لا خيار سوى العودة

لا خيار سوى العودة
أخبار البلد -   أخفق الشعب العربي الفلسطيني في منع إقامة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض وطنه ، وفشلت الحركة الوطنية الفلسطينية من إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ، واستعادة ممتلكاتهم وبيوتهم فيها ومنها وعليها ، مثلما عجز النظام العربي برمته من تطبيق قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار التقسيم 181 بإقامة دولة فلسطينية ، وقرار حق عودة اللاجئين 194 إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع وسائر المدن والقرى التي هجروا منها ، عنوة وطرداً ، وبدلاً من تحقيق ذلك توسع المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ليحتل كامل خارطة فلسطين عام 1967 ومعها أراضٍ مصرية وسورية ولبنانية ، مثلما فشل النظام العربي برمته في توفير العوامل الملائمة لتنفيذ قرار الانسحاب وعدم الضم 242 ، وبدلاً من ذلك قام الإسرائيليون بضم الجولان والقدس وبناء المستوطنات فوق الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة .
وحدها الأنتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى عام 1987 أجبرت إسحق رابين على الأعتراف بالشعب الفلسطيني وبحقوقه الوطنية وممثله الشرعي منظمة التحرير ، مثلما أجبرت الانتفاضة المسلحة الثانية عام 2000 ، شارون على ترك قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الإحتلال .
الصراع على أرض فلسطين بين المشروعين الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وبين الوطني الديمقراطي الفلسطيني يقوم على كلمتين لا ثالث لهما : الأرض والبشر ، وبسبب التفوق الإسرائيلي إحتل كل الأرض ، ولكنه فشل في طرد كل الشعب الفلسطيني ، إذ رغم التهجير والطرد وعمليات التطهير العرقي وجرائم الذبح والتصفية بهدف التخويف والترحيل ، رغم ذلك بقي نصف الشعب الفلسطيني على أرضه وهم أداة العمل والنضال وهم هدف الترحيل للإسرائيليين وهدف البقاء والصمود وإستعادة الحقوق للفلسطينيين .
جناحا الحركة السياسية الفلسطينية ، فتح وحماس ، غرقتا بالأولويات الذاتية الحزبية الضيقة ، وباتت قياداتهم مشغولة بإحتلال وظائف السلطة الحكومية ، وغرقوا في توفير الاحتياجات لقواعدهم الحزبية وفي توفير الأحتياجات لشعبهم عبر سلطة فتح في الضفة وسلطة حماس في القطاع ، ولم تعد أولويات النضال لدى قياداتهم مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي أو التي تشغل بالهم وتفرض برنامجهم ، حركة فتح مشغولة في توفير التغطية المالية لرواتب موظفي السلطة من رام الله ، وحركة حماس ترفض الوحدة حتى يتم تعيين الـ 45 الف موظف من العسكريين والأمنيين والمدنيين الذين عينتهم بعد الانقلاب عام 2007 في وظائف سلطتها الأحادية المنفردة في غزة .
والإحتلال يلعب معهم ، مع الطرفين لعبة العصا والجزرة عبر تمرير أموال الجمارك لرام الله ، والحرب المتقطعة والحصار على غزة ، وهو لا يدفع ثمن جرائم الإحتلال والتوسع والاستيطان والحصار ، لأن طرفي الحركة السياسية الفلسطينية أولوياتهم ليست مناهضة العدو المشترك بل مناهضة بعضهما بعضاً ، وممارسة التحريض ضد بعضهما بعضاً ، والعدو الوحيد لهم الذي يحتل أرضهم ويصادر حقوقهم وينتهك كرامتهم متروك لنضال شباب وشابات القدس ، وأحزاب لجنة المتابعة العليا من الشيوعيين والإسلاميين والقوميين في مناطق 48 .
ورغم هذه المعطيات السلبية ، لم يحصل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، رغم تفوقه ، على الأستقرار والأمن وشرعية الوجود بلا قوة ، فبرنامجه القوة ومزيد من القوة ، والحرب ومزيد من الحرب ، والقمع ومزيد من القمع ، والأستيطان ومزيد من الأستيطان ، وجعل الأرض الفلسطينية المحدودة طاردة لأهلها وشعبها ، وافقارهم إقتصادياً وثقافة وماء وحركة وولادة وتقصير أعمارهم ودفعهم نحو الرحيل ، ولكن الخيار بات محدوداً واضحاً محدداً أمام الفلسطينيين وهو خيار واحد لا خيار غيره وهو البقاء والصمود على الأرض ، أو الموت فيها وعليها ومن أجلها ، وهو خيار يستمدون منه وخلاله فرص الكرامة والحرية والمساواة والأستقلال على طريق العودة ، عودة اللاجئين إلى اللد وحيفا والرملة ويافا وعكا وطبريا وصفد وبئر السبع ، ولا خيار أخر خارج الوطن ، الذي لا وطن لهم سواه .
شعوبنا العربية والإسلامية والمسيحية وأولئك الذين يؤمنون بحرية الانسان والحفاظ على كرامته مطالبين فقط بدعم نضال الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الأحتلال ، ومطالبين بالعمل القانوني والشرعي والدبلوماسي والسياسي والاقتصادي بفرض العزلة والقطيعة على المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يرفض قرارات الأمم المتحدة وينتهك حقوق الانسان ويرتكب الجرائم بحقه ، كما حصل مع جنوب إفريقيا العنصرية المهزومة ، سيكون مصيره مماثل ، طالما يقوم على العنصرية والاضطهاد والاحتلال ورفض التعايش والشراكة للشعبين على الأرض الواحدة .
- See more at: http://www.addustour.com/17949/%D9%84%D8%A7+%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1+%D8%B3%D9%88%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9.html#sthash.FS5qkWhY.dpuf
 
شريط الأخبار 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية