اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التقاعد المدني: الأرقام صادمة

التقاعد المدني: الأرقام صادمة
أخبار البلد -  
 من التشوهات الحقيقية والمعيبة في الإنفاق العام، والتي تؤخر الحكومات الاقتراب منها كونها تمس امتيازات ومكتسبات مسؤولين، ذاك التشوه المتعلق بالتقاعد المدني. إذ تأتي حكومة وترحل من دون حتى أن تفكر بالقضية، رغم ما تستنزفه من موارد مالية كبيرة.
التقاعد المدني ما يزال مشوها وغير منظم؛ إذ فيه مكتسبات تُعطى من دون وجه حق للمسؤول. فأن يكون الشخص وزيرا لشهر واحد فقط، هو سبب كاف لحصوله على راتب تقاعدي مدى الحياة! وفي ذلك تطاول على حق الخزينة، وحقوق المواطنين دافعي الضرائب الذين يذهب جزء ليس بالقليل من أموالهم لتسديد فاتورة تقاعد الوزراء وكبار المسؤولين، حتى لو لم يخدم أحدهم البلد بمقدار راتب تقاعدي لشهر واحد.
إصلاح بند التقاعد يصبح أكثر إلحاحا في ظل الحديث عن إصلاح مالي ما يزال مجتزءا ونظريا، مع عدم النظر -إضافة لتشوهات أخرى بالتأكيد- إلى العبء الكبير الذي يلقيه على الموازنة العامة وبند الإنفاق الجاري تحديداً، وتواصل تضخم فاتورة هذا التشوه إلى مستويات خطيرة، لم يعد معها العلاج هيّناً.
وإن رغبت الحكومة الحالية في تحقيق إنجاز فعلي، فإن عليها اتخاذ مثل هذا القرار الإصلاحي الشجاع، بدلا من البحث في تفاصيل فرعية هامشية، لاسيما أيضاً أن لمثل هذه الخطوة بُعدا مفيدا على مستوى معالجة التشوهات المالية عموماً، بالتخلص من بند يستنزف الموارد عبر محاباة مسؤولين، تستفزّ بدورها المجتمع ككل.
بالأرقام، نما بند التقاعد خلال السنوات الخمس الماضية بشكل مطّرد وكبير؛ إذ زادت فاتورته بمقدار 420 مليون دينار خلال هذه الفترة. ففي العام 2010، بلغت فاتورة التقاعد نحو 744 مليون دينار، لتقفز إلى 862 مليون دينار في العام التالي، وصولاً إلى 982 مليون دينار في العام 2012. ثم تجاوزت هذه الفاتورة مبلغ مليار دينار في العام 2013، وصولا إلى 1.11 مليار في 2014. فيما يتوقع أن تبلغ 1.165 مليار دينار نهاية العام الحالي.
بند التقاعد ليس إلا نموذجا واحدا مستفزا لأشكال غياب العدالة والمساواة بين الأردنيين، وقد تأخر إصلاحه. إذ كانت الخطط تقضي بتراجع قيمته وصولا إلى اختفائه، أو انخفاضه لمستويات غير مكلفة.
لكن التسويف والتأجيل الحكوميين، بسبب تقديم المصالح الخاصة على المصلحة الوطنية، كما بسبب الخشية من القرارات الإصلاحية الحقيقية، أديا إلى نتائج عكسية؛ بأن صارت فاتورة التقاعد تنمو وتتضاعف بمبالغ تؤخذ بغير وجه حق.
الزيادة في الفاتورة تتعلق بشكل أساسي بالامتيازات التي ما يزال كبار المسؤولين والوزراء يحصلون عليها. فليس صحيحا القول إن الارتفاع هنا ناجم عن النمو الطبيعي لهذا البند، لأن الزيادة الطبيعية لا يمكن أن تصل لهذه القيمة، بحسب الدراسات والأرقام المتوفرة.
ما يزال أمام حكومة د. عبدالله النسور متسع من الوقت لاتخاذ هذه الخطوة الشجاعة، ولتكون جزءاً من رصيد إنجازاتها، لاسيما أن ثمة وزراء في الفريق الحكومي يدعمون هذه الخطوة التي توقف نزف الموارد المالية بعيدا عن معايير العدالة.
بصراحة، العدالة تقتضي أن تُحسب خدمة المسؤول في الحكومة مهما علا منصبه، كجزء من مسيرة عمله، إذ يخضع الجميع لقانون تقاعد الضمان الاجتماعي؛ على أن يستحق التقاعد وفق المعايير العادلة المطبقة على الأردنيين كافة، من دون تمييز للمسؤول فقط لكونه شغل منصباً مهما وكبيرا.
والموقف الأخلاقي يقتضي من جميع المسؤولين دعم هذه الخطوة، وربما بمبادرة ذاتية؛ لتكون الرسالة الأهم هي مساعدة الموازنة العامة على حل مشكلاتها، وأيضا بث رسالة إيجابية للمجتمع بأن الحكومة تؤمن بالعدالة وتساوي الفرص بين الجميع.
النمو الكبير في بند التقاعد صادم. وفي حال لم يتم إصلاحه، فسيبقى سبباً في هدر الموارد، وتكريس حالة من غياب العدالة. ولنا أن نتخيل أن قيمة هذا البند ستصل قريباً ملياري دينار سنويا إن تأخر العلاج.
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات