محطات إنسانية في الغضب الفلسطيني

محطات إنسانية في الغضب الفلسطيني
أخبار البلد -  
أعجبتني حملات التضامن التي أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ "جمعة الغضب"، وهي موجهة للأردنيين وتدعوهم للتعبير عن غضبهم يوم الجمعة دفاعاً عن القدس، ودفاعاً عن الفلسطينيين الذين يتعرضون لعمليات الإعدام الميداني بدم بارد ودون أن ينطق العالم بإدانة هذه الجرائم.
أعجبتني هذه الحملة التي تقول كلمات بسيطة ولكنها معبرة، فاغضب للحرية، واغضب للشهداء، واغضب للوطن، واغضب للأقصى، واغضب لشعب ينشد حقه.
في حملات التضامن على وسائل التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" هذه المرة أبعاد إنسانية أوسع، فالأمر يتجاوز نقل صورة الدم والضحايا الى آفاق جديدة، وإذا كان المطلوب حشد التأييد لقضية فلسطين، فمن المهم أن نتقن استخدام الأدوات التي نريد أن توصل رسالتنا لمن حولنا وللعالم.
في الأيام الماضية تمكنت من التدقيق في المحتوى الذي يُبث فوجدت بعضه مختلفا ويعبر أكثر مما سبق، وجدت رسالة مكتوبة بعنوان "تستشهدش يما" من شاب لأمه كلها مفعمة بتفاصيل إنسانية، وحوار مشحون بالذكريات.
أعجبني بشدة إبراز صورة الصبايا الفلسطينيات وهن في مقدمة التظاهرات، والتركيز على نظرات التحدي بعيونهن، فالمرأة الفلسطينية ليست أقل شأناً في النضال، والعصيان، والتمرد على سلطات الاحتلال.
لم تعد المرأة في الغضب الفلسطيني منزوية تتوارى خلف انتصارات الرجل، عادت الذاكرة لاستحضار صورة الفدائية الفلسطينية "دلال المغربي" التي قادت أهم العمليات في تاريخ المقاومة الفلسطينية.
واستوقفتني الروح الساخرة عند الفلسطينيين الذين يواجهون قبضة الطغاة المحتلين بضحكة وابتسامة قادرة على الفتك برباطة جأش الجنود الإسرائيليين.
سؤال محير يسأله قادة الاحتلال والإسرائيليون في مدنهم وقراهم، لماذا يضحك هؤلاء في أكثر اللحظات توترا وصعوبة، هل يعقل أن يضحكوا ويبتسموا والقيود توضع بأيديهم وهم يساقون للسجون، من أي طينة خُلق هؤلاء ليملكوا هذه الروح التي تمد الآخرين عزيمة وفخراً وتحدياً؟!
نعم أنا شخصياً سألت نفسي عندما طالعت أكثر من صورة لهؤلاء الشباب وابتساماتهم الجميلة التي تحمل قدراً كبيرا من السخرية والاستهانة بالمحتل، فكيف لا ينفجر الجنود المدججون بالأسلحة غيظاً، وكيف لا يخافون؟!
وأعجبتني ردود فعل الناس المستاءة من شخص يدّعي التدين يهاجم صورة لمتظاهر يضع الصليب حول عنقه مدّعياً في "البوست" الذي نشره أنه لن يدخل الجنة فهو صليبي كافر حتى لو حرر القدس والشام وبغداد.
تعرض هذا الشخص الى انتقادات واسعة، تظهر تضامن الناس مع المتظاهرين بغض النظر عن هويتهم وديانتهم، وهذا أمر لافت للانتباه، فإن كانت الصراعات في العراق وسورية تقسم الناس وتفتت الوطن طائفياً، فإن فلسطين عنوان للتوحيد.
كتبت تغريدة على "التويتر" بأن "شباب وشابات فلسطين يضحون من أجل وطنهم بدمهم، ونحن نقاوم معهم على "الفيسبوك" و"التويتر" وبعدها ننام ملء جفوننا، ويا حسرة على من يتجرع الحسرة".
وسألني متابع وماذا يمكن أن نفعل، فتحيرت بماذا أجيبه؟
هل يكفي أن نغضب في الشوارع ونمضي بمسيرات تنديد من المسجد الحسيني أو النقابات لرئاسة الوزراء، أو أن نحاول الخروج من مسجد الكالوتي في مظاهرات الى السفارة الإسرائيلية في الرابية، فيتصدى لنا الدرك والأمن ويفرقنا ونحن نعرف سلفاً بأن ذلك غير مسموح به إطلاقاً؟
نعم سؤال ليس فقط للأردنيين الأقرب الى فلسطين، ولكن لكل المهمومين وهم يرون شباباً بعمر الورد يقتلون في وضح النهار، وإسرائيل لا تعتذر حتى عن الاعدامات الميدانية التي تمارس علناً وأمام الكاميرات.
الغضب الفلسطيني هذه المرة اندلع من شوارع القدس وامتد بمساندة فلسطينيي الداخل الى العمق الإسرائيلي، وهذا أكثر الأوضاع رعباً للاحتلال، فهؤلاء الفلسطينيون متواجدون بينهم ولا تفصلهم جدران عازلة أو حواجز ولا يمكن بسهولة درء أن تصل السكاكين إليهم مهما فعلوا، ففي كل زاوية يمكن أن يكون هناك فلسطيني يريد النيل منهم للقضاء على بطشهم وظلمهم. لا أحد قادرا على التنبؤ بما سيحدث، ولكن إذا ظل هذا الغضب الفلسطيني في القدس والداخل سلمياً وعصياناً فإن الاحتلال سيدفع كلفة عالية جداً.
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة