اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هذا الخطاب المستنير

هذا الخطاب المستنير
أخبار البلد -  

لا ريب اننا نوافق الاستاذ محمد الغزالي رحمه الله في تشخيصه العام للادواء التي تنخر واقع العرب والمسلمين, حيث يقول: «لقد رأيت بني قومي لا يزالون يمضغون خلافات جوفاء, وتسيطر عليهم افكار ضحلة, وتسيّرهم اهواء قاتلة وشهوات غبية. فالعالم يبحث عن الحرية ونحن نصوّر الاسلام دين استبداد. والعالم يحترم التجربة ويتبع البرهان, ونحن نصوّر الدين غيبيات مستوردة من عالم الجن وتهاويل مبتوتة الصلة بعالم الشهادة».
والذي لا ريب فيه كذلك أن العالم يخسر كثيراً بتخلّف المسلمين وقصورهم عن اداء مهمتهم في ايصال حقيقة دينهم الذي جاء رحمة للعالمين. ولكم اصاب الاستاذ عبدالله العقيل في كتابه: «وسائل الى الدعاة» حين أخذ على المسلمين عدم تحملهم مسؤوليتهم الاخلاقية الحضارية وهم يرون العالم يتقلّب في المآسي والحروب المدمرة, ويشهد جدباً في القيم واهداراً للكرامة الانسانية», وحين دعاهم الى أن يقدموا «الانموذج الصادق والمثل الحي للاسلام الحق الذي تتطلع الانسانية كلها اليه لانتشالها من عثارها وانقاذها من تخبّطها» وحين قال في كتابه القيم آنف الذكر إن «الحضارة اليوم بمقدار ما تقدّمت في العلوم التقنية التجريبية والاكتشافات والاختراعات وغزو الفضاء والغوص في اعماق البحار, فإنها مفلسة في عالم القيم والاخلاق والمبادئ».
ولعل مما نخلص اليه مما سبق ان على من يتبينون الصورة الحقيقية للاسلام أن يدفعوا الاذى عن وجهه الكريم, وان يحولوا دون ان يشوّه الغلو جماله, وان يكون الجهل وضيق الافق غطاء على وسطيته وسماحته واحتفائه بكرامة الانسان من حيث هو انسان بغض النظر عن جنسه ولونه وملّته.
ولعل مما نحن مدفوعون الى النظر فيه, في ضوء ما سبق ان نرى الى الدوافع الشعورية والحوافز النفسية التي يصدر عنها المسلم المعاصر وهو يقدم نفسه الى من يختلفون عنه في الدين, ولا سيما اذا كانوا مشاركين له في الوطن والثقافة, أو كانوا اهل جيرة, وما ادراك ما الجيرة وما حقوقها, او كانوا هم قومه الذين يتداعون له في الملّمات ويستظهر بهم في الحازبات..
يقول الاستاذ العقيل: «إن كل مسلم ملتزم بالاسلام يعلم تمام العلم حقوق الجار التي حث الاسلام على الوفاء بها في كتابه الكريم حيث قال تعالى « والجار ذي القربى والجار الجنب» وقال النبي محمد عليه صلوات الله وسلامه وسائر اخوته الانبياء الكرام: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورّثه» وقال «والله لا يؤمن ثلاثاً, قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه».
ولقد يحسن بنا هنا التذكير بأول دستور في الاسلام او بما تضمنته «الصحيفة» التي كتبها رسولنا العربي لأول نزوله بعد الهجرة في مستقر اقامته في المدينة المنورة. فقد جعلت الصحيفة غير المسلمين من مواطني المدينة «أمة مع المؤمنين» وأكدت ان التعويل انما يكون على الالتزام الاخلاقي القيمي بالصحيفة بتوكيدها «أننا على ابر وأوفى ما في هذه الصحيفة» وحسبُك بالبر والوفاء سدى ولحمة لكل ميثاق, وضمانة مؤكدة لكل جيرة او مواطنة حميمة.
إن عناصر هذا الخطاب الاسلامي المستنير هي التي يجب التعويل عليها في مواجهة التطرّف والجهالة الممكنة (بفعل فاعل) في كثير من مجتمعاتنا العربية الاسلامية. وإن على راسمي المناهج التربوية والسياسات الاعلامية ان يتوافقوا على خطط مشتركة لجعل هذه العناصر بعضاً من الضمير الشعبي والوعي الوطني, لأن ذلك هو السبيل المثلى والاكثر فاعلية في دفع الغلو والغلاة, وفي ابتناء المجتمع الراشد الذي نريد..
إننا لا نعدم من يجهر, أو من يتخافت بغير هذا الذي تذهب اليه, وإن من هؤلاء لمن تتفاقم في خلده أوهام لا علاج لها في اعتقادنا الا الحوار الرفيق ورحابة الاستيعاب, فما دخل الرفق في شيء الا زانه, كما يقول نبينا العربي الكريم, وما خرج من شيء الا شانه.
ولا ينبغي أن ننسى, في هذا السياق, دور الجامعات والمؤسسات الثقافية, ولا دور المثقفين في هيئاتهم والادباء في روابطهم, ولا دور السينما والمسرح. وإن كنا نعتقد أن كثيراً من العاملين في هذه الجهات في غير هذا الوارد, وانهم ينادون من مكان بعيد.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات