الطفلة سلمى شاهر العبادي: أريد أن يرى إنسان آخر بعيني ... لا أريد أن تصبحا ترابا!

الطفلة سلمى شاهر العبادي: أريد أن يرى إنسان آخر بعيني ... لا أريد أن تصبحا ترابا!
أخبار البلد -  

أخبار البلد - هبة الصويص
 
 

كانت تمسك بيد والدها تارة وببنطاله تارة أخرى وتخطو بثبات... تنظر بفرح وبراءة فيمن حولها... تقدمت وراحت تسجل بمساعدة والدها موافقتها على بطاقة التوصية لحملة "من بعدي حياة" للتبرع بالأعضاء ...

 

شئ عميق هزني... وأنا أتابع هذه الطفلة... كيف يكون هذا...؟ ما الذي يدفعها لهذا الخيار؟

 

اسمها سلمى – سلمى شاهر العبادي – طفلة سمراء من بلدي، عمرها خمسة أعوام، بجلال وقداسة تنساب جدائلها على كتفيها كنهر الأردن...

 

اختارت سلمى التبرع بعينيها ... استأذنت والدها بالحديث معها... فسالتها لماذا توافقين على التبرع بعينيك؟ نظرت في عيني وكأنها تستغرب السؤال في أمر بديهي وقالت: لا أريد أن تصبح عيناي ترابا... أحب أن يرى إنسان آخر بهما من بعدي... ثم تابعت: أريد أن أعطي عيوني لإنسان آخر حرمته الحياة من عينيه ... سيصبح سعيدا... سوف يرى الحياة .

 

ثم سألتها بماذا تحلمين حين ستكبرين؟ قالت: أريد أن أصبح طبيبه... طبيبة عيون...

 

صمتُّ... ونظرت في عينيها البنيتين... فيهما ذكاء وإصرار... رقة وحنان ... عينان ضاحكتان... كشمس الصباح.

 

سلمى التي تتبرع بعينيها هي مجرد طفلة صغيرة وأمامها الحياة والعمر الطويل والأحلام الكبيرة... كيف وصلت لهذه القناعة والخيار...؟

 

نظرت إلى والدها السيد شاهر العبادي... كان يمسك بيدها حينا ويضاحكها حينا آخر... من هنا ولدت الفكرة... من عائلة تدرك معنى الحياة ومعنى أن تربي أطفالها على الانتماء للإنسان... فليس سهلا الحديث عن التبرع بعيني طفلة لا تزال تخطو على أول الطريق... طفلة لم تتجاوز الخمس سنوات بعد. ليس سهلا أبدا هذا الأمر لو لم تكن هناك حاضنة رائعة لمعنى هذه الفكرة... هي التربية. ..هي القناعة  بضرورة العطاء... هي الأسرة.

 

تخيلوا معي ذلك الشعور الغامر في قلب الطفلة سلمى وهي تروي استعدادها للتبرع بعينيها...  إنها منذ الآن وضعت نفسها في سياق العطاء والتخلي عن الأنانية والغرور.. هذه الحركة البسيطة والعميقة ستشكل قوة أخلاقية سترافق سلمى طيلة عمرها... العائلة تدرك ذلك وإلا ما كانت لتوافق..

 

خطوة سلمى ووالدها ووالدتها بالموافقة على تبرعها بعينيها هي في العمق عملية حماية وتربية وبناء سيكون لها تأثير نفسي وأخلاقي عميق في حياة وسلوك الطفلة سلمى منذ الآن. هي إذن ليست حركة مؤجلة التأثير بل هي صيرورة ستنمو وتتفاعل مع سلمى ومحيطها ووعيها منذ الآن.

 

هذه هي سلمى ... الطفلة السمراء من بلدي... ذات الخمسة أعوام... لا زالت سلمى طفلة صغيرة... لكنها منذ الآن تملك قلبا كبيرا... قلبا بحجم الوطن.. وبحجم الإنسان...

 

 فهنيئا لوالدي سلمى على روعة وعيهما الذي يتخطى الكلام نحو الفعل والمبادرة... وهنيئا لنا وللأردن بسلمى ذات الخمسة أعوام... التي تعرف وتمضي نحو هدف لم يدركه بعد الكثير من البالغين.

 
شريط الأخبار الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني