هذه إساءة لجهود ديوان المحاسبة ..

هذه إساءة لجهود ديوان المحاسبة ..
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

كما المطر الذي يداهمنا؛ تتوفر كميات لا بأس بها من «حليب السباع» في مجلس النواب، وبين عشية وضحاها قفز القافزون إلى المقدمة، وبين أيديهم حوالي 6 آلاف كتاب واستيضاح، حول مخالفات وردت في 4 تقارير لديوان المحاسبة، يقدمها رهط من النواب والاعلاميين باعتبارها فتحا وصيدا رقابيا ثمينا، قنصوه بجهودهم الرقابية العظيمة، التي «سكنت» 7 أعوام، وانطلقت على وقع منخفضات رعدية، في محاولة أن تزهر الساحة السياسية ببطولات برلمانية، بحجم بطولة الذي بيت النية لـ»هواة مقفي» فإذا به «كبّر حجره وما ضرب»..


منذ عام 2009 إلى عام 2012 والمخالفات موجودة في تقارير ديوان المحاسبة، وعكفت عليها 4 لجان مالية، وبينتها بتفاصيلها، ولسنا نعلم ما هو المنطق الذي يتحدث به مجلس النواب، حين يمهل الحكومة «أسبوعا واحدا» للرد على هذه الآلاف من الكتب والتساؤلات، التي تتعلق ب 50 مؤسسة حكومية على الأقل !.


كيف تقوم الحكومة بالرد على كل هذا الآن؟ يبدو أنهم لا يريدون ردا فعليا بقدر ما يريدون الاستعراض ببطولات «دونكيشوتية»، تتذاكى على الرأي العام وكأن المجلس النيابي في بداية دورته البرلمانية الأولى، وليس ، ويلفظ أنفاسه الأخيرة مع نهاية دورته العادية الأخيرة..


الاستيضاحات المطلوبة تتعلق بمخالفات كثيرة، دونها ديوان المحاسبة في تقاريره، ومن خلال مندوبيه المتواجدين في المؤسسات الحكومية العامة، وليس منطقيا أن تعاد إلى المؤسسات من أجل تفسيرات، فتلك المؤسسات ستحيلها ثانية إلى مندوبي ديوان المحاسبة، وتستغرق وقتا وجهدا لن يفضي إلى جديد، سوى مزيد من مراوحة وتأجيل وشراء وقت وإزعاج وإعادة الإجراءات نفسها، وهذا بحد ذاته يعتبر وشاية وتشويه لعمل ديوان المحاسبة، فالديوان في حقيقته «ميزان» تم تدوين قراءاته وملاحظاته في تلك التقارير بمسؤولية ومهنية وانتهى دوره، وليس منطقيا أن تعاد تلك القضايا ثانية إلى الديوان ..


المنطق والقانون والعرف كلها تقود إلى قيام الجهات المختصة بإجراء يتناسب مع تلك المخالفات، فبعضها ربما يحتاج إلى تعديل في التشريعات، وبعضها يتطلب مواقف وقرارات وبلاغات رئاسية فورية، وبعضها يحتاج إلى تحويل لمكافحة الفساد ثم إلى القضاء، وليس من بين المتطلبات أن تعاد إلى ديوان المحاسبة .


هذه التقارير مجرد «كنانة سهام» بين يدي بعض النواب، يستلون منها سهاما يقذفون بها الحكومات في مناسبات خاصة، تعتمد على حركة المزادات السياسية في سوق المناكفة، الذي بتنا نعلمه ، وهذا فن من أداء سياسي على هيئة «ابتزاز» للحكومات وللمؤسسات الرقابية وابتزاز للناخبين، الذين يعلمون بأنهم على موعد مع نضالات برلمانية رديئة، لا يمكن قبولها من قبل مجتمع مثقف سياسيا، فالجميع سئم هذا اللون من العمل السياسي، ..


الطوابق مكشوفة ومعروفة، فلا تحاولوا إعادة مسرحيات سياسية معروفة، بذات السيناريو والوجوه والمشاهد..
ارحموا حالكو، واحترموا عقولنا، و»اسندوا ربابتكو»، فنحن نحفظ القصيد والهجيني على الرغم من رداءة الصوت واللحن والمعاني..
ibqaisi@gmail.com


شريط الأخبار أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار