أخبار البلد- أسامة الراميني
يستحق مستشفى الجامعة الأردنية أن يدخل موسوعة الاهمال والتسويف من أوسع أبوابه.. فالمستشفى وبالرغم من الادارة الجديدة ذات الخلفية العسكرية ممثلة بالدكتور عبد العزيز زيادات إلا انا الامور من سيء إلى أسوء والحال أصعب من المحال وبشهادة الكثيرين ممن يزورون هذا المستشفى الذي يجب ان يتحول الى مركز صحي أو مركز للتعليم وليس لشيء آخر فالمشفى أقل ما يقال عنه "من بره رخام ومن جوا سخام" وهي حقيقة تختصرها الحكاية من الباب الخارجي حتى الصيدلية مرورا بالكافتيريا وليس انتهاءا بالكراجات والتوسعات والحواجز والستائر والنظافة وأشياء أخرى.. نعتقد ومعنا البعض بأن هذا المستشفى يمثل قصة "ألس في بلاد العجائب" أو قصة "بديع الزمان الهمداني" وكل زاوية بهت شيء بحكاية ورواية أو قصة قصيرة ذات مغزى عجيب.. سنقوم بنشرها تباعا... أولى تلك القصص نتمنى على رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظة أن يلتفت قليلاً ويدقق فيما سنقوله في هذه الحكاية التي رواها شاهد عيان "نتحفظ على ذكر اسمه" وتتمثل حكايتنا بقصة لسيدة أردنية دخلت قسم النسائية والتوليد ورعاية الحوامل قبل اسبوع باشراف الدكتورة فداء ذكر الله التي أخبرت المريضة التي دخلت يوم الاثنين الماضي أي قبل اسبوع من اليوم بأن لديها سكر حمل وعليها أن تأخذ ابرتين مهمتين لغايات تثبيت وضع الرئة لدى الجنين وخوفا من أي عارض أو طارئ طبي قد ينجم في حال لم تأخذ المريضة من علاج، وفعلا حصلت المريضة على الابرتين على يومين ثم قررت المغادرة تحت رفض الطبيبة المشرفة التي قالت لها "خروجك على مسؤوليتك وأنتي ستتحملين مايجري على الجنين" فعادت المريضة تنتظر قرار الطبيبة يوم الأربعاء الماضي التي قررت اجراء عملية قيصرية جراحية بعد أن ولت المخاطر إلى غير رجعة فطلبت من الحامل أن تصوم لتستعد للعملية ثم عادت في اليوم التالي "يوم الأربعاء" وقررت الطبيبة عدم اجراء العملية لعدم وجود سرير للخداج ثم طلبت من قسم التمريض اخطار المريضة بأن العملية تحولت الى يوم الخميس وعليها الصوم فاستجابت المريضة وصامت ونحن نعلم خطر الصوم على مريض السكر حتى طلبت من قسم التمريض ان يدخلوها غرفة العمليات ثم تراجعت وقالت هناك حالات طارئة أكثر فعادت وخلعت مريول العمليات من جديد ثم أرسلت رسالة أن العملية تأجلت الى يوم الجمعة وتكررت المأساة والمعاناة مرة أخرى والكل ينتظر والمريضة في وضع نفسي لا يحسد عليه لقد تلاعبوا بأعصابها حتى جاءها القرار اليقين بضرورة اجراء العملية بأمر من مدير المستشفى لتكتشف المريضة أن طبيبتها فداء لا تحضر يوم الجمعة ولا تداوم ولا ترد على هواتفها فهو يوم اجازتها ولا يجوز لمن كان ان يزعجها او يخرجها عن استقرارها العائلي فقرر الجميع اجراء العملية يوم السبت التالي وبدأت رحلة المعاناة من جديد وبدأ الصوم والاستعداد من الساعة السابعة صباحا حيث تأجل الموعد الى التاسعة والواحدة ظهرا والثالثة عصرا حتى طلبوا منها ان تفطر وتفك الصيام لأن لا عملية اليوم حيث تأجلت الى يوم الاحد وتكررت المعاناة والمأساة والاهمال واللعب بالأعصاب من قبل مستشفى أو "مسلخ" لا يراعي مشاعر الناس ولا يحترم مرضاه... فهل يعقل يا باشا زيادات ما يجري في هذا المستشفى حيث يعلق السبب دائما على غرفة الخداج فيما اصبحت الواسطة تدخل من تحت العبائات ومن تحت الطاولات لاجراء العمليات على حساب الفقراء الذين عليهم ان ينتظروا فأي طب وأي مستشفى هذا يا باشا!! .. لا نريد الحديث عما كان يجري داخل قسم التوليد لكن الشيء الذي نقترحه وربما يكون سببا بالحل اذا كان هذا المستشفى غير قادر فلماذا لا يتم الاستعانة بـ"دايات" وقابلات يولدن الفقيرات في مستشفى الجامعة بدلا من طبيبات قسم الحوامل أو مزاج ادارة المستشفى وطبيباتها.. فهل يعقل أن تستمر عملية الولادة اسبوع بأكمله ولم يأتي الجنين بعد... نأمل من وزير الصحة أن يتدخل في اليوم السابع ويوعز باحضار "دايه" لتوليد موظفة أردنية تنتظر دورها منذ اسبوع ولم يتم عمل شيء.