المبالغة في تقدير الإيرادات.. فساد.. أم ماذا؟

المبالغة في تقدير الإيرادات.. فساد.. أم ماذا؟
أخبار البلد -  

احمد حمد الحسبان

 

قبل بضع سنوات، كشف لنا وزير المالية آنذاك الدكتور محمد أبو حمور، ان حكومات سابقة تعمدت المبالغة في تقدير حجم الإيرادات عند إعداد الموازنة العامة للدولة، واستغلت ذلك للتوسع في الانفاق.


وبحسب مطالعة الوزير، الذي كان يعطي لمجموعة من الكتاب وكنت واحدا منهم قراءة لارتفاع نسبة العجز في الموازنة في تلك الحقبة بشكل جنوني، حاولت حكومات محددة التوسع في موازناتها، وبالتالي التصرف بـ» بحبوحة» اكبر، فاختارت هذا الأسلوب من اجل الحصول على المال اللازم لانفاقها. مستندة الى قاعدة تكاد تكون ثابتة من ثوابت المالية الأردنية وتتمثل بان النفقات تقدر بناء على» حجم الإيرادات المتوقعة زائد نسبة بحدود 15 بالمائة، وهي نسبة العجز المعتادة.


الوزير، ومعه مجموعة من زملائه أعضاء الفريق الوزاري، ادلوا بما لديهم من معلومات موثقة، وأرقام، وزودونا بجداول ما زالت موجودة حتى اللحطة. اما زملاء المهنة من الكتاب والصحفيين فقد قرأوا الحالة من زاوية قد تكون فسادا، بحكم انها سبب في ارتفاع العجز أولا، والمديونية ثانيا.


تذكرت هذه المعلومة وانا اقرأ تصريحات لمسؤولين ماليين أردنيين يشيرون الى ان الحكومة بما فيها هذه الحكومة ما زالت تلجأ الى نفس الأسلوب في اعداد الموازنة، وانها تبالغ في تقدير الإيرادات، وصولا الى ارقام ليست حقيقية يقابلها انفاق حقيقي بنفس الحجم او يزيد، وبالتالي هناك عجز مركب، يمثل العجز المسجل أصلا، والعجز الناجم عن الفارق ما بين الإيرادات الحقيقية والتقديرية.


من ذلك، إصرار الحكومة على احتساب سعر النفط ستين دولارا، وبناء الإيرادات الضريبية التي ستتحقق من وراء المحروقات على ذلك السعر، مع انها تعلم علم اليقين ان النفط انخفض سعره الى نصف هذا الرقم. وبالتالي الأصل ان تنخفض الإيرادات المنتظرة الى النصف.


ومنها التوسع في تقدير حجم المساعدات الخارجية.. مع ادراكها بان الرقم سيكون مختلفا.


وبحسب قراءات متابعين ومتخصصين فإنه نادرا ما تلجأ الحكومات الى تقدير الإيرادات باقل من حجمها الحقيقي. ما يعني ارتفاعا في العجز وزيادة في المديونية وتفسيرات بان ارتفاع المديونية يساوي « فقط» عجز الموازنة.
امام هذه الحقيقة أرى انه من الطبيعي التساؤل عما اذا كانت مثل تلك الممارسات الحكومية عمليات فساد؟ أم غير ذلك؟
وتبعا لذلك اعتقد انه من واجب المرجعيات المتخصصة في محاربة الفساد ومراقبة المال العام ان تتحرك لتوضيح ماهية هذه الممارسات، وما اذا كانت فسادا؟


وأبعد من ذلك؛ أن تتحرك تبعا لنتائج القراءات التي تتوصل اليها.
فهل سيحدث ذلك؟... مجرد تساؤل.. قبل أن يكون أمنية.

 
شريط الأخبار صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات