أردوغان ينزع مسماره من شمال سوريا ويدقه في الموصل

أردوغان ينزع مسماره من شمال سوريا ويدقه في الموصل
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

يسجل المراقبون ومنذ نشأة "داعش" واتساع "نشاطه" حتى استولى على أراض شاسعة في سوريا والعراق حلوله أينما حل الأتراك وتواجد أنقرة في مكان الجريمة عندما يكون القاتل "داعش".

وتأكيدا لهذا الطرح، أدهش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شعبه قبل العالم مؤخرا، حينما أعلن عن صد قواته المتواجدة في معسكر "بعشيقة" شمال الموصل "هجوما عنيفا شنه تنظيم "داعش" على العسكريين الأتراك هناك، الأمر الذي تطلب منهم ردا حاسما تمخض عنه "وقوع قتلى وجرحى" في صفوف الدواعش، فيما كانت إصابات الأتراك طفيفة تكاد لا تذكر.

الجانب العراقي بدوره، وتعليقا على ما صرح به الرئيس التركي نفى أن يكون العسكر الأتراك قد تعرضوا أصلا لاعتداء أو هجوم من "داعش" في "بعشيقة"، وجدد المطالبة في هذه المناسبة برحيل جنود أنقرة وترك أمر مكافحة الإرهاب لأصحاب الأرض.

وتستعيد الذاكرة وفقا لمن يربط بين الإدارة التركية و"داعش"، كشف أنقرة مؤخرا عن إلقاء القبض على داعشيين اثنين بحزاميهما الناسفين خططا لعمل انتحاري عشية الاحتفال بعيد رأس السنة في أنقرة، كان له أن يزهق أرواح الأبرياء لو تم، ولولا عين الاستخبارات التركية الساهرة على سلامة المواطن وأمنه.

وقبل ذلك، تفاخرت أنقرة بإلقاء القبض على فتاة روسية اعتنقت الفكر الداعشي عبر شبكة الإنترنت وقررت اللحاق بمعشوقها "المجاهد" في سوريا لتنضم إلى "أخوات الجهاد" وتنكح هناك بموجب قران يعقده "قضاة" "داعش" "الشرعيون"، إلا أن يد الاستخبارات التركية البيضاء كانت بالمرصاد، وقطعت طريق "الجهادية" المذكورة وسلمتها للسلطات الروسية على مرأى من العالم.

وفي وقت سابق كذلك، وإظهارا لتفاني الأجهزة الأمنية التركية في مكافحة الإرهاب، أوقفت الجهات المعنية عشية قمة "العشرين" في تركيا عشرات المشبوهين بالارتباط بـ"داعش" في إطار عملية أمنية خاصة لمكافحة الإرهاب، وكأنما أرادت في ذلك إشهار براءتها أمام العالم من أي صلة بالزمر الإرهابية وتفنيد تهمة استغلالها في إدارة الحروب بالوكالة.

وعليه، فلا يتسنى في ضوء ذلك إلا شكر الأجهزة الأمنية التركية على تعاونها وتفانيها في إطار الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الإرهاب بجميع مظاهره، وقطع دابر "داعش" الذي يعيث فسادا أينما وجد، وتحول إلى وحش أسطوري يرتعش له أشد المحاربين، قبل النساء والأطفال والمسنين والمرضى، في مناطق انسحبت منها على عجل الجيوش والقوات الحكومية للنجاة بأرواحها من بطشه.

ولكن، ورغم مساعي أنقرة المحمودة، ما انفكت موسكو تؤكد أن الإدارة التركية هي التي تواطأت وسهلت وصول الإرهابيين إلى سوريا، بل تأويهم على أراضي تركيا وتقدم لهم الخدمات الطبية، وتدربهم في معسكرات خاصة لإرسالهم إلى مناطق القتال، وحتى إلى روسيا نفسها بعد منحهم وثائق سفر تركية مستغلة تعليق نظام التأشيرة مع روسيا.

فبعد أن نشرت وزارة الدفاع الروسية صور الأقمار الاصطناعية وبثت مشاهد تظهر آلاف الصهاريج وهي تعبر من شمال سوريا محملة بالنفط إلى تركيا وتعود من هناك فارغة، ناشد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تركيا ضبط حدودها مع سوريا ومنع تدفق المسلحين إليها. أنقرة وتفنيدا لما أبرزته موسكو من أدلة ضدها، أقسمت بأنها ليست على أي صلة بتنظيم "داعش" وتجارة نفطه المشبوهة بدليل إلقائها القبض من وقت إلى آخر على منتسبين جدد إلى التنظيم، الأمر الذي أدهش الأصدقاء قبل الخصوم.

واستنادا إلى الطرح المشكك بنوايا أنقرة والذي يشير إلى تناقض صريح بين ما تجزم به وما هو واضح للعيان، فكيف لها أن تثبت هذه المرة عدم ارتباطها بـ"داعش" ولو عن بعد، إذ تؤكد أنه هاجمها في الوقت والزمن المناسبين لها، فهي لم يعد بحوزتها ما يسوغ بقائها في العراق بعد أن طالبتها بغداد رسميا بالرحيل تحت طائلة اللجوء إلى العمل العسكري وما قد يترتب على ذلك من تبعات.

المراقبون من جهتهم، يجمعون على أن نزول الأتراك أرض الموصل كان مدروسا ومدبرا وجاء نتيجة طبيعية لفشل مخططهم شمال سوريا وتبخر مطلب "المنطقة العازلة" بعد أن نشرت روسيا علنا هناك صواريخ جديدة واستقدمت تعزيزات إضافية وأعلنت على لسان فلاديمير بوتين في أعقاب حادث إسقاط قاذفتها أنها لن تسمح من الآن فصاعدا بتحليق الطائرات الحربية التركية شمال سوريا.

ويعيد المراقبون إلى الأذهان كذلك، أن "ولاية الموصل كانت أرضا تركية" وتركت للعراق بقرار من عصبة الأمم سنة 1925، بعد انهيار الدولة العثمانية وقيام الجمهورية التركية، معتبرين أن أنقرة عادت إلى دفاترها العتيقة لتكتشف أن "لها أرضا هناك" حان الوقت لاستردادها، فالفرصة سانحة والعراق منهك والأكراد اشتد عودهم شمال سوريا بعد قرار روسيا دعمهم.

والسؤال في خضم هذه التحركات: هل أن إدارة الرئيس التركي لم تيأس بعد، وتتجاهل تصريحات صدرت عن وزارة الخارجية الروسية لم تستبعد موافقة الكرملين على توسيع نطاق العملية الجوية الروسية في سوريا لتشمل حصون الإرهاب في العراق، إذا ما طلبت بغداد ذلك رسميا؟

وإذا ما استمرت الإدارة التركية في حماية مسمار جحا الذي دقته في "بعشيقة"، واستفلست بغداد وطلبت فعلا من موسكو تسيير قاذفاتها وإعمال صواريخها بمعاقل "داعش" في العراق، فإلى أين ستتحرك تركيا بقواتها حينها؟


شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين