اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الذكرى التاسعة لوفاة الحاج محمود سعيد

الذكرى التاسعة لوفاة الحاج محمود سعيد
أخبار البلد -   اخبار البلد-


في الثامن من شهر تموز من العام السابع من الألفيّة الثالثة توفي القائد الكشفي والمعلِّم التربوي وكافل اليتيم الحبيب سماحة الوالد الحاج محمود سعيد عن خمسة وثمانين عاما .
وفي هذه السنين التسعة التي تلت وفاته حدثت تغييرات على مختلف المستويات العائلية والوطنيّة والقوميّة والعالميّة وفي كل المستويات كنّا بحاجة لحكمة سماحة الوالد والكاريزما الخاصّة به والتي يخلط فيها الطرافة بالجد والمسؤولية بالود والمعلومة بلا حد والتحليل بلا جلد للذات او للغير وكانت تحليلات سماحته في الغالب تتماشى مع توقعاته وتحليلاته والتي كانت مبنيّة على عشرات السنين التي عاركته الحياة فيها وعلى نظرة ثاقبة لما يجري حولنا وعلى معرفة شخصية بكثير من المؤثرين في رسم الخطوط والخيوط وعلى فراسة ونباهة في ربط الأمور والأحداث لإستنباط النتائج والتي كان يرى انها على المستوى الوطني والقومي تميل الى احوال أسوء من تلك التي نعيشها .
وعلى الصعيد العربي كان سماحته سوداويّ النظرة حيث كان يقول عند احتلال الأمريكان للعراق عام 2003ان ذلك الإحتلال قد انهى حكم السنّة للعراق ولم يكن ابدا الهدف منه اسقاط نظام صدام بل كان يقصد تدمير مقدرات العراق وجيشه ونفطه وكان قد قال لحظة احتلال العراق للكويت ان النار اشتعلت بالعرب بيد العرب انفسهم .
وعندما كان ينظر الى تفجير البرجين في عام 2001 وإعلان الرئيس الأمريكي عن بداية الحرب على ما يسمى الإرهاب قال سماحته اخشى ان تكون بداية لحرب شرسة على الإسلام والمسلمين وخاصّة العرب .
وعندما اعلن بوش ليلة الحرب الأولى على العراق نيّته بداية المفاوضات العربية الإسرائيلية عام 1991 قال سماحته إنها نيّة شيطانيّة وإنّ خطة انهاء القضيّة الفلسطينية حسب ما تريده اسرائيل قد ابتدأت وبإدارة امريكية ومباركة الكثير من الدول الأخرى .
وقد كنت ارى الحزن في عينيه عندما رافقته في جولة له في فلسطين تجولنا فيها في يافا حيث كان متأثِّرا بشاطئ يافا وزرنا عائلة مسيحية في حي النزهة بيافا ومررنا بقرى حول يافا منها العباسية مسقط رأسه ويازور وكفر عانة وبيت دجن وبعدها تجولنا في حيفا حيث قضينا ليلة في فندق بانوراما في اعلى الهدار وفي اليوم التالي تجولنا في عكا حيث صلينا في مسجد احمد باشا الجزّار وبعدها تناولنا الطعام في مطعم خريستو على البحر الأبيض المتوسِّط ,وبعدها تجولنا في مدينة الناصرة العربيّة وكان سماحته يذكِّرنا دوما بالفرق بين المدن والقرى في مناطق الضفة الغربيّة ومثيلاتها في المدن والقرى في المناطق المحتلّة عام 1948وقد مررنا بعدّة قرى وبلدات في الجليل والمثلّث .
وقد كان سماحته يكرّر دوما ان الأردن وفلسطين هما طائر بجناحين ولا يمكن للطير ان يطير بجناح واحد وقد علّمنا ان نكون جميعا فلسطينيون من اجل فلسطين وتحريرها كما يجب ان نكون جميعا اردنيّون من اجل الأردن وحمايته والدفاع عنه ونموِّه .
وكان سماحة الوالد مؤمن انه بالعلم ترقى به الأمم والشعوب وبالجهل تخبوا وتندثر الدول وكان يحمد الله دوما انه بفضل الله استطاع ان يساعد الكثير من الأطفال والشباب ليكونوا جيلا متعلما اكاديميا ومهنيّا وبحمد الله كنا من هذا الجيل المتعلِّم الذي افاد غيره وخدم بلده دون ان نطمع في منصب حكومي ودون أن يمُنّ عليه أحد في ذلك .
