اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السـوق المــالـــي وأزمـــــة الثقــــــة

السـوق المــالـــي وأزمـــــة الثقــــــة
أخبار البلد -  
د. ماهر الحوراني
 طالعنا قبل العيد على لسان معالي وزير الصناعة والتجارة والتموين عن عدة اجراءات لمجلس السياسات الاقتصادية لاتخاذ اجراءات لتحفيز الاقتصاد والوصول الى بيئة استثمارية جاذبة ومن ضمن هذه الاجراءات تحويل بورصة عمان الى شركة وتحفيز الاستثمار بالاسهم لاستعادة الثقة بالاوراق المالية. 
لقد اصبح الدينار بحد ذاته مصدرا للدخل، فقد نشأت قناعة لدى الجمهور بان افضل الاستثمارات هو الوديعة بالدينار لانها تعطي فائدة تتجاوز معظم ان لم يكن جميع الاستثمارات المتاحة. وتتحمل السياسات المالية والاقتصادية المطبقة اللوم الاكبر في ذلك. حيث ان زيادة التكلفة على المستثمرين مع تعمق الركود فاصبح الشعار الذي يلاقي القبول والاستحسان «قلة الشغل احسن شغل» فمعظم المستثمرين يتمنون لو انهم لم يعملوا وتركوا دنانيرهم وديعة لدى البنوك. وبالتالي فان الحاجة اصبحت واضحة لتغيير السياسة النقدية والتركيز على السوق المالي لانه المرآة الاقتصادية لاي دولة. ان المتتبع لحركة السوق يلاحظ انه ينمو باستمرار لمدة سنتين وبعدها يبدأ بالضعف والانحسار لمدة زمنية تقارب العشر سنوات لعدة اسباب: 
اولا الالية التي يعمل بها السوق فآلية العمل تتطلب من المستثمر البدء بالشراء ولا يحق له البدء بالبيع, لذلك ما ان تبدأ فئة من المستثمرين المبادرة بالشراء حتى يبدأ السوق بالارتفاع وما هي الا شهر او شهرين على بدء الارتفاع حتى تسري حمى الشراء عند كل فئات المجتمع, والحصول على الربح المحقق لكل متعامل لفترة لا تتجاوز السنتين وبعدها يبدأ المتعاملون في السوق بالبيع واكثر الفئات الرابحة هي الفئة التي تعاود الشراء بعد البيع وبعدها يتناقص الرابحون تبعا لعدد المرات التي يعود فيها المستثمر للشراء بعد البيع, وبما ان المتعاملين ابتدأوا العمل بالسوق بالشراء لاي سهم وبأي سعر والنتيجة الربح المحقق, فهؤلاء اعتادوا على الشراء لاي سهم وبأي ثمن وتبدأ الخسائر بالزيادة والانتشار واكثر المتضررين في هذه الحالة اولئك الذين لا يعتمدون دراسة وضع الشركة التي يمتلكون اسهمها والذين لا توجد لديهم الجرأة الكافية للبيع بخسارة خاصة اسهم الشركات التي لا يرجى تحسن اوضاعها وتبدأ الامراض الجسدية والنفسية تغزو المتعاملين في السوق حتى الموت الجزء الاعظم منهم. واعتقد ان السماح بالبيع على المكشوف (Margin) هو سبب رئيس لتنشيط السوق والعمل على خلق حالة من التوازن تؤدي الى تقليل فترة الهبوط وتقلل الخسائر خاصة اذا تم الشراء من الشركات الممتازة, حيث يكون هناك دور كبير لشركات الوساطة بنصح وتوجيه المستثمرين نحو تلك الشركات. السبب الثاني يعود الى تقصير ادارة السوق ولعل ابرز ملامح هذا القصور هو السماح بتداول اسهم الشركات التي تصدر ارقام ميزانياتها في الوقت المحدد او تخسر جزءا كبيرا من رأسمالها وتستمر اسهمها في التداول او يرتكب اعضاء مجلس ادارة تلك الشركات مخالفات جسيمة بهدف الربح على حساب المساهمين وهنا يبدأ المساهمون القدامى بالاندثار ويحل محلهم مستثمرون جدد ويدفعهم الى ذلك الاسعار الرخيصة للاسهم. خاصة عندما تقارن بالاسعار عند الرواج. ويبدأ الضحايا بالتزايد حتى تطال معظم افراد المجتمع وهذه هي الطامة الكبرى لذلك لا بد لادارة السوق من ان تكون حازمة وجازمة ولا تأخذها الرحمة والشفقة بمن لا يستحق سواء كان مساهما أم مديرا علما بان المطلوب من ادارة السوق تطبيق القوانين واللوائح السارية فقط ولعلها بهذا العمل تنقذ المجتمع من مخاطر الانزلاق الى الهاوية. 
