نريد أن نسمع صوت « رجالات الدولة» ..!

نريد أن نسمع صوت « رجالات الدولة» ..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

حسين الرواشدة

 

فيما انشغل المجتمع الاردني طيلة الاسابيع المنصرفة بقضية المناهج والغاز، غاب رجالات الدولة عن النقاش العام، واختاروا ان يجلسوا على مقاعد المتفرجين، ليست هذه المرة الاولى التي ينحاز فيها هؤلاء " الكبار " للصمت، فقد سبق ان عزفوا عن المشاركة حين داهمتنا عواصف الربيع العربي، وقتها بلغت القلوب الحناجر، لكن قلوب الذين تربعوا على مقاعد القرار والنفوذ ظلت صامدة لم تتحرك .
يمكن ان نفهم هذا الغياب في اطار” ايثار” السلامة وعدم الرغبة في الدخول على خطوط التماس مع الحكومة، وربما مع الدولة، ويمكن ان نفسره في اطار الحفاظ على خط العودة للمواقع التي تقلدوها، او بسبب انسداد " القنوات " بينهم وبين مطابخ القرار، او ربما بسبب التغييب المتعمد، لكن مهما كانت الاسباب والمبررات، شخصية ام سياسية، فان هذا الغياب المتعمد والمتكرر، يضع علامة استفهام كبيرة على الدور والواجب الذي يفترض ان يقوم به هؤلاء الذين يمثلون " عصب " الدولة وخزانها السياسي في مواجهة القضايا والنوازل التي يتعرض لها بلدنا، صحيح انه قد يكون ليس مطلوبا منهم الدفاع عن المقررات الحكومية، او الانحياز لهذا الطرف او لغيره، لكن الصحيح ان الدولة بحاجة اليهم، اقلها لتنوير الراي العام بالحقائق، وارشاد صانعي القرار الى الصواب.
للمقاربة هنا يمكن التذكير بما حدث في تركيا حين حاول بعض العسكر الانقلاب على حكومة اردوغان، وقتها تجاوز اعضاء " نادي النخبة " التركي، بما فيهم رجالات دولة وسياسيون واعلاميون خلافتهم مع اردوغان وحكومته وانحازوا الى تركيا، لم يتأخر احد منهم ابدا، حصل ذلك لانهم استشعروا واجبهم الوطني والاخلاقي، ولم يترددوا عن اشهار مواقفهم رغم ان مبررات صمتهم ستكون مقبولة، كما ان انسحابهم من المشهد الذي لم تستمر فيه الاحداث الا ساعات قليلة كان متاحا وبدون ان يتعرضوا لاي انتقاد .
استدعاء ظاهرة غياب اعضاء " نادي كبار رجالات الدولة” ، ناهيك عن النخب والشخصيات المعتبرة، ياتي في سياق تحولات كبرى واستحقاقات خطيرة يواجهنا بلدنا، ليس فقط فيما يتعلق بما حدث من اشتباكات على صعيد قضايا المناهج وصفقة الغاز، وانما على صعيد الاسئلة التي ما تزال اجاباتها معلقة وابرزها : اين نضع اقدامنا وفي اي اتجاه نسير ؟
من هوالمعني بالاجابة على هذه الاسئلة، الحكومة وحدها ام الدولة بكافة مكوناتها ومرجعياتها الفكرية والسياسية ؟ اذا افترضنا ان رجالات الدولة، سواء حسبوا انفسهم رجال ادارة متقاعدين ام سياسيين، هم " بيت " الخبرة السياسي، وبالتالي فان استقالتهم من المشاركة العامة تبعث برسائل مفخخة بدلالات والاشارات، بعضها يتعلق بحساباتهم الخاصة وبعضها الاخر يتعلق بعلاقتهم مع الدولة، لكن مهما يكن فان مسؤوليتهم في الاجابة على هذه الاسئلة، ليست مجالا للنقاش، كما انها لا يجوز ان تكون مدعاة لتقديم اي اعتذار.
كنت اشرت فيما مضى الى منطق " وانا مالي ؟” الذي انتقلت عدواة من الشارع الى النخب، ثم تحولت الى ثقافة عامة في المجتمع، هذه العدوى لا تعبر فقط عن موت السياسة، وانما عن شلل اصحاب جسد المجتمع نتيجة غياب الرأس الذي تمثله هذه النخب، وفي تقديري ان وراء هذه الظاهرة ما شهده بلدنا من بروز طبقة من المسؤولين المحسوبين على خط الادارة لا السياسة، فهم مجرد مسؤولين كبار تنتهي مسؤولياتهم بانتهاء فترة وجودهم على مقاعدهم .
حين تفقد الدولة رجالاتها، او تبحث عنهم ( هل تبحث عنهم حقا ؟!) ولا تجدهم، فان ثمة خطأ ما قد حصل، ارجو ان لا يسألني القارئ الكريم عن هذا الخطأ، ومن يتحمل مسؤوليته ؟ فقد انتهى هنا الكلام المباح ..!!

 


شريط الأخبار الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنياً إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026