي في بيانه: "في ظل ما نتعرض له من مماحكات في موضوع إعادة معالي الأمين العام السابق المفصول إلى موقعه و رفض الأمين العام السابق للعودة إلى موقعه تنفيذاً لأمر المحكمة الذي نجله و نقدره و نحترمه و الذي امتثلنا لتنفيذه منذ اليوم الأول لوصوله إلينا و كتبنا إلى وزارة الشؤون السياسية بذلك، وكتبنا إلى المحكمة وأعلمناها بذلك، وكتبنا في الإعلام بذلك، إلا أن الموقف بقي على ما هو عليه، مما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الحزب مستهدف و أمينه العام مستهدف أيضاً"، مضيفاً أن "ما حصل صبيحة اليوم من حضور الأمين العام السابق المفصول بصحبة قوة أمنية كبيرة والاستيلاء على مقر الحزب الرئيسي في الكمالية وتغيير الأقفال يؤكد ما ذهبنا اليه".
وأكد المجالي في بيانه على حرصه على مصلحة الوطن والحزب، لذلك تقدم من اللجنة التنفيذية ورئيس المؤتمر الوطني في الحزب باستقالته من منصب الأمين العام وكافة المناصب القيادية حتى يفسح المجال أمام الحزب بإكمال مسيرته و الوصول إلى أهدافه الوطنية النبيلة، مشيراً إلى أن آثر الانسحاب ليس تقاعساً ولا خوفاً وإنما احتراماً وتقديراً لحكم القضاء الأردني، و احتجاجاً على ما تعرض له مقر الحزب في الكمالية من اقتحام وقهر بالقوة الجبرية التي لم تكن ضرورية، حسب قوله، مبيناً أنه لم يكن من الضروري أن يحضر الأمين العام السابق بالقوة لينفذ القرار الذي كان مستنكفاً عن تنفيذه.
وفي البيان أكد المجالي أنه سيبقى الوطني الوفي لوطنه وبلده وسيبقى مصطفاً مع كل المنادين بمحاربة الفساد، وذلك للحفاظ على الوطن وممتلكاته وحاضره ومستقبله، مشدداً على أن ثوابته الوطنية راسخة ولن تتغير أو تتبدل، معلناً بقائه في صفوف أحرار الأردن، منادياً بضرورة احترام الدستور الوطني، والحفاظ على النظام السياسي، لا سيما وأنه سيبقى منادياً بضرورة إعادة فتح ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة واسترجاع الفارين من وجه العدالة، اضافة إلى ثباته على مواقفه "وحرصه على أموال الأردنيين في مؤسسة الضمان الاجتماعي وحمايتها من أن تطالها أيدي الطامعين"، موضحاً "ضرورة إعادة النظر بالملفات التي لم تعالج من الفوسفات إلى أمنية والكازينو وبرنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي وغيرها الكثير من الملفات التي طويت دون أن تعالج".
ونوه المجالي في بيانه إلى "الخلل الكبير الذي أحدثه التسيب في إدارة المال العام والمديونية التي تتسارع في الارتفاع والعجز، و الفقر الذي يرزح تحته الأردنيون والبطالة التي أطاحت بمئات الاف الشباب في أتون المخدرات والجريمة والإحباط وحالة اليأس التي تحتقن في نفوس الناس"، وقال: "كل ذلك يخيفنا ويجعلنا دائماً متوجسين من أحداث نندم عليها لا سمح الله، ونحن ننظر إلى الأمور بمنظار الإخلاص لا بمنظار المصلحة الفردية".
وتطرق المجالي في بيانه إلى "الفساد الذي يتغلغل في مفاصل الدولة" حسب قوله، فأوضح: "تبين لي بما لا يدع مجالاً للشك القوة التي يتمتع بها تيار الفاسد الجارف في وطننا الحبيب وقدرته على التغلغل في مفاصل الدولة وتأثيره القوي على أي فرد أو حزب أو تجمع لا تنسجم رؤاه مع رؤى الفاسدين والمتسلقين، مضيفاً "صرت مقتنعاً كما لم أكن من قبل بضرورة تضافر كل القوى الوطنية من أجل تحصين الوطن مما حل ويحل به على أيدي الفاسدين وتيارات الليبراليين وغيرهم من عملاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الذين لا هم لهم إلا ابقاء الأردنيين تحت خطوط الفقر والبطالة والذل والإحباط".
وختم المجالي بيانه بالقول: "إنني أربأ بنفسي أن أكون سبباً في دمار حزب و تصفيته، وأرجو أن يستمر الحزب في مسيرته بكل إخلاص ووطنية وقوة حتى يكون رديفاً لكل المخلصين في هذا الوطن وحتى ينتقل بالحياة الحزبية إلى مصاف الدول المتقدمة والحضارية"، مؤكداً أن ابتعاده عن الحزب "هو لمصلحة الوطن ومصلحة كل الإخوة في حزب الجبهة الأردنية الموحدة في كل أرجاء وطننا العظيم، حمى الله الأردن وشعبه ، وسدد خطى الإخوة في حزب الجبهة الأردنية الموحدة الذين نعرف معادنهم و حميتهم و حبهم لوطنهم".