حيث ما نزال نذكر ماذا فعلت بعض الشركات الوهمية (خاصة العقارية) بالسوق وبصغار المساهمين مما افقد الثقة بالسوق والقائمين عليه حتى ان البنوك اوقفت القروض من اجل شراء الاسهم مما عطل ودمر السوق انذاك لذا برأيي حتى نستطيع اعادة الثقة للسوق يجب ان يكون هناك دور للشركة الجديدة التي نوه عنها معالي وزير الصناعة بالتعاون مع مكاتب الوساطة بحيث يكون هناك ضمان للبنوك من هذه الشركة بمنح قروض لشراء الاسهم ضمن كشف محدد باسماء الشركات الممتازة يشرف على تطبيقه مكاتب الوساطة بحيث تضمن عائدا جيدا للمستثمر افضل من الوديعة وتضمن حق البنك لان السهم الممتاز لن يتأثر كثيرا وعوائده تغطي فوائد القروض وجزءا من راس المال. وانا اقترح على الشركة الجديدة الزام اعضاء مجالس ادارة الشركات المساهمة العامة بتمليك نسبة مئوية محددة لا تقل عن ثلاثين الى اربعين بالمئة من رأس مال الشركة التي يتولون ادارتها لانهم في هذه الحالة سيحافظون على وضع الشركة المقبول لهم لانهم سيكونون اكبر الخاسرين او الرابحين من تراجع الشركة او نموها وازدهارها.

 
شريط الأخبار "التربية" تدرس اعتماد التعرف إلى الوجه لتوثيق حضور الطلبة وغيابهم الأمير علي يعلن نهاية مشوار جمال السلامي مع النشامى توجيهات لوزير العدل بمراجعة تشريعات الحياد الوظيفي لموظفي القطاع العام مجلس الوزراء يمدد تأجيل انتخابات البلديات وأمانة عمّان 6 أشهر إضافية العساسلة مديراً عامَّاً للهيئة البحريَّة... وإنهاء خدمات مدير عام المركز الوطني للبحوث الزِّراعيَّة حسّان يوجّه بإصدار نظام عاجل لضبط العمل الوزاري ومنع تضارب المصالح نقيب الفنانين: أبواب النقابة مفتوحة لتسوية أوضاع الفنانين المفصولين 10 دول أوروبية وغربية حظرت دخول بن غفير وسموتريتش أراضيها نحو 10 آلاف عامل جديد.. إجراءات جديدة لشمول عمالة وافدة بالضمان الاجتماعي بدء أعمال إنشاء مشروع الناقل الوطني في الربع الأخير من العام الحالي المادة الأولى من شهادة التأمين (IC) ضمن برنامج الدبلوم المهني في التأمين تشهد اقبالا مميزا للمشاركة من السوق الأردني اتفاقية لتمديد تشغيل "تكسي المطار" لـ 8 سنوات مهم بشأن تسجيل طلبة الصف الأول بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع المدعي العام يوقف 17 متهماً بينهم 3 إناث في قضية مقتل طالب الصويفية الأرض تبلغ الأوج الشمسي الاثنين في أبعد مسافة عن الشمس خلال العام تحديد أولى مواجهات دور الـ8 من كأس العالم 2026 مؤسسة الحسين للسرطان توقع اتفاقية مع شركة "سي أف أي" الأردن لدعم خدمات الماموجرام والكشف المبكر شركة المنارة الإسلامية للتأمين تكرم عميلة على ثقتها الممتدة لـ 18 عام طمس جدارية لنجم النشامى في العقبة .. واللاعب يعلق