حول مكافحة الإرهاب والتطرف

حول مكافحة الإرهاب والتطرف
أخبار البلد -  

قد لا يكون الوقت مناسباً للبحث عن أسباب الموجة الحالية من الإرهاب الذي يضرب عشرات الدول؛ لأن الجهد الآن يجب أن يكون منصباً على محاربة الإرهاب الذي بدأ يُشكل خطراً على السلم العالمي والمجتمعي وعلى نطاق عالمي. لكن من الأهمية بمكان التذكير ببعض الظروف والسياسات والحقائق التي يجب أن تكون حاضرة في الذهن عند التفكير بذلك.
أهم التحولات أو التطورات التي أدت إلى تنامي الإرهاب عالمياً، هو انتشار ما اصطلح على تسميته "الدولة الفاشلة". وإذا ما استعرضنا قائمة الدول الفاشلة أو الهشة، فسنجد أن النسبة الأكبر منها تقع في أفريقيا والمنطقة العربية، كما بعض دول آسيا. وتعاني أغلب الدول الخاضعة لهذا التصنيف لأحد المظاهر التالية منفردة أو مجتمعة، منها تجريم الدولة من قبل بعض القوى السياسية العسكرية، والتراجع في تقديم الخدمات، وانتشار ظاهرة الجماعات المسلحة التي تشكل "دولة داخل دولة" في بعض الأحيان، وصولا إلى مستوى الحرب الأهلية، وظهور الانقسامات بين النخبة السياسية، وعدم قدرتها على التوافق لإيجاد حلول للأزمات، وأخيراً وليس آخراً التدخل الخارجي بشكل مباشر أو غير مباشر.
هذه المواصفات تتوافر في أكثر من خمس عشرة دولة أفريقية وعربية. وليس مصادفة أن تكون التنظيمات الإرهابية موجودة في كل هذه الدول وهي تمارس القتل والإرهاب اليومي ضد المواطنين هناك. وقلة من هذه التنظيمات، على رأسها "داعش"، تقوم بعمليات إرهابية خارج حدود دولها، كما حدث بالاعتداء الفظيع والمأساوي في باريس. الجانب الآخر لتنامي الإرهاب وقوته وقدرته على العمل بهذه القوة، هو الدعم الذي تتلقاه هذه التنظيمات بأشكالها كافة. ومن دون توجيه الاتهامات جزافاً لأحد، فليس خفياً لا بل بات بحكم المؤكد أن التنظيمات الإرهابية تتلقى دعماً مادياً وعسكرياً ولوجستياً من دول إقليمية وعالمية كل لمآربه الخاصة. وهذه المعلومات معروفة لدى أجهزة ودول مختلفة. هذا الدعم يشكل شريان الحياة لهذه التنظيمات. المصدر الثالث والمهم لقوة هذه التنظيمات هو الطروحات الطائفية التي تتبناها بعض الدول والتنظيمات في الصراعات الدائرة في المنطقة، والتي كان أخطرها الخطاب الطائفي داخل البيت الإسلامي الذي حول الإخوة في العيش المشترك والتاريخ والدين في البلد الواحد، الى أعداء لدودين. هذا الخطاب الطائفي المتطرف شكل الإطار الأيديولوجي الذي تستند اليه هذه التنظيمات في تعبئة واستقطاب أعضاء جدد، وتوفير مناخ فكري أقل ما يمكن وصفه بأنه متغاضٍ إن لم يكن متعاطفا مع هذه الطروحات المتطرفة.
إن التنظيمات المتطرفة هي تنظيمات سياسية بالأساس وليست دينية، ولكنها تستخدم الدين لتحقيق مصالحها السياسية.
إن الحرب على الإرهاب هي حرب عالمية، كما أكد الملك عبدالله الثاني في مقاله "التحدي الجماعي الذي يواجهنا"، ونشرته صحيفة "دير ستاندرد" النمساوية أول من أمس. 
وبما أنها كذلك، فإن المقاربة لمواجهة الإرهاب والتطرف، لا بد أن تكون أيضاً عالمية، وضمن فهم مشترك وجهود منتظمة، وليس كردّات فعل على أحداث معينة كالعمليات الإرهابية التي تحدث بين فترة وأخرى. التوصل إلى مقاربة عالمية لمكافحة الإرهاب تتفق عليها الدول الفاعلة ليس سهلا، ولكنه ضروري، لأنه لا توجد دولة واحدة بمأمن من الخطر الذي يشكله الإرهاب. هذه المقاربة يجب أن تستند الى فهم مشترك لهذه الظاهرة، وأن تعمل على إيجاد حلول سياسية للأزمات السياسية المستعصية، على أن تتبعها خطط تنموية في المناطق التي تعاني من النزاعات والفقر والبطالة، وكذلك وقف الدعم المقدم للتنظيمات الذي يمثل شرايين الحياة لها. 
المعالجة من الجذور هي المقاربة الوحيدة التي يمكن من خلالها هزيمة الإرهاب والتطرف.
 
شريط الأخبار النائب القباعي يعتذر عن تصريحاته فيما يتعلق بفاقد الكهرباء الأمن يوضّح تفاصيل العثور على طفل يبلغ عامين من العمر في محيط مستشفى التوتنجي "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام صندوق توفير البريد الثلاثاء موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية نفي وفاة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية.