اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإسلاميون المعتدلون هم الخاسر الأكبر

الإسلاميون المعتدلون هم الخاسر الأكبر
أخبار البلد -  

هناك رسالة واضحة تمام الوضوح تقول» القوى الدولية لا تريد إسلاماً معتدلاً ولا غير معتدل»، يتم قراءتها من ثنايا الأحداث التي تدور رحاها في معظم أقطار العالم العربي، وتبرز من ثناياها معالم المخططات المتفق عليها بين القوى الدولية العالمية منها والإقليمية، فيما يخص العالم العربي والإسلامي الذي يطلق عليه الشرق الأوسط الكبير، ويتضح هذا المعنى من خلال تعامل الدول العربية الكبيرة والصغيرة مع هذا الموضوع على وجه الخصوص.

شرارة الربيع العربي التي انطلقت قبل أربعة أعوام أشعلت النار في الهشيم المتراكم الذي طال عليه الأمد فأحدث حريقاً هائلاً أضاءت له جوانب البيت الأبيض والكرملين وإيوان كسرى، وكل المكاتب الفرعية فأصابت الصدمة والذهول كثيراً من دهاقنة العالم، وهرعوا لدراسة الموقف من أجل إعادة السيطرة على السيل العرم الذي انطلق من عقالة.

كانت الخطة المتوافق عليها منذ عقود تقوم على خلق ظاهرة التطرف وتضخيمها، وتهيئة البيئة المناسبة لنموها في أوساط الشباب العربي والإسلامي، وتخصيص موازنات كافية لدعمها ورعايتها، وفي الوقت نفسه العمل على شيطنتها من أجل رسم معالم العدو الجديد للبشرية، الذي يستحق أن تبنى من أجله التحالفات الدولية، ويستحق أن تشعل من أجله الحروب، وحاولت الأجهزة الاستخبارية العالمية والإقليمية، أن توجه هذه الظاهرة نحو صناعة الأفعال التي تهز الضمير العالمي، وعندما جاءت ثورة الربيع العربي التي بدأت سلمية وأطاحت ببعض الزعامات العربية خلال أقل من شهر، تفجرت ينابيع الخوف لدى القائمين على المخطط من أن تظهر نسخ الإسلام المعتدل التي يمكن أن تشكل نجاحاً ملحوظاً تكون قادرة على إبطال مفعول النسخ المتطرفة.

تم الهجوم الكاسح على رأس الإسلام المعتدل في مصر وتم قطعه، ثم انطلق الهجوم ليطيح بكل معالم الاستقرار السلمي في كل الأقطار العربية الأخرى، وإعادة تفجيرها وإطلاق العنان للفوضى التي تسمح بإعادة انتاج التطرف الإسلامي بطريقة متوحشة، من أجل إغلاق كافة الطرق المؤدية لظهور أي بوادر لنجاح قيام فكر إسلامي معتدل، ولذلك انطلق المال الخليجي ليصب في دعم الحركات المتطرفة، وتم حجبه بحزم عن غير المتطرفين، والحيلولة دون وصوله لمن ينتسب إلى الاعتدال بأي شكل من الأشكال.

ما حدث في مصر عبارة عن محاولة جادة لجذب شباب الحركات الإسلامية إلى العنف والتطرف عنوة، واستغرقت القوى السياسية المصرية والإقليمية والعالمية مجتمعة في مخطط مسعور؛ مدعوم من عدد من الدول العربية الخليجية وغير الخليجية من أجل تشويه الحركات المعتدلة وشيطنتها داخلياً وخارجياً.

في سوريا يتضح الاتفاق الأمريكي و الغربي على إطلاق يد روسيا لتصفية المسألة السورية تماماً على طريقتها؛ بالقضاء على كل أشكال المعارضة الإسلامية بلا تفريق بين معتدل و غير معتدل، بل نجد أن روسيا تجنبت داعش تماماً، لأنها تكاد تكون حليفاً في الحقيقة المخفية، مما يقتضي أن تفهم الرسالة العالمية المتفق عليها بين القوى الكبرى وحلفائها، التي تقول لا وجود للإسلام المعتدل، بل يجب الحيلولة دون وجوده ابتداءً.

إن كثيراً من الأنظمة العربية على قناعة تامة بأن الحركات الإسلامية المعتدلة هي العدو الأول الحقيقي، لهم و لمستقبلهم، ولا يجدون خطراً حقيقياً في الحركات المتطرفة و المسلحة، لأنها مرفوضة عالمياً و إقليمياً و داخل الأوساط الشعبية العربية والإسلامية، لأن الخوف بنظرهم يتأتى من الذي يطرح طرحاً عقلانياً مقبولاً للعالم وللناس؛ يصعب رفضه أو اتهامه كما تصعب شيطنة القائمين على الطرح المعتدل المقبول.

في المقابل فإن كثيراً من الحركات الإسلامية المعتدلة لم تدرك هذه الحقيقة المرة، ولم تقرأ الرسالة بعناية، وإذا أدرك بعضها ذلك فإنها لم تستطع التعامل مع مقتضاها بذكاء، ولم تستطع حماية نفسها من دهاء خصومها، ووقع كثير من زعمائها في فخ التضخيم الإعلامي والاستعراض الفج الخالي من المضمون، و تم استجرارهم إلى المصيدة، فضلاً عن العجز المتراكم الواضح في عملية بناء الذات؛ بطريقة علمية صحيحة، و تعرضت للاختراق الذكي التي جعلها أسيرة لخصومها في كيفية اختيار قيادتها من خلال الآلة الإعلامية الذكية التي استطاعت صناعة الرأي العام الداخلي المسيطر، و توجيه المزاج العام المصنوع صناعة على أيدي ماهرة، وهو أخطر أنواع الاختراق الذي تتعرض له الحركات الكبيرة التي تحظى بدوائر واسعة من الكوادر والاتباع .

النتيجة المقروءة بوضوح أن الحركات الإسلامية المعتدلة هي الخاسر الأكبر، و هي المتضرر الأشد من الحرب الدائرة في العالم العربي شرقاً وغرباً، بالرغم من الظواهر المقلوبة والمعالم المعكوسة للمعركة الضروس التي تدور على الأرض العربية، بفعل دهاء خصومها وأخطاء قادتها.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات