اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أضعف رئيس.. أخطر رئيس !

أضعف رئيس.. أخطر رئيس !
أخبار البلد -  

 

قبل ايام قليلة، بثت فضائية اجنبية ناطقة بالعربية ، لقطة من برنامج وثائقي ظهر فيها الرئيس اوباما خلال حملته الانتخابية الاولى يقف تحت شعار حملته « التغيير ». في تلك اللحظة تذكرت بعض بنود برنامجه الانتخابي ، وبعض الوعود التي تضمنها خطابه الاول ، وموقعها في قائمة انجازاته بخيرها وشرها.
في بداية عهده اعتقد البعض ان الرئيس اوباما هو الرئيس الاميركي الضعيف ، وربما الأضعف في التاريخ الاميركي المعاصر ، بسبب اسلوبه الهادئ في ادارة الدولة الاقوى ، خصوصا أنه جاء بعد ضجيج جورج بوش الابن المتهور الأحمق الذي خاض حربين مفتوحتين ، عندما قام بغزو أفغانستان والعراق.
اليوم ، نستطيع القول إن اول رئيس اسود دخل الى البيت الابيض أثبت في نهاية عهده ، أن الانطباع الاول نتج عن قراءة خاطئة ، لأن التاريخ اثبت انه الرئيس الاخطر والأقدر والأقوى ، بعدما امتلك القدرة على احداث التغيير في الولايات المتحدة ، وتحقيق الاصلاحات الداخلية ، وفي مقدمتها برنامجه للتأمين الصحي ، ومعالجة ازمة الرهن العقاري التي هددت النظام المالي في اميركا ، والتي ألقت بظلالها على النظام الاقتصادي والمالي العالمي.
وعلى صعيد السياسة الخارجية ، حقق مصالح وأهداف اميركا دون اللجوء الى الحرب او ارسال جيوشه لغزو بلاد أخرى ، لأنه استخدم حلفاءه وأدواته في الخارج لتحقيق هذه المصالح والأهداف ، أو أنه لجأ الى سياسة الاحتواء والتحييد لإطفاء بعض بؤر التوترالتي اعطت ثمارها اكثر من عمليات الغزو العسكري ، كما حدث عندما توصل الى انهاء ازمة الملف النووي الايراني.
وفي اوروبا الشرقية ، نجحت ادارة اوباما في الوصول الى حديقة روسيا الامامية ، حين دعمت الانقلاب في اوكرانيا واسقاط النظام المتحالف مع موسكو ، وفرض الحصار والعقوبات على روسيا ، ثم تابعت خطواتها فاكملت الطوق حولها ، فنصبت منظومة الدرع الصاروخية في رومانيا ، واجرت مناورات عسكرية في جورجيا واقتربت أكثر مما ينبغي من الحدود الروسية.
اما بالنسبة للوطن العربي ، فالرئيس باراك حسين اوباما لم يبخل علينا ببركاته ، وأولها فشله في فرض حل الدولتين أو فرض وقف الاستيطان والتهويد ، واكتفى بتاكيد التزامه بامن اسرائيل. وفي المقابل بعث لنا عاصفة الربيع العربي ، وهو المشروع الذي نجح في اسقاط الانظمة وتقويض الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اكثر من بلد عربي ، اضافة الى ادخال هذه البلاد في أزمات دموية تتناسخ على قاعدة مذهبية وعرقية وقبلية ارجعتها الى زمن ما قبل قيام الدولة.
والذي يثير الدهشة والاستغراب ان الادارة الاميركية لم ولن تتوقف عن الادعاء بمحاربة الارهاب، دون ان يكون لواشنطن أي دور جاد وفاعل وحقيقي في ضرب التنظيمات المتطرفة الارهابية ، او وقف الدعم عنها ، لأن الهدف الحقيقي لواشنطن هو اسقاط النظام وتفكيك الدولة ، وترك الامور مفتوحة وسائبة كما حدث في العراق بعد تفكيك الدولة وحل الجيش ، وكما يحدث في ليبيا اليوم.
وعندما ننظر الى خريطة طريق ادارة اوباما في اميركا اللاتينية ، نرى ما هو اكبر وأخطر. فقد سجل الرئيس اوباما أنه اول رئيس اميركي يزور كوبا ويطّبع العلاقات معها املا باحتوائها ، وربما الهدف هو العمل على احداث تغيير من الداخل بخلخلة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في كوبا عبر تشجيع السياحة والاستهلاك ونمط الحياة والعمل على انعاش غريزة حب التملك عند الفرد.
واذا انتقلنا الى فنزويلا نجد ان ادارة اوباما دعمت المعارضة اليمينية في فنزويلا وساعدتها على الوصول الى السلطة ، وهي تسعى اليوم لاسقاط النظام في كراكاس وخلع الرئيس مادورو من خلال التخريب الناعم وبادوات محلية. وكما في فنزويلا كذلك في البرازيل ، فقد نجحت المعارضة المدعومة من واشنطن في تشويه سمعة الرئيس البرازيلي اليساري السابق دي سيلفا ، وتجميد صلاحيات الرئيسة ديلما روسيف ، وتسليم الحكم لنائبها مشيل تامر المتعاون مع الولايات المتحدة ، بما يشبه الانقلاب ، مع ضرورة التذكير بأن البرازيل عضو في مجموعة بريكس مع روسيا والصين والهند وجنوب افريقيا.
وبعد أيام قليلة سيقوم الرئيس اوباما بخطوة غير مسبوقة بزيارة هيروشيما ليسجل التاريخ بأنه أول رئيس أميركي يقوم بهذه الزيارة وهو في السلطة. صحيح انه لن يقدم اعتذارا رسميا للشعب الياباني، الا أنه سيعتذر بصمت وخشوع عندما يقف أمام النصب الشاهد على هول وفظاعة الجريمة الاميركية. كذلك سيزور فييتنام يحمل « رسالة السلام» من أجل راحة البال وكتابة نهاية سعيدة لعهده.
هذا الكم من الاحداث المهمة التاريخية المضافة الى حساب الرئيس باراك اوباما وادارته في ختام عهده ، بخيرها بالنسبة لاميركا ، وشرورها التي تعاني منها الشعوب الاخرى ، والتي حققها دون اللجوء الى الغزو العسكري أو اشعال الحروب ، تؤكد انه قدم لأميركا ما لم يقدمه رئيس آخر من خلال السياسة ، أو بالقوة العسكرية.. وسيكتب المؤرخون في سيرته أنه الرئيس الاخطر في التاريخ الاميركي المعاصر.


 

 
 
 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات