الأسد في موسكو، وأنقرة «تَسْتَمْهِلْهُ».. ستة أشهر!

الأسد في موسكو، وأنقرة «تَسْتَمْهِلْهُ».. ستة أشهر!
أخبار البلد -  
مفاجأتان من العيار الثقيل جداً، حملتهما الساعات الاخيرة من يوم الثلاثاء الماضي، جاءتا على نحو غير مسبوق، في توقيتهما ودلالاتهما وما تنطوي عليهما الرسائل التي ارادت الاطراف «الثلاثة» بثها في الاتجاهات التي تعلم مُسبقاً انها معنية بها، في خضم الحرب الضارية الدائرة الآن على الاراضي السورية، والتي ستُقرر مستقبل المنطقة لسنوات طويلة وتُسهم -ضمن امور اخرى- في بلورة نظام عالمي جديد، لم يعد احد يشك بأنه سيكون متعدد الأٌقطاب، بعد ان أُنْزِلَتْ الولايات المتحدة الاميركية على المقعد المنفرد الذي احتكرته طوال ربع القرن الذي انقضى على انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي واندثار حلف وارسو..

لم يذهب الرئيس السوري بشار الأسد الى موسكو للنزهة او تزجية للوقت، فهو لم يغادر بلاده طوال الأزمة التي عصفت بها منذ 55 شهرا، ولهذا جاءت «زيارة العمل» التي قام بها بدعوة من الرئيس الروسي، اشارة واضحة على ان الحلف القائم بين دمشق وموسكو، ما يزال فاعلاً ومستمراً ومرشحاً لمزيد من التماسك وتحقيق الاهداف التي وُضِعَت له وبخاصة بعد 30 أيلول الماضي بما هو اليوم الذي بدأ فيه سلاح الجو الروسي عملياته ضد جماعات الارهاب (لا تنسوا بالطبع دلالات ومعاني ضربات الصواريخ الباليستية التي قامت بها سفن حربية روسية من بحر قزوين ضد اهداف ارهابية على الأراضي السورية، مروراً بالأجواء الايرانية والعراقية، وهذا تطور لافت اقلق واشنطن وحلف شمال الاطلسي في وقته وجديته، وخصوصاً ما ارادت موسكو إفهامه لواشنطن وصقور الناتو)..
ما علينا..
كان بمقدور الحقائب الدبلوماسية والرسائل المكتومة بين دمشق وموسكو، ان تكون بديلاً عن رحلة سرِّية محفوفة بالمخاطر (رغم كل الحذر والاحتياطات التي قاما بها على اكثر من صعيد بالطبع) الاّ ان الهدف السياسي والاعلامي كان «أثمن» من ان يتم اضاعته في توقيت حساس كهذا، بعد ان أخذت ردود الفعل على الانخراط الروسي الميداني المباشر في الأزمة السورية، بُعداً خطيراً ومُقلِقاً، إن لجهة التشدد التي ابدته عواصم اقليمية ( ودولية وإن كانت الاخيرة بحذر وخبث) في التصريح وليس فقط التلميح بأن التدخل الروسي خطير وأن موسكو لم تتعلم دروس افغانستان وغيرها من المصطلحات والعبارات التي تكاد في معانيها تلتقي عند توجيه «انذار» لروسيا، كي تتوقف وتنسحب وهو أمر مستحيل كان على هؤلاء ادراكه مُبكراً، لأن الكرملين لم يَخْطُ خطوة كهذه بدون دراسة مُعمّقة وحذِرة وواقعية، ولم يكن القرار مزاجياً او نزوة او شداً على الشوارب وتمسيد اللحى على النحو الذي يتم فيه اتخاذ القرار في بلاد العرب، أم لجهة الاعلان المباشر بأن اسلحة متطورة كاسرة للتوازن او قل كاسرة للهيمنة الروسية في طريقها الى الثوار, بل هناك من زعم انها وصلت، ما يعني اعلان الحرب على موسكو «الحالية» وهي غير موسكو السوفياتية وغير المكبلة بالايديولوجيا والاعتبارات الشكلية على النحو الذي كانته في عهد بريجينيف ومكتبه السياسي ولجنته المركزية... المُتكلِستان.
زيارة «تاريخية» بكل ما في الكلمة من معنى، تصب في مجرى الصراع المحتدم الان والذي سيكون فيه منتصراً وخاسراً، اللهم إلاّ اذا تدارك داعمو الارهابيين الأمور، وتخلّوا عن شروطهم المُسبقة وبخاصة في دعوتهم الى تنحية الرئيس السوري ورفضهم (..) لأي دور ينهض به، وكأن سوريا عزبة لهم او ميدان تدريب لخيولهم، لكن المشهد البائس هذا، بدأ بالتغير بعد ان «تنازل» بعضهم وراح يتحدث عن «مُهَلٍ» يمكن بعدها للأسد ان يحزم حقائبه ويختار منفاه, وكانت آخر «نسخة» من دفتر الشروط هذا «تُرْكِيَّة» إذ «استمهلت» انقرة الاسد، نصف عام كي يغادر منصبه ويترك سوريا لـِ«اسيادها الجدد» من الثوار المعتدلين وحلفائهم من الدواعش وقاعدة بلاد الشام ومَنْ فتحت له العواصم الاقليمية تنظيماً او لواء او كتيبة، كي يكون «لها» دور لاحقاً على طاولة «استيلاد» سوريا «الجديدة».
قد لا يكون من المبالغة القول، أن معركة جديدة قد اندلعت الان، بعد ان اذاعت موسكو خبر القمة التي جمعت بوتين والأسد، ونشرت بالصوت والصورة ما تم تبادله من احاديث مخصصة لوسائل الاعلام قبل الدخول الى الغرف المغلقة، ما يعني أيضاً أن ردود الفعل على هذا التطور لن تتأخر، كما ان عاصفة التحليلات والتوقعات سَتَهُبْ وبخاصة من قبل اولئك الذين «حسموا» امورهم، ووعدوا السوريين بأن «الأسد» قد بات من الماضي، فيما «الميادين» لم تقل كلمتها بعد، وهي وحدها التي ستُقرِّر الاتجاهات وتكشف عن الحجوم والاوزان، وتضع الجميع -وخصوصاً شعوب المنطقة- أمام حقائق جديدة، اراد البعض الطمس عليها منذ اذار 2011 لكنه لم ولن يحصد سوى الفشل والخيبة.
.. الأيام ستقول.

 
شريط الأخبار الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات الأمن العام يجدد التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث في أي جسم غريب أو شظايا الأمن العام: إصابة أحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم