«فضيحة» تهريب نفط إيراني تضغط على أردوغان

«فضيحة» تهريب نفط إيراني تضغط على أردوغان
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

يبدو أن فرصة كان ينتظرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لكسر الجمود في علاقته بنظيره الأميركي باراك أوباما، خلال مشاركته الأسبوع المقبل في قمة حول الأمن النووي في ميريلاند، ستبدّدها مسألة قضائية قد تعقّد الوضع بين الجانبين.

وكان اعتقال السلطات الفيديرالية الأميركية رجل الأعمال التركي الإيراني الأصل البليونير رضا ضرّاب، لدى وصوله الثلثاء الماضي إلى مطار ميامي، لاتهامه بالتحايل على العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وبتبييض أموال، فجّر مفاجأة تردّد صداها بقوة في أنقرة.

فضرّاب هو الشخص الذي بُنِيت حوله كل تهم الفساد التي طاولت قبل ثلاث سنوات أربعة وزراء في حكومة أردوغان، واعتبرها الأخير مؤامرة انقلابية، فقلب الطاولة على المحققين والقضاة وأغلق ملف الاتهامات التي تستثنِ نجله بلال. وطوي الأمر بملاحقة القاضي والمحقق، لاتهامهما بـ «الانتماء إلى التنظيم الإرهابي لفتح الله غولن». والأخير داعية يقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999، وكان حليفاً للرئيس التركي قبل كشف فضيحة الفساد الكبرى أواخر العام 2013.

ويقود التحقيق في القضية المدعي في نيويورك بريت بهارارا، أشهر محقّق فيديرالي في الولايات المتحدة، وهو مقرّب من الرئيس باراك أوباما، وضعته مجلة «تايم» على غلافها عام 2012، باعتباره الرجل الذي «أسقط وول ستريت» إثر تحقيقه في تهرّب ضريبي لمصارف كبرى.

ويحقّق بهارارا مع ضرّاب، بتهم فساد نجا منها في تركيا. ووَرَدَ في عريضة الاتهام أن لديه ستة أشخاص في تركيا ومؤسسات ساعدوه في التحايل على نظام العقوبات المفروضة على إيران، من أجل تصدير نفطها وبيعه عبر تركيا.

والأكثر تعقيداً في المسألة هو تسريبات من واشنطن رجّحت أن يكون ضرّاب ذهب إلى الولايات المتحدة وهو مدرك أنه سيُحتجز، وأنه سيتعاون مع المحققين، في مقابل تخفيف الحكم عليه، علماً أن بهارارا يطالب بسجنه 75 سنة ومصادرة كل أمواله. ويعزّز هذا الأمر احتمالات توسيع بهارارا التحقيق ليصل إلى تركيا، واحتمال طلبه مساعدة من سلطاتها.

ويبدو أن بهارارا أثلج صدور أتراكٍ، اذ إن 160 ألفاً منهم بدأوا بمتابعة حسابه على موقع «تويتر» في غضون يومين، والإشادة به وتتبّع كل تغريداته وتفسيرها وتحليلها. وسأل مغرّد تركي المحقق الأميركي: «ماذا تريد من تركيا؟ شيش كباب، راحة حلقوم، سجاداً؟ أطلب... نحن في خدمتكم». وعلّق بهارارا: «أحبّ الشيش كباب، لكنني لا أستطيع أن أقبل هدايا، اذ أقوم بواجبي». وكان الأخير تابع حساب أردوغان على «تويتر»، مثيراً عاصفة من النقاش في تركيا حول مغزى ذلك، لكنه أوقف متابعة الحساب بعد يومين.

وتجاهلت وسائل الإعلام الموالية لأردوغان قضية ضرّاب (33 سنة)، إلا قلّة تحدثت عن «مؤامرة عالمية أخرى للضغط على أردوغان مجدداً». وتراجع نواب من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم عن دعمهم ضرّاب، متبرّئين منه.

ولا يستطيع أحد أن يتكهّن بمسار القضية، لكن أردوغان خسر فرصة للضغط على أوباما ومطالبته بتسليم غولن إلى أنقرة. إذ يبدو أن المحقّق الأميركي يميل إلى تصديق رواية غولن ورجاله عن فساد حكومة الرئيس التركي، لا تصديق رواية أردوغان عن مؤامرة دبّرها غولن وجماعته.

زعيم المعارضة كمال كيليجدارأوغلو اعتبر أن «بعضهم لن يغمض له جفن» بعد توقيف ضرّاب، وزاد: «سيتحدث هناك، وسترون. وستنكشف كل الصلات السرية».

ورأى كاتب الافتتاحية في صحيفة «جمهورييت» أوزغور موملجو أن «السلطة في ورطة»، مرجّحاً «تداعيات سياسية» للقضية. أما المعلق السياسي مراد يتكين في صحيفة «حرييت» فتوقّع أن «ينزعج بعضهم في إيران وتركيا، إذا كشف ضرّاب أسماء شركائه الحقيقيين».


شريط الأخبار قريبًا... الأردنيون سيتمكنون من بيع وشراء المركبات إلكترونيًا الحكومة تتخذ إجراءات للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية وأثرها المتوقع على الوقود سلطنة عُمان: إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيّرات الحكومة تحدد عطلة عيد الفطر قفزة جديدة في ثروة ترامب… 1.4 مليار دولار خلال عام واحد مسؤول إيراني: الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله ما الأهداف التي طالتها الصواريخ الإيرانية ضمن الموجة 38 من عملية "الوعد الصادق 4"؟ إسبانيا تعفي سفيرها في تل أبيب وتخفض تمثيلها بإسرائيل مبادرة قرع الجرس للمساواة بين الجنسين تحت شعار "لجميع النساء والفتيات: الحقوق .العدالة .العمل" بين المعقول واللا معقول : شوفوا الوزير شو بقول دار الدواء تطلق حملتها الرمضانية بتوزيع طرود الخير على الأسر العفيفة المصري لـ "الطاقة": هل تحولت سماء السلطاني لساحة "تجسس".. أم لفرض "رقابة جماعية" تحت غطاء إصلاح الأعطال؟ ضربة إسرائيلية على فندق في بيروت ظهر الاربعاء إيران تتوعد باستهداف مصارف أميركية وإسرائيلية في المنطقة.. رداً على استهداف مصرف في طهران تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم بين التصريحات وواقع السوق الغلاء سيد الموقف على موائد الأردنيين.. ما هي قصة "البريزة" رئيس جامعة سابق يطرق أبواب الرئاسة بثوب زرادشت استهداف سفينة ثالثة بالقرب من مضيق هرمز الأربعاء تحذيرات سرية من الاستخبارات الأمريكية حول انتقام إيراني.. ماذا نعلم؟ ارتفاع الجرائم في الأردن إلى أكثر من 49 ألف قضية… وعمان تتصدر القائمة