اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دعوى «تطوير» المناهج والكتب المدرسية!

دعوى «تطوير» المناهج والكتب المدرسية!
أخبار البلد -  

تخضع المناهج والكتب المدرسية عادة لعمليات مراجعة وتقويم، ليس في بلادنا فحسب، بل في بلاد الدنيا كلها، وفق المخرجات الملموسة لها، وعبر ما نراه وما نلمسه من أثر على طلابنا الذين يتلقونها ويتعاملون معها، وهي عملية محمودة ومطلوبة وواجبة، لتوفير أفضل بيئة معرفية للأجيال المتعاقبة، كي يكونوا على مستوى التحديات التي يفرضها العصر، وكي يكونوا أعضاء فاعلين في بناء مجتمعهم، وإغناء مسيرته ومنجزاته في المجالات كافة، وقد شهدنا في الآونة الأخيرة ما يشبه الهجمة على مناهجنا وكتبنا المدرسية، بدعوى التطوير والتحديث، بوصفها مناهج تنمي الفكر المتطرف، ومعاداة الآخر، وتزرع بذور التكفير، وكان لافتا أن تنصب هذه الهجمة على الهوية الحضارية للأمة التي تمتح من معين الإسلام، والروح التربوية الدينية التي تشيع فيها، ووضعها في قفص الاتهام، خاصة بعد أن شهد العالم موجات متلاحقة من الممارسات المتوحشة، التي تُنسب للإسلام، ما وفر فرصة سانحة للبعض للانقضاض على هذه الهوية، واستهدافها بشكل مباشر، بذريعة محاربة التطرف والتكفير!
لقد كان لافتا استهداف هؤلاء للإسلام بشكل مباشر، وخاصة ما يتعلق بإحدى أهم فرائضه، وهي الجهاد، وفي فهمنا الإسلامي البسيط، لا يوجد إسلام جهادي وإسلام غير جهادي، الجهاد جزء من عقيدتنا الإسلامية، ولهذا نفهم أن أي حلف بين إسرائيل وبين أي دولة عربية أو إسلامية لشن حرب على «الإسلام الجهادي!» هو حرب على الإسلام من حيث المبدأ، كما نعتبر أي استهداف لهذه الفريضة هو مس مباشر بهويتنا الحضارية، التي حملت مشعل النور إلى أركان الدنيا الأربعة.
الخطاب الصهيوني مثلا، استثمر العمليات التي نُسبت إلى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» لصبغ صورة المقاومة الفلسطينية، حتى السلمية منها، بالصفة ذاتها، وذهب بعيدا أكثر، حينما وسم أي نشاط إسلامي داخل فلسطين والعالم بـ «الإرهاب» واللاقانونية!
الفخ نفسه وقع فيه عمدا أو جهلا مثقفون وكتاب عرب، حيث ألقوا برداء «داعش» على أي نشاط إسلامي، وبرع بعضهم في «دعوشة» كل الإسلام، باعتباره دينا متطرفا، ويحتاج لـ «إصلاح» جذري، ومراجعة كل ما ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة، وقد دخل بعضهم إلى هذه الدائرة اللعينة من باب: تطوير المناهج والكتب المدرسية..
إنه لمن السخرية البائسة، أن يلتقي دعاة إخراج مناهجنا وكتبنا المدرسية من دائرة هويتنا الثقافية والحضارية الإسلامية، مع ما يشنه عدونا الصهيوني ومن يشايعه من انظمة ودول، من حملة مكثقة لتشويه صورة الإسلام، ومحاولة وسمه بالإرهاب والتطرف والدعوشة، ولهذا ننظر إلى تلك الدعوات المشبوهة التي تزعم الحرص على «تطوير» المناهج والكتب المدرسية، باعتبارها جزءا من هجمة شرسة على الإسلام، يتعين علينا التصدي لها بكل قوة، وفضح نواياها الحقيقية، ونستثني من هذا السياق دعاة التطوير الحقيقي للمناهج والكتب المدرسية، الحريصين على أن تكون بمستوى التحديات التي تواجه الأمة، وبما يمكنها من بناء شخصية الطالب الوطنية، ليكون قادرا على أن يكون عنصرا مبدعا وفاعلا في مجتمعه، لا مجرد حافظ أو مردد لكم متراكم من المعلومات.


 
شريط الأخبار صعود لافت في بورصة عمّان.. القطاع المالي يقود المؤشر إلى 4206.6 نقطة بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمان - صور توماس فريدمان: ترامب يترك أميركا مكشوفة أمام ثلاثة فيروسات تمثيل أحزاب الوسط حكومياً مقابل دعمها قوانين مرفوضة شعبياً؟ 5 شهداء بينهم 4 نساء بقصف الاحتلال شقة سكنية غرب غزة قراءة في حادثة "فلاي دبي" تقارير إيرانية تفند مزاعم ترامب وتكشف إحصائية ناقلات النفط المستهدفة في هرمز ارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت وأجواء معتدلة في أغلب المناطق ماذا قال نقيب الممثلين اللبنانيين عن اعتزال فيروز وفيات السبت 3-10-2026 زوج يطلّق زوجته بسبب هوسها بالنظافة رفض بيع السجائر لشاب عمره 17 عاما.. فكانت النهاية مأساوية لأردني في شيكاغو ترامب: إيران ليست في حال جيدة "هآرتس" تنشر وثيقة تعتبر مصر والأردن "دولتان عدوتان" وتدعو لخطط شاملة لمواجهة تهديدهما "المحتمل" وزارة العمل تقيّم نتائج حملة قوننة أوضاع العمالة غير الأردنية تمهيداً لرفعها لمجلس الوزراء الحاجة "أم هيثم" تجمع أبناء العلوم التطبيقية بعد أن كبروا في مواقع الإنجاز... موسم مطري جيد وأمطار متقطعة.. ماذا يحمل تشرين الأول للأردن؟ 40 شاحنة قمح لبنانية عالقة بانتظار التصدير إلى الأردن إصابات وقصف ونسف متواصل في قطاع غزة القطامين: نتائج "الجسر العربي" توفر قاعدة قوية لمرحلة جديدة من النمو والاستثمار