اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تلطيف التدين

تلطيف التدين
أخبار البلد -  

في مركز الدراسات الإسلامية في جامعة لوفان الكاثوليكية التي تأسست قبل ستة قرون، وتعدّ من أعرق الجامعات على مستوى أوروبا والعالم، التقى جلالة الملك عبدالله الثاني، بحضور ملك وملكة بلجيكا، نخبة من الأكاديميين والباحثين والطلبة. المهمّة ليست سهلة وفي الخلفية الهجوم الانتحاري المروع الذي ضرب مطار العاصمة البلجيكية. لكن جلالة الملك خير من يقدم الموقف برؤية واضحة وصريحة وذات مصداقية، للتمييز بين الإسلام والإرهاب، كما بين الإرهابيين والمسلمين عموما. وبالمناسبة، قال جلالته إنه يود أن يدق ناقوس الخطر حول مخاطر التوتر بين المسلمين وغير المسلمين.
ونعرف أنه حتى لو جاملَنا الخطاب الرسمي الغربي بالتمييز بين جماعات التطرف والإرهاب وبين عموم المسلمين، فإن ما يتسلل إلى وعي الرأي العام مع كل عملية دموية جديدة، ومع استمرار القتل الوحشي في سورية والعراق وغيرهما، هو هذه الصورة عن الإسلام والمسلمين؛ التطرف والغلو والتعصب الديني وتمجيد القتل. وتحذير جلالة الملك يذهب بالضبط نحو مواجهة الاستراتيجية الكلية لمجمل الجماعات التكفيرية، والتي تهدف هي نفسها إلى جعل التطرف والإرهاب والإسلام والمسلمين في سلة واحدة وقضية واحدة أمام الغرب وغير المسلمين عموما؛ أي أن تكون الحال هي صراع كونيّ مفتوح بين فسطاطين، فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر، وبين ملتين: المسلمين وغير المسلمين. وبهذا ينبه الملك إلى خطر أن يلعب العالم لعبة المتطرفين، ويصب الحَبّ في طاحونتهم، بقبول أن الإسلام هو ما يمثله المتطرفون ومن لفّ لفهم.
لا شك أن جلالة الملك يبذل في هذا المضمار جهدا استثنائيا، ويملك مصداقية مميزة أمام الغرب. لكن هذا الجهد يحتاج، ونحن نتحدث عن دحر استراتيجية التطرف بفرز العالم إلى فسطاطين، إلى حالة شعبية عامّة تنبذ هذه الفكرة بانقسام البشرية إلى مسلمين وغير مسلمين في حالة صراع أبدي.
في الحقيقة، لا يفتقر المتطرفون إلى ما يدعم موقفهم ورؤيتهم من مصادر الخطاب الديني في الأدبيات القديمة أو الجديدة، وحتى من المصادر الأساسية حين تُنزع من سياقها. وهم لا يحتاجون إلى جهد كبير وتنظير مختلق على يدهم؛ فالخطاب السلفي إجمالا مهّد ويمهد الطريق واسعة لهم. وعندما نتعجب من قدرة تنظيم "داعش" المذهلة على تجنيد الآلاف في صفوفه، علينا تذكر أن ملايين العقول قد خضعت من قبل لخطاب قريب كان سائدا، تفصله خطوة عن الخطاب الداعشي، هي تحويل الفكر إلى عمل، واستخدام السلاح بدل الحديث عنه فقط؛ إنها المسافة الفاصلة مثلا بين السلفية والسلفية الجهادية.
الشعوب عندنا تعتبر من أكثر الشعوب تدينا وفق مسوحات أجريت في القارات الخمس. وموجة التدين المعاصرة التي يمكن التأريخ لها من الثورة الإيرانية، اتسمت بالتسييس والتوجيه الأيديولوجي السياسي الذي قامت الأنطمة بمجاراته وتجييره للمحافظة على سلطتها، من دون أن تتحسب للنتائج الوخيمة اللاحقة لهذا النوع من التدين. وبوعي أو بغير وعي، فإن آلافا من الدعاة ورجال الدين تحولوا إلى جنود لهذا الخطاب الذي حفر عميقا في وعي ووجدان أجيال كاملة.
الثقافة العامّة المتسمة بالتدين لم تكن تسمح بالانتباه إلى المحتوى الخطير الكامن في الخطاب، ما دام يستند إلى الدين، ويغار على الدين، ويثير الحمية من أجل الدين. لكن لو جرى تطبيقه حرفيا في زمننا، لجعلنا في حالة حرب دائمة مع العالم، وهو شيء مستحيل لأي نظام وأي دولة في زمننا، وهو ما جعل الواقع الشعبي والرسمي مأزوما من حيث الهوة الواسعة بين الخطاب الدعوي النظري وبين الواقع، لكن الجماعات المتطرفة جاءت لتضعه ببساطة قيد التطبيق!
القضية اليوم، من وجهة نظري، هي تلطيف التدين إجمالا، وتخفيفه من أحماله العقائدية، لكنّ لهذا حديثا آخر، وقد انتهت مساحة المقال.


 
 
شريط الأخبار تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد