إضاءة على رواية "شارلي"

إضاءة على رواية شارلي
أخبار البلد -   اخبار البلد
 


بقلم: صابرين فرعون


يذكرني العنوان برواية  "Shirley"شيرلي للإنجليزية شارلوت برونتي، حيث أن الروايتين كلتيهما تسلطان الضوء على النسيج الاجتماعي على الرغم من اختلاف الإطار المكاني والزماني والحبكة، إلا أن الاسم كان يبرق في ذهني..

في رواية شيرلي، اسم البطلة والذي لم يكن شائعاً كاسم مؤنث آنذاك حمل بشكلٍ ما إرهاصات الكاتبة نفسها، فكان الاسم للطفلة التي تمنى والدها أن تأتي صبياً ليمنحه هذا الاسم، ولم يحد الأب عن قراره في تسمية المولود الأنثى بشيرلي ومعناه المرِح،

أما في رواية صديقنا التونسي نبيل قديش "شارلي"، فكان الاسم لشخصية ملاكم تونسي في عقده السابع مستوحى من واقع القرى الشمالية، "تونس كلها تعرف شارلي" ص13، "ثم أمسكت يدٌ نافرةٌ العروق باب الشاحنة الصدئ، بينما غرست الأخرى عكازاً من خشبٍ صقيلٍ بلون الزنوج في الأرض، لينتصب الجسد السبعينيّ في مقابله تماماً"ص7،

 و'Sharly" معناه من الأصول اللاتينية الفلاح، وكان الأولى أن يكون تشارلي ""Charlie بمعنى الرجل الشريف والشجاع، وهي كاريزما تنطبق على بطل الرواية..

تؤسس اللغة بكل ما تحمله من تفاصيلٍ دقيقةٍ، خاصة الوصفية بما تفرده من معالم للشخوص ونوازعهم النفسية ووصف المكان وتخرج عناصر الرواية عن حيز الخصوصية لحيز العموم المجتمعات العربية في صراع الشعب مع القوى الديكتاتورية ومفارقات الخير والشر، حيث يشتغل الروائي قديش على السياق الوظيفي الجامع بين التعبيري والتجريدي "الانفعالي والفلسفي"، فيتحكم بزمام الخطاب السردي من خلال الانزياح اللغوي والرمزية وحتى اللهجة الدارجة في الحوار، ويدعم رؤيته في انتقاء أسماء شخصيات عمله التي تتوافق وفنيات السرد، كذلك يكثف المشاهد من خلال فصولٍ قصيرةٍ ومعنونةٍ بفكرة المشهد، فيخرج لنا في النهاية بمجموعة من اللوحات المشهدية التي تلغي النمطية وتُجمل الواقع بانثيالاته وتدفقاته المتخمة بالحدث السردي والصراع الداخلي "شارلي وندمه على خيانة مريم ورغبته بطفل يحمل اسمه" والصراع الخارجي "شارلي والفرعون الذي يطغى ويتجبر بأهل القرية كون مسؤوليه لا يتنازلون للاطلاع على أوضاع القرية عن كثب وإلا وقعوا في وحول وهموم الناس وبالتالي لن تتوافق أساليب الحُكم وثورة الشعب والإصلاحات التي يحتاجون" ..

اعتمد الروائي أصوات متعددة لروايته، وطغى صوت الشخصية الرئيسية، ولكنه نحى برؤيته صوب الرواية البولوفونية بتنوع خصب يُكشف أبعاد اللغة الواقعية، كذلك اعتمد أسلوبين متداخلين في الكتابة هما الاسترجاع الفني والتسلسل في الأحداث..

نبيل قديش قاص وروائي تونسي، صدر له مجموعة قصصية بعنوان "العبث مع نيتشه" وروايتين "زهرة عباد الشمس"، ورواية "شارلي" الصادرة حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، ويعمل حالياً على مخطوطة رواية ثالثة بعنوان "رسائل الدمية" ...

 
شريط الأخبار المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يتعامل مع أكثر من 36 ألف حالة ويجري 800 عملية جراحية الرخاء لرجال الأعمال تكرم رؤساء وأعضاء غرف الصناعة في الأردن... صور تحركات جدية... قطار خفيف من المحطة إلى المطار وجسر من صويلح إلى ناعور رقم صادم... 1.9 مليار دينار كلفة الازدحام المروري في الأردن 200 آلة لإعادة التدوير في مختلف المناطق خلال عامين في عمان والمحافظات المصور الصحفي معتصم المالكي في ذمة الله الأردن يطلق استراتيجية لتوطين صناعة الطائرات المسيّرة حتى 2036.. 15 جامعة وعشرات الشركات في صلب التحول الصناعي الأردن يقرّ نظامًا جديدًا لترخيص أنشطة الكهرباء.. رسوم صفرية لتحفيز تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر نظام جديد لترخيص شركات تزويد المنازل بعاملات التنظيف.. كفالات بنكية وتدريب للعاملات وضوابط للاستقدام ما الذي ستقدمه استراتيجية وزارة الصحة 2026-2030 لتطوير الخدمات والتغطية الصحية الشاملة؟ التربية: شهادة الثانوية العامة من الخارج بمعدل منخفض لا تعزز فرص القبول في الجامعات الرسمية إلزام الفيصلي والحسين والوحدات بدفع أكثر من نصف مليون دينار 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك.. أسماء توقيف 3 موظفين في جامعة العلوم والتكنولوجيا بقضية اختلاس تتجاوز 120 ألف دينار بيان لعشيرة بني حميدة بعد اعتداء وتهديد مدير مستشفى النديم من قبل عين ما الفرق بين تطبيق سند والدخول الموحد باستخدامه؟ الربيع يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك عضوا في المحكمة الدستورية ضبط نحو 4 آلاف تنكة زيت زيتون يُشتبه ببيعها على أنها زيت بلدي في إربد هذا ما قاله الخبراء عن حقيقة علاج السرطان بمستخلص من بول الإبل؟