«الصناعة والتجارة».. وسياسة المهادنة لتجار القمح

«الصناعة والتجارة».. وسياسة المهادنة لتجار القمح
أخبار البلد -  

اخبار البلد-احمد حمد الحسبان

 

منذ سنوات، والمسؤولون بوزارة الصناعة والتجارة يحاولون» تخويفنا» من «حرد» التجار، ومن احتمالية توقفهم عن استيراد المواد الغذائية، ويتحفظون على مطالبنا نحن الكتاب والصحفيين بحجة ان كثرة الضغط عليهم قد تدفعهم الى التوقف عن الاستيراد.
وكانوا يرددون هذه المقولة عندما نتحدث معهم او ان نكتب عن المبالغة في الأسعار، وكانت الحجة ان التدخل الذي يؤدي الى تدني هامش الربح يمكن ان يدفعهم الى تقليص كميات الاستيراد وبالتالي حدوث ازمة، او محاولة حشر المستهلكين في زاوية ضيقة من عوامل السوق، وتحديدا ما بين العرض الشحيح بحكم انهم يتحكمون فيه، والطلب الزائد الذي تفرضه حاجات المواطنين وغياب الجهة المنظمة التي توجه المستهلكين.
كنا نرى ان بيد الوزارة صلاحيات او حتى بدائل يمكن اللجوء لها، لكننا ندرك الثغرات التي اضعفت هذا الملف منذ غياب وزارة التموين، واستبدالها بوزارة الصناعة والتجارة التي تشكل عملية الحفاظ على مصالح التجار والصناع اكثر من 95 بالمائة من مهامها، وهي ـ كما نعلم ـ مهام تتقاطع مع مصالح المستهلكين.
اليوم بدأ واضحا ان عقدة الخوف عند الوزارة قد تعمقت،وهذا واضح من خلال تعاملها مع ملف القمح، حيث بدأت تتبنى طروحات المستوردين، وتهدد دوائر الدولة الأخرى بـ» حردهم» ورفضهم استيراد القمح، ما يعني تصوير الموقف بان الحكومة والمواطن اصبحوا تحت رحمة فئة من التجار، وان الحكومة مضطرة لتلبية ما تطلب هذه الفئة.
القضية واضحة، ولا تحتاج الى تفصيل، حيث استبقت الوزارة التجار بالحديث عن إمكانية تمنع التجار عن الاستيراد فيما اذا أصرت الجهات الرقابية على رفض شحنة القمح البولندية، التي اثبتت التحليلات عدم سلامتها بحكم انها ملونة باللون الأحمر دلالة على انها مخصصة أصلا كاعلاف للحيوانات، وكثرة العفن بها.
واللافت هنا التطورات التي تحدثت عنها الوزارة لاحقا، وفي مقدمتها الشكوى من عدم تقدم التجار للعطاءات التي تطرحها الوزارة، بحجة ان مؤسسة الغذاء قد ترفض الشحنة، ومحاولة تأليب الرأي العام ضد مؤسسة رسمية رفضت السماح بإدخال شحنة غير صالحة للاستهلاك، او انها متدنية الجودة وغير مطابقة للمواصفات، ما يعني ان الوزارة تصور نفسها وكأنها لا تمتلك اية بدائل، وانها مضطرة للقبول بشروط التجار سواء ما يتعلق منها بالسعر او النوعية، وسط تكهنات بانها تضغط من اجل تعديل القانون بحيث تتراجع عن الشروط المحددة لمواصفات القمح.
وهناك إحساس بان هذه الضغوط بدأت تؤتي ثمارها عندما تم التوقيع على مذكرة تفاهم مع الجهات المختصة للسماح بإعادة الفحص عندما تسقط عينات الشحنة مخبريا.
المهم هنا ان الوزارة تضع نفسها في موقف ضعف، وتعطي المجال لمستوردي القمح بالضغط من اجل الحصول على ما يحتاجون، مع انه يمكنها ـ أي الوزارة ـ ان تستورد القمح مباشرة، او ان تعطي المهمة للمؤسسة الاستهلاكية المدنية، او حتى المؤسسة العسكرية من اجل القيام بتلك المهمة.
واعتقد ان لدى المؤسستين الإمكانيات للاستيراد، وهي بذلك تعمل على توفير التكلفة بمقدار هامش الربح الذي يحصل عليه المستوردون، وتضمن استيراد نوعية جيدة من القمح، اما إدارة الملف بنفس الطريقة وباسلوب» المغلوب» او» الخائف» فسيضع الوزارة في الحرج، وسيدفع التجار الى المبالغة في شروطهم.

 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين