حكاية الـ «فيفا» :نعْتب ولا نغْضب !

حكاية الـ «فيفا» :نعْتب ولا نغْضب !
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

صالح القلاب

 
 
 
 

 

نعتب على بعض أشقائنا, لأننا نحبهم ونعتبرهم أقرب المقربين إلينا, لكننا نتجرع العتب كما نتجرع العلقم ولا نغضب لأن الغضب نهايته قطيعة.. وهذا, البلد الذي هو للعرب كلهم وبخاصة في لحظات الشدة إذْ تزوغ الأبصار وتبلغ القلوب الحناجر, من حقه أن يعتب على من كان ولا يزال أمله فيهم كبيراً الذين لم يقفوا معه في لحظة اختبار وفي تجربة عنت أشياءً كثيرةً كما وقف وبقي يقف معهم بالدماء الزكية وبأرواح الشهداء الطاهرة .
إنَّ من حقنا أن نعْتَبَ وإن من حقنا أن نستغرب كيف حصل ذلك الذي حصل ليس في هذا الاختبار الأخير حمَّال الأوجه ولكن قبل ذلك بكثير والعتب هنا ليس على شخص قد يكون تصرف على أساس فردي وإنما على الاسم العائلي الكبير الذي يحمله والذي نحترمه وسنبقى نحترمه ونحن نتذكر بيت الشعر النبطي الذي يقول فيه قائله :

تجيني من بـاب الغَلَا دامـح الـزَّلَّاتْ
وترْمي عليَّ من تحت باب الغلا زلَّة

بصراحة والصراحة مطلوبة بين الأشقاء لأنها كالعتب تغْسِل القلوب وتبدد الأوهام والأحقاد فإن الأردنيين كلهم شعروا بالحزن وأوجاع الضمائر عندما فوجئوا بتحالفٍ, من الصعب التعامل معه بـ «روح رياضية» ومن الصعب عدم استغرابه وعدم التوقف عنده والبحث عن خلفيات سياسية له,ضد الأمير عليٍّ بن الحسين الذي من المؤكد لو أن هؤلاء احتكموا لأهلهم الطيبين لعرفوا أن ما قاموا به كان بمثابة خنجر أصاب سويداء قلب كل أردني .
كنت في إحدى المرات في زيارة إلى دولة شقيقة كانت عزيزة ولا تزال عزيزة وستبقى عزيزة وفي جولة خارجية حرص من رافقني فيها على المرور بي في أمكنة سقط فيها شهداء أبرار من القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي دفاعاً عن هذا البلد الشقيق وعن أهله وعن نظامه الذي كنا ولا نزال نعتبره توأم نظامنا الهاشمي كما وحرص على المرور بي في آثار وبقايا العديد من الخنادق التي رابط فيها بواسل هذا الجيش العربي, حامل راية الثورة العربية الكبرى, لإطفاء نيران الفتنة التي اشتعلت في أطراف هذه الدولة الشقيقة والتي كانت تستهدف وحدتها وتستهدف شعبها وتستهدف كيانها وتستهدف ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
وحقيقة أنني شعرت وأنا أمُّر بثرى وطنٍ شقيق تخضب بدماء شهداء جيشنا العربي سليل جيش الثورة العربية الكبرى وبخنادق دارسه رابط فيها أبناء هذا الجيش البطل الذي خضَّبت دماء جنوده وضباطه كل شبرٍ من فلسطين شعرت أن هامتي قد لامست السماء.. لكنني, وهذا يجب أن يقال لأنه قد حان وقت قوله, قد شعرت وكأن خنجراً قد انغرس في خاصرتي عندما عرفت أن هؤلاء الأشقاء قد اعترضوا طريق المملكة الأردنية الهاشمية وحاولوا دون ولوجها أبواب إطار عربي ربما أنَّ أهله بحاجة إلينا أكثر مما نحن بحاجة إليهم !!
نحن نعتب لكننا لا نغضب ويقينا إنه لا يمكن لا تفسير ولا تبرير ما حصل فهذا البلد, الذي لم يعض ولا في أيِّ يوم من الأيام اليد التي امتدت إليه بأيِّ خير وبخاصة إذا كانت يداً شقيقة, قد شعر بما هو أكثر من الحزن عندما «تآمر» من يحملون أسماء عائلات, نحبها ونحترمها وسنبقى نحبها ونحترمها, على إبننا وابن الحسين وشقيق عبد الله بن الحسين الذي هو بؤبؤ عين كل أردني.. إننا نسأل ونتساءل هل يستحق الأردن يا ترى هذا؟ وهل يستحق الأردنيون ان يعاملوا بهذه الطريقة؟ وهل تستحق العائلة الهاشمية التي نذرت نفسها للعرب والعروبة على مدى حقب التاريخ أن تأتي هذه الإساءة من أشقاء عندما نُقلِّب أوراقنا فإننا لا نجد أي إساءة إليهم ولا في أي يوم من الأيام ؟!!


شريط الأخبار ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