جباية عمان أم أمانتها

جباية عمان أم أمانتها
أخبار البلد -   اخبار البلد-


 
عمر كلاب 

بات مألوفا مشهد الورقة الزرقاء الموضوعة تحت مسّاحة سيارات اهل عمان، واستبدلت امانة عمان رسائل التوعية ورسائل التهنئة بالشهر الفضيل والعيد السعيد بمخالفات شعواء طالت سيارات اهالي عمان جميعا، وشملت بكرمها ضيوفها من المحافظات ايضا، فكل يوم تستطيع ان تلمس حجم التحصيل المالي الذي تقوم به الامانة عند مراقبة صندوق دائرة ترخيص المركبات وهناك ايضا تستطيع ان تسمع وتلاحظ حجم الغضب وحجم الجفاء مع امانة العاصمة التي قالت لسكانها ذات شعار " أمنّا عمان " فكانت الام زوجة أب بأحسن الاحوال .
امانة العاصمة كما يحلو لساكني عمان وابناء المدينة تسميتها، لا تخالف المألوف الرسمي وهي تمدّ يدها الى جيب المواطن بدل البحث عن افكار خلاقة لعجز الموازنة نتيجة الاختلالات الهيكلية والادارية في الامانة ونتيجة استشراء المحسوبية والتعيينات والاسترضاءات والمشاريع العدمية، وفي كل مرّة تتقدم عمان بوعد او بخدمة نكتشف العكس فالتراجع في النظافة والخدمات مترافق مع جباية تستفزّ كل الساكنين والزائرين، واحوال النقل والباص البطيئ وكل المشاريع التي تمسح دمعة المدينة متوقفة والتشوهات تزداد بين خدّها الشرقي والغربي .
حملة المخالفات على الاصطفاف طالت الجميع وقطعا لا يمكن الدفاع عن الخطأ، وهذه المرة يتحمل المواطن اقل من 20% من الذنب، فثمة من يقوم بعملية اصطفاف تخلو من اي ذوق او احساس بالمسؤولية وهم قلّة، لكن الغالبية تقوم بالاصطفاف بطريقة امنة وفي شوارع خدمات ومع ذلك تطالها يد المخالفة وعندما تسأل شرطي السير يتمتم بكلمات غير مفهومة في كثير من الاحيان، وكأن امانة عمان تعمل لدي اصحاب مواقف السيارات وتجار الفاليه الذين باتوا ظاهرة عمان وشوارعها المزدحمة، رغم مخاطر هذه الظاهرة .
امانة عمان وقياداتها يجوبون العالم في زيارات من حساب دافع الضرائب وحتى اللحظة لم تبتكرالامانة فكرة واحدة لمعالجة خلل المواقف، رغم ان كل العواصم التي تزورها وفود الامانة تعمل بنظام الاراضي البيضاء، وهي اراضي خالية تستعمل مواقفا للسيارات دون الحاجة الى موافقة مالكها، وهناك مدن وعواصم تشترط امانتها وبلدياتها استعمال الاراضي للخدمة العامة كمواقف لمدة ثلاث سنوات قبل السماح بالبناء عليها، لا نتحدث هنا عن معجزة او عن اختراع العجلة بل عن عواصم يزورها معالي الامين واركان الامانة، ونعلم مدى افتتان مسؤولينا بالتجارب الغربية باستثناء الصالح لنا .
توفير البدائل ضرورة قبل تفعيل القانون والتعسف في استعماله وقد سمعنا خلال الايام السابقة وعودا من رئيس الوزراء ومن مدير الامن العام بوقف هذه الحملة الشعواء ولكن لا احد توقف وما زال مسلسل المخالفات مستمرا فشارع الخالدي مثلا كان زجاج المركبات فيه امس بلون السماء من كثرة المخالفات رغم ان حركة السير لم تتعطل والتعطل الوحيد كان لاصحاب خدمة الفاليه، ولم ينكر احد رجال السير ان ثمة تعليمات واضحة برفع المخالفات وتطبيق التعليمات بصرف النظر عن الازمات وعدم وجود البدائل وهنا مكمن الخطر الذي يمكن ان يتفاقم وينعكس على علاقة الدولة بالمواطن .
فالحقوق مقدمة على الواجبات، وهذا اول درس يجب الاستفادة منه بعد الربيع العربي الذي يطرق الابواب مرة اخرى ولكن بصورة اكثر توحشا من السابقة وبامل اقل عند الشباب، واستمرار الضغط على المواطن واللجوء الى الجباية دون اي ابتكار الحلول سيضعنا في خانة القلق ولا احد يبحث عن القلق الا مسؤولونا الذين يمارسون دور الجباة فقط وعلى الدولة ان تتنبه الى سلوك بعض المسؤولين الذين يبحثون عن الراحة الذاتية حتى لو نام الوطن على فراش من قلق .ــ الدستور
omarkallab@yahoo.com
شريط الأخبار تحذير هام من إدارة السير انفجار أم سبب آخر؟... التحقيق يكشف سر تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي... لماذا تحطمت طائرة رئيس الأركان الليبي؟ سعر الذهب يتخطى حاجز 4900 دولار لأول مرة قبول استقالة البشير من وزارة الخارجية وترفيعات وإحالات إلى التقاعد.. أسماء صحيفة عبرية تكشف تكلفة عملية اغتيال حسن نصر الله ولماذا قرر الجيش حسابها إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في الأردن إصابة 4 أشخاص بحروق إثر حريق شبّ في محل تجاري بعمّان "الصحفيين": نظام الإعلام الرقمي ينظم الترخيص والأنشطة دون تقييد للحريات ولي العهد يؤكد دعم الأردن لجهود لبنان في تعزيز أمنه واستقراره "الاستهلاكية المدنية" تعلن توفر كميات كافية من زيت الزيتون في أسواقها ماذا يجري في مراقبة الشركات... مراجعون مكدسون بالقاعات والتسكين يتحول الى سكين... والعرموطي يوضح بالأسماء... إحالة مديري مدارس ومعلمين ومشرفين تربويين إلى التقاعد الأردن يوقّع على ميثاق مجلس السلام فتيات أردنيات يشبهن أنفسهن بهند صبري في «عايزة أتجوز» خلال رحلة البحث عن عريس مناسب..!! "الأحوال المدنية": إصدار 381 ألف شهادة رقمية منذ إطلاق الخدمة قطار سريع يربط عمّان بالعقبة وآخر خفيف يصل العاصمة بالزرقاء - تفاصيل رقم صادم.. عدد الكراسي المطلوبة لموظفي الضمان الاجتماعي قريبا.. بنك اردني كبير يستعد لتغيير رئيس مجلس ادارته بشخصية سياسية مرموقة نائب يسال الحكومة عن مصير المستشفيات الميدانية الخاصة بكورونا ترمب يوقّع ميثاق مجلس السلام رسميا