وكم كان سماحته حزينا كلما ذهب للصلاة في المسجد الأقصى وكان دوما يحثُّنا على التقرب لله سواء بالصلاة والتصدق في سبيل الله ورعاية الأيتام وابناء الشهداء وغرس مبادئ الجهاد في عقول الأطفال والشباب ودائما كان يقول لنا ما بيحرث الأرض إلاّ عجولها .
وقد علمتنا يا سيدي كيف يكون الوفاء للأصدقاء وكيف يكون عدم التواني عن مساعدة المحتاج وكيف يكون الإيثار وإعطاء الأولويّة للغير قبل ابنائك لا كما نراه اليوم من توريث للمناصب اواعطاء الأولويّة للأبناء والأحفاد والأقارب والذي يعني سرقة حقوق الغير وعلمتنا يا والدي ان تبسمك في وجه الطفل يسعده واحترامك للمرأة يعزِّز من مكانتك ومن ثقتها بنفسها وتقديرك للمتفوِّق يعطه دفعة للأمام وشكرك لمقدِّم المعروف يرفع من مقدارك في نظره وأنّ العدل أساس الحكم وأن المساواة والشفافيّة هي اقصر الطرق للتقدُّم والإزدهار وبهذه الصفات انتصر علينا العدو وتقدّمت بها الأمم وبدونها تراجعنا للوراء كثيرا وللأسف .
من بعدك يا ابي تراجع العرب والمسلمون درجات واستبيحت دماؤنا من حكام ودول واناس يدّعون العدالة والديموقراطيّة بل ومن جماعات يدّعون الإسلام وهو منهم براء وهم إرهابيّون خوارج عن الدين ومصيرهم نار جهنّم وبئس المصير .
لقد ارتحت سماحتك ممّا نعيشه ونراه فانعم بجنّة عرضها السموات والأرض وتمتّع سيِّدي برحمة الله وبدعوات كل من عرفوك وعايشوك وكن كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَلِيلًا " .
فطاب وقتك ومقامك بصحبة سيِّد الخلق عليه افضل الصلاة والسلام .... يا ابي
احمد محمود سعيد
8/7/2016
شريط الأخبار حالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء.. وانخفاض ملموس على درجات الحرارة الجيش الإسرائيلي: هجوم 7 أكتوبر "هزيمة مدوية" مشاريع سكنية جديدة وقرعة أراض ضمن الاحتفال بيوم الإسكان العربي والعالمي قوات وطائرات إضافية نحو تل أبيب.. واشنطن تتأهب لمواجهة جديدة مع إيران "التربية" تعلن نتائج دورة الترشيح الثانية للبعثات الخارجية أنجلينا جولي تشارك صورا لدمار غزة وتتساءل عما حدث للعائلات التي قُتلت وكيف يعيش الناجون؟! مكافحة المخدرات تتعامل مع 101 قضية كريستال خلال الأسبوع الـ 10 من حملتها الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الإحصاءات: بيانات التعداد السكاني تمر بالمراجعة والمعالجة قبل اعتمادها الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميا والـ5 عربيا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 ميرزا يستعين بالجريندايزر في مدينة الحسين الرياضية العمل: تمديد تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية بانتظار قرار مجلس الوزراء والعمل جارٍ على استكمال المعاملات المدخلة الجغبير رئيسا لغرفة صناعة عمان وسختيان نائبا وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا تحالف "العزم" يُقيل النائب محمود القيسي وينهي عضويته - وثيقة الاحتلال يقر بمقتل 1318 عسكريا وعنصر أمن منذ 7 أكتوبر راصد: 1083 قرارا حكوميا خلال عامين.. 51% منها مرتبطة بالتحديث الاقتصادي عراقجي: فتح مضيق هرمز مرهون بشروط طهران وإجراءات من واشنطن إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة للعام الجامعي 2026-2027 لمار الراميني على منصة التتويج وشهادتين تقديريتين من تراسانطة تقديرا للتفوق