اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا خيار سوى العودة

لا خيار سوى العودة
أخبار البلد -   أخفق الشعب العربي الفلسطيني في منع إقامة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض وطنه ، وفشلت الحركة الوطنية الفلسطينية من إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ، واستعادة ممتلكاتهم وبيوتهم فيها ومنها وعليها ، مثلما عجز النظام العربي برمته من تطبيق قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار التقسيم 181 بإقامة دولة فلسطينية ، وقرار حق عودة اللاجئين 194 إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع وسائر المدن والقرى التي هجروا منها ، عنوة وطرداً ، وبدلاً من تحقيق ذلك توسع المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ليحتل كامل خارطة فلسطين عام 1967 ومعها أراضٍ مصرية وسورية ولبنانية ، مثلما فشل النظام العربي برمته في توفير العوامل الملائمة لتنفيذ قرار الانسحاب وعدم الضم 242 ، وبدلاً من ذلك قام الإسرائيليون بضم الجولان والقدس وبناء المستوطنات فوق الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة .
وحدها الأنتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى عام 1987 أجبرت إسحق رابين على الأعتراف بالشعب الفلسطيني وبحقوقه الوطنية وممثله الشرعي منظمة التحرير ، مثلما أجبرت الانتفاضة المسلحة الثانية عام 2000 ، شارون على ترك قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الإحتلال .
الصراع على أرض فلسطين بين المشروعين الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وبين الوطني الديمقراطي الفلسطيني يقوم على كلمتين لا ثالث لهما : الأرض والبشر ، وبسبب التفوق الإسرائيلي إحتل كل الأرض ، ولكنه فشل في طرد كل الشعب الفلسطيني ، إذ رغم التهجير والطرد وعمليات التطهير العرقي وجرائم الذبح والتصفية بهدف التخويف والترحيل ، رغم ذلك بقي نصف الشعب الفلسطيني على أرضه وهم أداة العمل والنضال وهم هدف الترحيل للإسرائيليين وهدف البقاء والصمود وإستعادة الحقوق للفلسطينيين .
جناحا الحركة السياسية الفلسطينية ، فتح وحماس ، غرقتا بالأولويات الذاتية الحزبية الضيقة ، وباتت قياداتهم مشغولة بإحتلال وظائف السلطة الحكومية ، وغرقوا في توفير الاحتياجات لقواعدهم الحزبية وفي توفير الأحتياجات لشعبهم عبر سلطة فتح في الضفة وسلطة حماس في القطاع ، ولم تعد أولويات النضال لدى قياداتهم مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي أو التي تشغل بالهم وتفرض برنامجهم ، حركة فتح مشغولة في توفير التغطية المالية لرواتب موظفي السلطة من رام الله ، وحركة حماس ترفض الوحدة حتى يتم تعيين الـ 45 الف موظف من العسكريين والأمنيين والمدنيين الذين عينتهم بعد الانقلاب عام 2007 في وظائف سلطتها الأحادية المنفردة في غزة .
والإحتلال يلعب معهم ، مع الطرفين لعبة العصا والجزرة عبر تمرير أموال الجمارك لرام الله ، والحرب المتقطعة والحصار على غزة ، وهو لا يدفع ثمن جرائم الإحتلال والتوسع والاستيطان والحصار ، لأن طرفي الحركة السياسية الفلسطينية أولوياتهم ليست مناهضة العدو المشترك بل مناهضة بعضهما بعضاً ، وممارسة التحريض ضد بعضهما بعضاً ، والعدو الوحيد لهم الذي يحتل أرضهم ويصادر حقوقهم وينتهك كرامتهم متروك لنضال شباب وشابات القدس ، وأحزاب لجنة المتابعة العليا من الشيوعيين والإسلاميين والقوميين في مناطق 48 .
ورغم هذه المعطيات السلبية ، لم يحصل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، رغم تفوقه ، على الأستقرار والأمن وشرعية الوجود بلا قوة ، فبرنامجه القوة ومزيد من القوة ، والحرب ومزيد من الحرب ، والقمع ومزيد من القمع ، والأستيطان ومزيد من الأستيطان ، وجعل الأرض الفلسطينية المحدودة طاردة لأهلها وشعبها ، وافقارهم إقتصادياً وثقافة وماء وحركة وولادة وتقصير أعمارهم ودفعهم نحو الرحيل ، ولكن الخيار بات محدوداً واضحاً محدداً أمام الفلسطينيين وهو خيار واحد لا خيار غيره وهو البقاء والصمود على الأرض ، أو الموت فيها وعليها ومن أجلها ، وهو خيار يستمدون منه وخلاله فرص الكرامة والحرية والمساواة والأستقلال على طريق العودة ، عودة اللاجئين إلى اللد وحيفا والرملة ويافا وعكا وطبريا وصفد وبئر السبع ، ولا خيار أخر خارج الوطن ، الذي لا وطن لهم سواه .
شعوبنا العربية والإسلامية والمسيحية وأولئك الذين يؤمنون بحرية الانسان والحفاظ على كرامته مطالبين فقط بدعم نضال الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الأحتلال ، ومطالبين بالعمل القانوني والشرعي والدبلوماسي والسياسي والاقتصادي بفرض العزلة والقطيعة على المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يرفض قرارات الأمم المتحدة وينتهك حقوق الانسان ويرتكب الجرائم بحقه ، كما حصل مع جنوب إفريقيا العنصرية المهزومة ، سيكون مصيره مماثل ، طالما يقوم على العنصرية والاضطهاد والاحتلال ورفض التعايش والشراكة للشعبين على الأرض الواحدة .
- See more at: http://www.addustour.com/17949/%D9%84%D8%A7+%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1+%D8%B3%D9%88%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9.html#sthash.FS5qkWhY.dpuf
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات