اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإسلام والرأي العام الفرنسي

الإسلام والرأي العام الفرنسي
أخبار البلد -   بعد التفجيرات التي هزت العاصمة الفرنسية باريس، يلاحظ – أحيانا - انتشار الأفكار التي تنقل وتعبر عن الرأي العام الفرنسي نحو الإسلام والمسلمين بطريقة غير متزنة وبنظرة جزئية تذم الفرنسيين تارة أو تبجلهم تارة أخرى.
شأنهم شأن الشعوب الأخرى، تنوعت آراء الفرنسين نحو الإسلام والمسلمين والقضايا المتعلقة بهم بين مد وجزر، فثمة جوانب مضيئة تبهجنا وأخرى مظلمة تزعجنا، ولذا فمن الظلم اختزال الحديث عن نظرة الفرنسيين وآرائهم وتوجهاتهم بموقف وصورة واحدة كما هو الحال في النظر للحكومات الغربية ومواقفها المزدوجة وكيلها بمكيالين بشؤون المسلمين والعالم العربي، والتي لم تعد خافية حتى على شعوبهم أنفسهم كما بينته العديد من استطلاعات الرأي، وناقشتها في كتابي « كيف ينظرون إلينا؟.... الاسلام والمسلمون في استطلاعات الرأي العالمية».
 أنقل هنا بعض ما جاء في استطلاعات آراء الفرنسيين بما يتعلق بالإسلام والمسلمين بشكل موجز عسى أن أوفر على القارئ العودة لعشرات استطلاعات الرأي المنفذة منذ سنوات؛ لأقدم صورة عامة عن الرأي العام الفرنسي بطريقة شاملة وحيادية قدر المستطاع وبما يسمح بها المقام.
   بداية، يقدر الفرنسيون أن 31٪ من السكان في فرنسا هم مسلمون، بينما النسبة الفعلية للمسلمين هي 8٪ فقط! وتضخيم عدد ونسبة المسلمين عن الواقع الفعلي سمة موجودة عند الكثير من الشعوب الغربية لم يشذ الفرنسيون عنها، ويبقى لها أسبابها وأثارها السلبية والإيجابية فضلاً عن طريقة توظيفها.
ومثل العديد من الشعوب الغربية أيضا، احتفظت الأغلبية في فرنسا بآراء إيجابية تجاه المسلمين في فرنسا، كما دلت عليها سلسلة استطلاعات الرأي، حيث ينظر الفرنسيون للمسلمين بصفات ايجابية مثل الكرم والصدق والامانة، والفرنسيون أكثر من لديهم صورة إيجابية عن المسلمين بالمقارنة مع غيرهم من الغربيين؛ حيث وصلت نسبة تفضيل المسلمين ما بين الثلثين الى الثلاثة أرباع، ولكن هذه النتائج تنطبق على النظرة للمسلمين الفرنسيين كما هو واضح في بعض الاسئلة، أو كما فهمها المستجيبون، وهو ما تؤكده مقارنة هذه النتائج مع نتائج النظرة السلبية العامة عند سؤالهم عن الاسلام، ولا سيما في الأسئلة التي وضعت الاسلام مع الأديان الأخرى وتفضيلها وعلاقتها بالعنف والتطرف.
   بالرغم من لوم أغلبية الفرنسيين للمسلمين على أحداث الاحتجاج التي وقعت في العالم الاسلامي بعد نشر الرسوم الكاريكاتورية التي أساءت للرسول – صلى الله عليه وسلم، الا أن أغلبهم – بما يزيد عن النصف بقليل- أعتبر أن عملية نشر الرسوم كانت أصلاً «استفزازاً غير مبرر».
 تشدد الفرنسيون في شأن الحجاب، وتحديداً النقاب بشكل يفوق الأمريكيين والبريطانيين وكما تنامي رفض الفرنسيون لرموز الدِّين الإسلامي؛ حيث وصلت نسبة من يعارضون بناء المزيد من المساجد إلى نحو 43%، مقارنة بنسبة 39% عام 2010 كما اشارت بعض استطلاعات المعهد الفرنسي للرأي العام إيفوبIfop في أكتوبر 2012.
وعلى صعيد العلاقات بين المسلمين والغرب، فقد رأى 6 من كل 10 فرنسيين أنها سيئة، ولوحظ ارتفاع في نسبة الاهتمام بنمو ظاهرة الأصولية أو التطرف الإسلامية، حيث كان الفرنسيون من أكثر الناس اهتماماً بتنامي هذه الظاهرة بنسبة (89%)، وهو ما يفوق نسبة البريطانيين والأمريكيين والإسبانيين والروسين.
  وحول دور الاسلام في فرنسا، رأي ثلاثة أرباع الفرنسيين (74%) أن الإسلام لا يتوافق مع نمط الحياة الفرنسية أو المجتمع الفرنسي، وأن أقل من ثلث الفرنسيين فقط يرون أن غالبية المهاجرين المسلمين المستقرِّين في فرنسا مندمجون بالمجتمع الفرنسي.
 وأخيراً، أظهرت نتائج مؤسسة إيفوب Ifop عام 2012 بأن أغلبية متزايدة من الفرنسيين (60%) يعتقدون أن الإسلام يلعب دوراً مؤثِّراً أكثر من اللازم في مجتمعهم، في حين كانت هذه النسبة 55% في العام 2010. كما بيّن 50% تقريباً أنهم يرون في المسلمين تهديداً لهويتهم الوطنية، مقابل 17% فقط قالوا إنه يُثري المجتمع، ومع ذلك فهناك حالة تنامٍ لمن يعتقد أن مجتمعاتهم لا تحترم الاسلام، حتى وصلت هذه النسبة الى الثلث عام 2012، ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة جنباً الى جنب مع تنامي الصورة الذهنية السلبية عن الاسلام والمسلمين بسبب الصراع والتصرفات الدموية الهوجاء في أطراف العالم.

ملاحظة: توثيق المعلومات والأرقام الواردة في هذا المقال مصدرها كتاب: «كيف ينظرون إلينا؟....الاسلام والمسلمون في استطلاعات الرأي العالمية» للمؤلف سامر أبو رمان، ويصدر الشهر القادم بحول الله عن مركز البيان للبحوث والدراسات في الرياض.
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات