اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسائل من«صناديق الأطباء»

رسائل من«صناديق الأطباء»
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

عريب الرنتاوي

 

الفوز الكاسح لقائمة الإسلاميين والمستقلين "قمة” في انتخابات نقابة الأطباء، جاء مُحمّلاً بالرسائل السياسية التي يتعين قراءتها بدقة، بالنظر لجملة من العوامل، منها أنها أول "انتخابات عامّة” تأتي بعد إغلاق مكاتب جماعة الإخوان المسلمين بالشمع الأحمر، ومنها أيضاً أنها قد تكون "بروفة” للانتخابات القادمة، نقابية كانت أم نيابية وبلدية.


الرسالة الأولى، تعيد تظهير الموقف الذي طالما عبّر عنه قادة الجماعة، ومؤدّاه أن الجماعة ليست مكاتب أو مقار، بل تيار جماهيري، لن يضعف، بل قد يتقوى، بإجراءات إدارية وأمنية من النوع الذي شهدنا في الفترة الأخيرة ... الجماعة أرادت أن تبرهن على صحة موقفها هذا، فأعدت لانتخابات الأطباء "ما استطاعت من قوة ورباط الخيل”، وكان لها ولحلفائها، فوزاً غير مسبوق، لتعود قائمتهم إلى الإمساك بكامل مقاعد المجلس، بعد ثلاث دورات من الغياب.


الرسالة الثانية، وتتصل بالقوائم الأخرى المنافسة، والمحسوبة عادة على التيار اليساري – القومي، المدعوم بمن وصفوا بـ "تيار الدولة” داخل النقابة، فقد أظهر القائمون على هذه القوائم، قدراً لا يستهان به، من "اللامسؤولية”، فكانت انقساماتهم وتشرذمهم، أحد أسباب النتائج المُخيبة لآمالهم، وتلكم على أية حال مشكلة تتخطى النقابة والمُجمّع، إلى العمل اليساري والقومي العام في البلاد ... تقول الأرقام أن النقيب الدكتور علي العبوس حصل على ما يزيد عن مجمل الأصوات التي حصل عليها منافسوه الأربعة، وهذه نتيجة ربما تستند إلى شخص النقيب وشخصيته، بيد أنها لا تقلل من أثر التشرذم على نتائج الاقتراع على مقاعد المجلس على أية حال.


الرسالة الثالثة، وتتصل بالتكتيك الانتخابي الذي اتبعته الجماعة في هذه الانتخابات، والذي يقوم أساساً على توسيع دائرة التحالفات مع مستقلين واتجاهات ربما تكون قريبة من الجماعة، ولكنها لا تتماثل معها ولا تتماهى مع طروحاتها ... صحيح أنها ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الجماعة إلى مثل هذا التكتيك، لكن الصحيح أنه قد يكون مؤشراً على الطريقة التي ستخوض فيها الجماعة الانتخابات النيابية المقبلة، في حال قررت المشاركة، وقد كنت قبل أزمة إغلاق المقرات، قد استمعت لمسؤولين في حزب جبهة العمل الإسلامي، يتحدثون عن احتمال كهذا، وقد شجعتهم عليه، لا من أجل تعظيم حصتهم في المجلس القادم، بل للخروج من شرنقة الحزبية والفئوية المغلقة، المثيرة لقلق الآخرين أساساً.


الرسالة الرابعة، وتتصل بالنقابات ذاتها، وهي ليست مشتقة من وحي هذه الانتخابات وحدها، ولا صلة لها بفوز فريق على فريق آخر، وأعني بها الحاجة لإحداث إصلاح جذري في قوانين العمل النقابي والعام، والاقتراب من قاعدة التمثيل النسبي في كل مؤسسة تخضع للانتخابات العامة، فهذه القاعدة أكثر عدالة في التمثيل، وهي وحدها الكفيلة بتفادي التهميش والإقصاء، وتسمح لكل فريق بأن يتمثل بحجمه الطبيعي في الأطر الديمقراطية المنتخبة، من دون زيادة ولا نقصان ... والمؤسف أن بعض تيارات العمل السياسي والفكري في البلاد، تطالب باعتماد النسبية في انتخابات المجالس النيابية، وتكف عن المطالبة باعتمادها في مجالس النقابات أو الاتحادات الطلابية، في مقاربة تستبطن قدراً هائلاً من”المعايير المزدوجة”، علماً بأن التمثيل النسبي، وحده يمكن أن ينصف الجميع وفي كل الأحوال، فليس ثمة ضمانات "للاكتساح” في كل دورة انتخابية، والعدالة في التمثيل تقتضي نظاماً انتخابياً مغايراً.


الرسالة الخامسة، وتتصل بالنهج الحكومي في التعامل مع جماعة الإخوان، وهو امرٌ سبق وأن تحدثنا به وكتبنا عنه مراراً وتكراراً، مشددين على ضرورة اعتماد مقاربة تقوم على "الاحتواء” والإدماج” بدلاً عن "الإقصاء” و”الشيطنة”، وتعتمد تكتيك "الاشتباك الإيجابي” الذي يتحدى الجماعة في "مفاصل” خطابها، ويفضي عبر الحوار الوطني العام والشفاف، إلى دفع الحركة لتطوير منهجيات عمل مغايرة، وتأصيل مفاهيم وقيم الحداثة وحقوق الانسان ومبادئ الديمقراطية، من ضمن رؤية أوسع لخطاب إسلامي – مدني ديمقراطي، لدينا من الشواهد، على نجاعته وكفاءته، في كل من تونس والمغرب، وفي تركيا قبل الارتدادات الأخيرة للسيد رجب طيب أردوغان.


بالمعيار الوطني العام، تبدو انتخابات نقابة الأطباء "حدثاً صغيراً”، بيد أنه محمّل بالدروس والرسائل الكبيرة، التي يتعين على صنّاع القرار، في الدولة والمجتمع على حد سواء، تأملها وتفحصها، من أجل خطوات وتدابير وسياسات، أكثر رشداً وعقلانية في المستقبل، وهنيئاً للنقيب ومجلس النقابة الجديد.


شريط الأخبار هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية