ماذا يخفي الصراع على وفد المعارضة السورية؟!

ماذا يخفي الصراع على وفد المعارضة السورية؟!
أخبار البلد -  

يكاد الصراع حول "هوية” الوفد السوري المعارض إلى مفاوضات فيينا وتركيبته، يختزل الصراع في سوريا وعليها ... ولهذا رأينا مختلف الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة، تدلي بدلائها في جدل الأسماء والمكونات والصيغ المعتمدة ولعبة تقاسم الأدوار ووظائفها.

تشكيلة وفد مؤتمر الرياض، ضمنت للمحور السعودي-التركي-القطري، حضوراً كثيفاً على مائدة جنيف، وبهذه الطريقة، يصبح أمر التحكم بالمفاوضات، تقدماً وتراجعاً، رهن قرار إقليمي بامتياز، تحدده الأطراف الثلاثة، وتحديداً المملكة العربية السعودية ... وبهذه الوسيلة، وبها وحدها، يمكن ضمان حصة لهذه الأطراف، في شكل الحكم والحكومة والمؤسسات في المرحلة المقبلة... وبهم وعبرهم، يمكن تقرير الوجهة التي ستسلكها سوريا ما بعد الأزمة، وتحديد خياراتها وأولوياتها وتحالفاتها ... المسألة تستحق قتالاً حتى الطلقة الأخيرة لضمان الزج بجميع أو معظم عناصر الوفد، إلى غرفة اجتماعات فيينا.

التشكيلة، راعت تمثيلاً وازناً ومواقع تنفيذية مهمة للحلفاء الكبار للدول الثلاث، من دون أن تنسى توزيع جوائز الترضية على أطراف إقليمية ودولية أخرى ... تمثل "جيش الإسلام” بموقع مقرر، وتمثل الإخوان بمحسوبين عليهم و”أصدقاء صدوقين” لهم، وحصلت تركيا على حصتها "الائتلافية” في الوفد، وضمن غياب الكرد ... أما المعارضات العلمانية، غير المتورطة بالسلاح وإراقة الدماء، وهي في الغالب من معارضات الداخل، فاحتلت مواقع هامشية، استشارية في الغالب، وعلى طريقة "مستشاري الحكام العرب” الذين قلما يستشيرهم أحد، وحين يحدث ذلك، فمن باب أخذ العلم لا أكثر ولا أقل.

لهذا السبب تقاتل روسيا في سبيل تشكيلة مختلفة للوفد المفاوض، فهي تريد حجز مقاعد مضمونة لأصدقائها وحلفائها بأي شكل وأي ثمن، إن يكن بـ "المناصفة” في الوفد الموحد، فمن خلال مائدة ثلاثية الأضلاع ووفدين منفصلين للمعارضة ... وهنا، تبرز أسماء من مثل: هيثم مناع وصالح مسلم وسمير عيطة وقدري جميل، بوصفهم فرسان الرهان للدور الروسي في تقرير مستقبل سوريا – تفاوضياً – معززين ومدعمين بالثقل الروسي الميداني المتزايد في مجريات الحرب السورية من جهة، وبالمكاسب التي حققتها وحدات الحماية الشعبية وقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا تحديداً، من جهة ثانية.

واشنطن تطلق رسائل متناقضة حيال هذه المسألة، فهي من جهة تعتمد استراتيجية التعاون مع روسيا للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، وهي من جهة ثانية، لا تريد أن "تخذل” حلفائها في دول المحور الثلاثي، حتى وإن تطلب الأمر، دفع حلفائها السوريين: الأكراد بخاصة، إلى الانتظار بعضاَ من الوقت للالتحاق بجولات قادمة من المفاوضات ... واشنطن لا تمانع في مشاركة كثيرٍ من الأسماء على اللائحة الروسية، بل وقد تفضلهم على كثيرٍ من الأسماء المدرجة على لائحة الرياض، لكن حسابات الولايات المتحدة الأكبر، تجعلها قابلة للمساوات والمقايضات، التي يضيق بها ذرعاً، نفرٌ ليس قليل من حلفائها السوريين.

والملاحظ أن واشنطن تستخدم "الورقة الروسية” كفزاعة للضغط على حلفائها الإقليميين، لتليين مواقفهم، وتدوير الزوايا الحادة في شروطهم وشروطهم المقابلة، فهي من جهة تصف وفد مؤتمر الرياض بـ "كامل الاوصاف والنصاب”، وهي من جهة ثانية، لا تكف عن تذكير الحلفاء بموقف روسيا المهدد بنسف المؤتمر والمفاوضات، إن لم يؤخذ بمبدأ "المناصفة” في تشكيل الوفد، أو ترتيب طاولة ثلاثية الأضلاع ليجلس عليها وفدان من المعارضة مقابل وفد النظام.

لقد بلغ الاستقطاب و”التمترس” في مواقف الأطراف، حداً وضع الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية على "حافة الهاوية”، ومن دون التراجع خطوة للوراء، سينزلق الجميع إلى قعر الهاوية.

مبدئياً، ثمة توافق دولي على الحل، تأسس على الخشية من انهيار سوريا ومؤسساتها، وتفشي الإرهاب وتفاقم مشكلة اللجوء، فضلاً عن القلق من احتمالات الصدام المباشر بين الأطراف الإقليمية والدولية، المزدحمة بكثرة على أرض سوريا وفي أجوائها ... مثل هذا التوافق الاضطراري، يُرجح على الدوام، فرص التئام مائدة التفاوض بين النظام والمعارضة، إن لم يكن نهاية الشهر الحالي، ففي مطلع الشهر المقبل، أما كيف ستكون صيغة الوفد وتشكيلته وتكوينه، فتلكم مهمة لن تعجز الدبلوماسية عن إنجازها.

 

 
 
شريط الأخبار المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية حزب الله يعلن استهداف قاعدة إسرائيلية استراتيجية بصلية من الصواريخ النوعية الحرس الثوري الإيراني: أصبنا مصفاة حيفا بصواريخ خيبر شكن ردا على استهداف مصفاة طهران نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تنعى يوسف الهباهبة صاحب مكتب أوركيد لاستقدام الأيدي العاملة المتحدة للاستثمارات المالية توسّع حضورها في السوق الأردني باستحواذين جديدين بقيمة 5 ملايين دينار استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصواريخ كاتيوشا أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية.. الحرس الثوري الإيراني يطلق الموجة 27 لعملية "الوعد الصادق 4" 6 مرشحين لخلافة خامنئي.. تعرف عليهم أصوات انفجارات قوية بخليج حيفا وصافرات إنذار جراء رشقة صاروخية من حزب الله هي الأكبر منذ بدء الحرب طهران تتوعد القوات الأمريكية بجعل مضيق هرمز وقاع الخليج مقبرة للسفن "حزب الله" يعلن استهداف مصفاة حيفا بسرب من المسيرات الإنقضاضية الإمارات.. انفجار قوي يهز مدينة دبي إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن