اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفساد وقانون الكسب غير المشروع

الفساد وقانون الكسب غير المشروع
أخبار البلد -  

تشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أن هناك علاقة مباشرة بين الفساد والتطرف؛ لأن الأول يقود إلى الشعور بالإحباط والظلم لدى العديد من فئات المجتمع، ما يدفع البعض، خاصة من فئة الشباب، إلى التطرف. وهو ما دعا إحدى المنظمات العالمية للقول إن محاربة الفساد ليست فقط جزءا من الحوكمة الرشيدة، ولكنها أضحت أيضا دفاعا عن النفس!


مؤشر مدركات الفساد العالمي الذي تقيس به منظمة الشفافية العالمية انطباع الناس عن الفساد في دولهم البالغة حوالي 180 دولة، يظهر تراجعا واضحا لمرتبة الأردن. ففي حين كان ترتيب الأردن 37 في العام 2003، تراجع ليصل في ذروته إلى 66 في العام 2013، ثم تحسن إلى 55 العام 2014.


من القوانين المهمة في العالم التي تساهم مؤسسيا في مكافحة الفساد، وخاصة في تجنبه، قانونا "إشهار الذمة" و"الكسب غير المشروع". وبرغم إقرار الأردن لقانون إشهار الذمة العام 2006، ثم استبداله بقانون الكسب غير المشروع العام 2014، إلا أن القانونين لم ينجحا خلال تسعة أعوام في اكتشاف حالة فساد واحدة!


لماذا؟ يُلزم القانون موظفي الدولة الكبار تقديم إقرارات عن ذممهم المالية، كما ذمم أزواجهم أو زوجاتهم وأولادهم القصر، وتسليم هذه الإقرارات بظرف مغلق ومكتوم إلى دائرة إشهار الذمة المالية في وزارة العدل. 

ويحظر على أي من موظفي الدائرة فتحه أو الاطلاع على ما يحتويه من بيانات. ويفصح عن الإقرار المقدم عند تقديم أي شكوى أو إخبار يحال إلى الدائرة من الجهة المختصة، تتعلق بشبهة كسب غير مشروع تحقق لمسؤول.


تصوروا أن تسعة أعوام مرت من دون أن تُقدم شكوى واحدة، أو يُفتح ظرف واحد، ما قد يوحي بأنه لا وجود للفاسدين في الأردن، ويستدعي الإشفاق على موظفي الدائرة الذين لا بد أنهم يشكون من قلة العمل.


تنص كل القوانين المماثلة في الدولة المتقدمة على علنية هذه الإقرارات. ويتم نشرها على الإنترنت لتكون في متناول العامة. بغير ذلك، تنتفي الجدية المطلوبة لردع كل من يمكن أن تسول له نفسه وضع يده على المال العام. علنية البيانات تردع المسؤول عن الكسب غير المشروع، كما تساهم في كشف الفساد حين يقع، خاصة إن أعلنت هذه البيانات بشكل سنوي.


الذريعة المستخدمة في الأردن ضد هذه العلنية، هي أننا بلد صغير يعرف فيه الكل بعضهم بعضا، وأن الكشف عن الثروة قد يحرج البعض، كما لا يتفق مع عاداتنا وتقاليدنا. وهي حجة واهية لا أراها إلا محاولة للتستر على البعض. من يرغب في العمل العام عليه قبول أن تكون ذمته المالية معروفة للجميع، لا بل أن تتسم قراراته بالحد الأقصى من الشفافية، لأنه بذلك يساهم في إرساء جو من الثقة يعرف القاصي والداني أنها شبه معدومة بين الناس ومسؤولينا. ولن نعيد هذه الثقة إلا إذا كسبناها عن طريق المثل الصالح، وليس بالأقوال. الثروة ليست عيباً طالما مصادرها معروفة. أما الإحراج، فلا مكان له في الدولة المدنية الحداثية. 

وبالنسبة لمن لا يرغب في الكشف عن مصادر ثروته، فإنه ليس هناك ما يجبره على العمل في القطاع العام.
إن تم تطبيق مبدأ العلنية، لن يبقى المجال مفتوحا للاشاعات والأقاويل حول مصدر ثروات البعض؛ فمن ليس لديه شيء يخفيه، يعلنه، ومن لديه ما يخجل منه فلتطله يد القانون.


ليس المطلوب معالجات تجميلية، ظاهرها تحقيق العدالة بينما واقعها لا يقدم شيئا لمكافحة الفساد. أخشى أننا كما نحاول ترسيخ مبدأ إمكانية الإصلاح من دون إصلاحيين، نريد أيضا ترسيخ فكرة إمكانية وجود فساد من دون فاسدين.

 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات