اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل ستنجح القاهرة حيث أخفقت باريس؟

هل ستنجح القاهرة حيث أخفقت باريس؟
أخبار البلد -   الحديث عن "مبادرة مصرية” امرٌ سابق لأوانه، لكن، ومنذ حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن "السلام الدافئ” الذي قد يتأسس على حل القضية الفلسطينية، وحثه الرأي العام الإسرائيلي على تشجيع خيار السلام مع الفلسطينيين، وإبدائه الاستعداد لفعل ما يلزم لجعل ذلك ممكنا، بدا أن القاهرة، وليس باريس، قد باتت مركز اهتمام الأطراف ذات الصلة، وبدأت عمليات "جس النبض” و”الاستكشاف” تنطلق الواحدة تلو الأخرى، بدءاً بالوزير جون كيري.
والحقيقة أن كشف القاهرة استعدادها للتحرك على هذا المسار، بدا مفاجئاً لمعظم المراقبين، سيما بوجود "أجندة ثقيلة” تضغط على كاهل الرئيس المصري وتجثم على صدر حكومته، من الحرب المفتوحة على الإرهاب في سيناء والوادي، إلى الحرب العبثية ضد الفقر والبطالة وتآكل النمو الاقتصادي، مروراً بشيخوخة جهاز الدولة بمختلف مؤسساته المدنية والأمنية، وضعف قدرته على وضع البلاد على سكة جديدة.
أزمات مصر الداخلية المتفاقمة، ومن ضمنها انسداد مشروع الانتقال الديمقراطي في البلاد، حدت ببعض المراقبين للقول أن الخطوة المصرية في حال انتقالها من "فكرة” إلى "مبادرة”، ليست سوى محاولة للهروب إلى الأمام، تقوم بها إدارة النظام للتغطية على الفشل المتواصل في معالجة أزماتها الداخلية، علّها تعوض في السياسة الخارجية، ما عجزت عن تحقيقه في السياسة الداخلية... فيما رأى آخرون، أنها خطوة جدية، وأن القاهرة تستشعر أنها قادرة أكثر من غيرها من العواصم ذات الصلة، على تحريك الملف الفلسطيني وإخراجه من مستنقع الجمود والمراوحة.
ونظن أنها قد تكون خطوة استباقية، أملتها حسابات مصرية شديدة التخوف من "صيف ساخن” ينتظر الساحة الفلسطينية، بدءاً بقطاع غزة، سيما مع تكرار الاختراقات لاتفاق "التهدئة”، وما يمكن أن يترتب على اندلاع حرب إسرائيلية رابعة على القطاع من تداعيات على أمن سيناء ومصر عموما، فضلاً عن المخاطر التي تستشعرها القاهرة تأسيساً على "حالة الفراغ” التي تلقي بظلالها الكثيفة والكئيبة على الساحة السياسية الفلسطينية.
إسرائيل تلقت باهتمام بالغ خطاب الرئيس السيسي، وانشغلت صحف إسرائيل وأوساطها السياسية في تحليل مراميه وأبعاده وخلفياته ... وقد بدا لبعض الوقت، أن "الأفكار” التي كشف عنها السيسي، جاءت منسقة مع الجانب الإسرائيلي... حتى إن صحف إسرائيلية، لم تستبعد أن تكون "أفكار” السيسي محاولة مصرية لتشجيع رئيس حزب العمل إسحاق هيرتسوغ على الانضمام لحكومة نتنياهو وتأمين شبكة أمان لها، في حال استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية.
ولقد انتعشت هذه الرهانات، مع شيوع أخبار المشاورات الائتلافية التي أجراها نتنياهو مع زعيم المعارضة، وإبداء الأخير استعداده للالتحاق بالحكومة على الرغم من معارضة شريكته الرئيسة في ائتلاف "المعسكر الصهيوني” تسيبي ليفني، لكن يبدو أن نتنياهو الذي أعطى إشارة الانعطاف يساراً، قد قرر الانعطاف يميناً، بعد أن اتفق مع زعيم "إسرائيل بيتنا” على توليته حقيبة الدفاع بدلا عن موشيه يعلون، وبالرغم من معارضة جنرالات الجيش وقادته.
إسرائيل ترحب بالوساطة المصرية المقترحة من جهة، وتأتي بأحد صقورها على رأس حقيبة أساسية في حكومتها من جهة ثانية... أفيغدور ليبرمان ليس من أنصار الحرب الشاملة على غزة فحسب، بل ومن الداعين لضرب السد العالي والنظر إلى أسوان كطهران ... مثل هذا التطور لا شك أقلق القاهرة، التي ابتلعت أول مناورات نتنياهو على ما يبدو، وعبرت عن استعدادها للتغاضي عن تصريحات سابقة لليبرمان، شريطة أن يظهر في أفعاله، عكس ما ظهر في أقواله.
هل ثمة من فرصة لقيام القاهرة بمسعى جديد؟ ... وهل ثمة فرصة لنجاح هذا المسعى؟ ... ولماذا قد تنجح القاهرة حيث أخفقت باريس مؤخراً؟ ... أسئلة وتساؤلات من الصعب والمبكر تقديم إجابة جازمة على أي منها ... لكن يبدو أن للقاهرة مصلحة في القيام بدور كهذا، وهي التي غابت عن معظم ملفات المنطقة وأزماتها، وتعرض دورها للتهميش والتهشيم على يد خصومها وحلفائها، والقاهرة بحاجة لمكسب ما في السياسة الخارجية يغطي على الفشل المتكرر في معاجلة أزمات الداخل ... وللقاهرة "دالة” على الجانب الفلسطيني وهي وحدها من يستطيع "جلب” الرئيس محمود عباس إلى مائدة المفاوضات ودفعه لابتلاع تحفظاته وشروطه ... وللقاهرة علاقات متنامية ومتشعبة مع إسرائيل، يصعب على نتنياهو إدارة الظهر لها أو المقامرة بالإساءة إليها .... والقاهرة عرضت "الشراكة” مع إسرائيل في الحرب على الإرهاب وفقاً لتصريحات الوزير سامح شكري، وليس مستبعداً أبداً، أن يكون التحرك المصري الناشئ منسقاً مع الحليف السعودي، التوّاق لخلق جبهة عريضة للتصدي للتهديدات الإيرانية، لا تستبعد إسرائيل وشراكة "العقل اليهودي” مع "المال العربي”.
لكل هذه الأسباب وأخرى غيرها، نرجح قيام القاهرة بدور الوسيط على هذا المسار .... أما فرص النجاح والفشل، فالمؤكد أنها لا تتقرر في القاهرة أو رام الله، المؤكد أن الكرة في ملعب نتنياهو وحكومته، وهنا يمكن التأكيد من دون تردد أو تلعثم، أن إسرائيل التي أحبطت أكثر من مسعى وأسقطت غير مبادرة، لن تذهب مع "الوسيط المصري” إلى نهاية مشواره، لكن لا بأس من تقطيع المزيد من الوقت، وخلق المزيد من الانشقاقات الداخلية الفلسطينية، أو المصرية – الفلسطينية، فيما على الأرض، لا شيء سيتغير أو يتوقف، لا الاستيطان في الضفة والقدس ولا العدوان على القطاع.
- See more at: http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=269670#sthash.DqSKrvow.dpuf
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات