دعوى «تطوير» المناهج والكتب المدرسية!

دعوى «تطوير» المناهج والكتب المدرسية!
أخبار البلد -  

تخضع المناهج والكتب المدرسية عادة لعمليات مراجعة وتقويم، ليس في بلادنا فحسب، بل في بلاد الدنيا كلها، وفق المخرجات الملموسة لها، وعبر ما نراه وما نلمسه من أثر على طلابنا الذين يتلقونها ويتعاملون معها، وهي عملية محمودة ومطلوبة وواجبة، لتوفير أفضل بيئة معرفية للأجيال المتعاقبة، كي يكونوا على مستوى التحديات التي يفرضها العصر، وكي يكونوا أعضاء فاعلين في بناء مجتمعهم، وإغناء مسيرته ومنجزاته في المجالات كافة، وقد شهدنا في الآونة الأخيرة ما يشبه الهجمة على مناهجنا وكتبنا المدرسية، بدعوى التطوير والتحديث، بوصفها مناهج تنمي الفكر المتطرف، ومعاداة الآخر، وتزرع بذور التكفير، وكان لافتا أن تنصب هذه الهجمة على الهوية الحضارية للأمة التي تمتح من معين الإسلام، والروح التربوية الدينية التي تشيع فيها، ووضعها في قفص الاتهام، خاصة بعد أن شهد العالم موجات متلاحقة من الممارسات المتوحشة، التي تُنسب للإسلام، ما وفر فرصة سانحة للبعض للانقضاض على هذه الهوية، واستهدافها بشكل مباشر، بذريعة محاربة التطرف والتكفير!
لقد كان لافتا استهداف هؤلاء للإسلام بشكل مباشر، وخاصة ما يتعلق بإحدى أهم فرائضه، وهي الجهاد، وفي فهمنا الإسلامي البسيط، لا يوجد إسلام جهادي وإسلام غير جهادي، الجهاد جزء من عقيدتنا الإسلامية، ولهذا نفهم أن أي حلف بين إسرائيل وبين أي دولة عربية أو إسلامية لشن حرب على «الإسلام الجهادي!» هو حرب على الإسلام من حيث المبدأ، كما نعتبر أي استهداف لهذه الفريضة هو مس مباشر بهويتنا الحضارية، التي حملت مشعل النور إلى أركان الدنيا الأربعة.
الخطاب الصهيوني مثلا، استثمر العمليات التي نُسبت إلى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» لصبغ صورة المقاومة الفلسطينية، حتى السلمية منها، بالصفة ذاتها، وذهب بعيدا أكثر، حينما وسم أي نشاط إسلامي داخل فلسطين والعالم بـ «الإرهاب» واللاقانونية!
الفخ نفسه وقع فيه عمدا أو جهلا مثقفون وكتاب عرب، حيث ألقوا برداء «داعش» على أي نشاط إسلامي، وبرع بعضهم في «دعوشة» كل الإسلام، باعتباره دينا متطرفا، ويحتاج لـ «إصلاح» جذري، ومراجعة كل ما ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة، وقد دخل بعضهم إلى هذه الدائرة اللعينة من باب: تطوير المناهج والكتب المدرسية..
إنه لمن السخرية البائسة، أن يلتقي دعاة إخراج مناهجنا وكتبنا المدرسية من دائرة هويتنا الثقافية والحضارية الإسلامية، مع ما يشنه عدونا الصهيوني ومن يشايعه من انظمة ودول، من حملة مكثقة لتشويه صورة الإسلام، ومحاولة وسمه بالإرهاب والتطرف والدعوشة، ولهذا ننظر إلى تلك الدعوات المشبوهة التي تزعم الحرص على «تطوير» المناهج والكتب المدرسية، باعتبارها جزءا من هجمة شرسة على الإسلام، يتعين علينا التصدي لها بكل قوة، وفضح نواياها الحقيقية، ونستثني من هذا السياق دعاة التطوير الحقيقي للمناهج والكتب المدرسية، الحريصين على أن تكون بمستوى التحديات التي تواجه الأمة، وبما يمكنها من بناء شخصية الطالب الوطنية، ليكون قادرا على أن يكون عنصرا مبدعا وفاعلا في مجتمعه، لا مجرد حافظ أو مردد لكم متراكم من المعلومات.


 
شريط الأخبار العميد أبو دلو: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران الملك يؤكد وقوف الأردن مع البحرين ودول الخليج وزارة الأوقاف والمقدسات الاسلامية تنفي ما تداولته وسائل إعلام حول موعد أولى قوافل الحجاج توقيف المئات خلال تظاهرات عيد العمّال في تركيا "الصحفيين" تصادق على التقارير وتفوض المجلس بتعديل قانون النقابة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي أكسيوس: إيران سلمت باكستان ردها على التعديلات الأمريكية بعد ثالث محاولة اغتيال.. ترامب يكشف سر عدم ارتداء سترة واقية من الرصاص ذبابة تسرق الأضواء من كاميلا في أمريكا (فيديو) انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين لأداء فريضة الحج في 14 أيار الصبيحي: وزارات مستمرة بإحالة موظفيها إلى التقاعد المبكر د. علي السعودي: اطباء الاردن النفط الذي لا ينضب ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية 30 رحلة شحن عسكري أمريكية من ألمانيا إلى الشرق الأوسط خلال 48 ساعة سيناتور أمريكي: ضربة عسكرية وشيكة على إيران واردة بقوة قفزة بأسعار البن عالميًا.. مضيق هرمز والمناخ يشعلان السوق الخط الحديدي الحجازي يعيد تشغيل رحلاته إلى الجيزة "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود وفيات الجمعة .. 1 / 5 / 2026 مشاهد جديدة لمحاولة اغتيال ترامب .. فيديو