اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صمت أبشع من الجريمة

صمت أبشع من الجريمة
أخبار البلد -  
لا يمكن لشخص يقدم على حرق أطفاله، إلا أن يكون قد بلغ أخطر مرحلة من مراحل الاعتلال النفسي؛ مع ظهور علامات هذا الاعتلال على سلوكه وتصرفاته، خاصة للمقربين من أفراد أسرته. ولا أظن أن طبيبا مختصا، أو معالجا للأمراض النفسية، يصعب عليه تشخيص الأعراض من أول جلسة مع المريض.
فكيف فات الأمر على المختصين في حادثة الرجل الذي أقدم على حرق نفسه وزوجته وطفليهما، شرقي عمان، قبل أيام؟ الأرجح أن أحدا لم يجر محادثة مع الزوج.
الزوجة المغدورة، وحسب تأكيدات رسمية، قدمت شكوى رسمية لإدارة حماية الأسرة، بعد تعرضها للضرب والتعنيف من قبل زوجها. وحصلت على تقرير طبي بذلك، وأحيلت القضية إلى المحكمة. وأفرج عن الزوج بعد مصالحة عائلية.
إن مجرد إقدام رجل على ضرب زوجته أو تعنيف أطفاله، يقتضي إخضاعه لفحص نفسي، بصرف النظر عن الإجراءات القضائية من عدمها. سلوك كهذا يوحي بوجود مشكلة، ربما تكون في بداياتها، وبالإمكان تداركها بالعلاج.
لا يبدو من تصريحات المعنيين أن الزوج قد خضع لمثل هذا الفحص، أو حتى مقابلته من قبل مختصين.
ذكرتنا الزميلة نادين النمري في "الغد" بجريمة مماثلة وقعت العام الماضي، وراح ضحيتها ثلاثة أطفال قضوا على يد والدتهم. وها نحن بعد جريمة ثانية أشد بشاعة، يكرر المختصون الكلام نفسه عن "قصور في الاستجابة المهنية للعنف الأسري". أي إننا لم نتعلم الدروس من جريمة "طبربور"، رغم أطنان الحبر التي سالت في الكتابة عنها.
لا شيء تغير في المنظومة؛ الإجراءات الروتينية نفسها التي تفتقر للحس بالمسؤولية، وتتجاهل العواقب المخيفة المترتبة على إهمال الحالات، والقصور في الاستجابة.
طوال الأيام التي تلت الجريمة، كان أكثر ما يغيظ حالة اللامبالاة التي طبعت سلوك الجهات المعنية. في دولة أخرى، كان لحادثة كهذه أن تتصدرعناوين الأخبار، وأجندة اجتماعات المسؤولين، حتى على مستوى مجلس الوزراء. هل توقف مجلس الوزراء عند القضية، ولو لبضع دقائق؟
لم نسمع عن تحقيق فتح مع المسؤولين الذين تلقوا شكوى التعنيف من الزوجة، أو عن نية الحكومة والوزارة المختصة إجراء مراجعة فورية لتعليمات التعامل مع شكاوى العنف الأسري. لم يخرج مسؤول واحد ليروي للرأي العام القصة، وتفاصيل الجريمة وخلفياتها. كل ما كان بين أيدي الصحفيين مجرد تسريبات، وبيان من الأمن العام عن واقعة الكشف الميداني عن الجريمة والسيارة المحترقة.
إن واجب الجهات المسؤولة التحرك لتصنيف الجريمة في خانة الفعل غير المعقول، كي لا تتكرر في المستقبل، وتتحول في الذهن العام إلى جريمة عادية يمكن توقعها في أي يوم.
هي جريمة كاملة الأوصاف. لكن ينبغي تجريمها بقوة، وإخراجها من دائرة المعقول والممكن.
أورد تقرير "الغد" آراء لمختصين في مواقع المسؤولية. وهي آراء مهمة وعميقة، تؤشر على بواطن الخلل في منظومة العمل. لكن ما قيمة كل ذلك إذا لم يترجم إلى سياسات وإجراءات؟
الجريمة تدمي القلب، والتفاصيل بشأن ما حصل للأطفال الضحايا، لا يحتملها بشر. لا يمكن للمجتمع أن يستسلم لهذا القدر من الشر، ومن الخطورة أن نسمح بالتعايش مع هذا الصنف من الجرائم.
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات