اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نقاش مع يوري أفنيري

نقاش مع يوري أفنيري
أخبار البلد -  

نشر يوري أفنيري، أحد دعاة السلام واليسار الإسرائيليين، مقالاً («هآرتس»، 15/9)، يمكن اعتباره بمثابة ارتداد عن الأفكار التي طالما اشتهر بها، وضمنها الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وحتى حقهم في العودة، وتحميل إسرائيل، ويسارها، مسؤولية انهيار عملية التسوية. وهذا ما يذكّر ببني موريس، الذي كان من أبرز «المؤرخين الجدد»، الذين كشفوا مسؤولية إسرائيل عن النكبة، وطرد الفلسطينيين («الترانسفير»)، قبل تراجعه عن أطروحته.

 

 

في مقالته، يحمّل أفنيري الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي مسؤولية انهيار عملية التسوية، في مساواة تعسفية، مجحفة وظالمة، بين الضحية والجلاد، أو بين طرفين لا يمكن المساواة بينهما في موازين القوى والقدرة على السيطرة وملاءمة المعطيات المحيطة. وسبب ذلك عند افنيري أن الإسرائيليين «يعتبرون الصراع بين حركتين قوميتين»، بينما الفلسطينيون لا يرون ذلك: فالإسرائيليون «عند فشل المفاوضات... يركزون على أسباب الفشل ويفترضون أن أي تنازل... سيحل المشكلة. هذا للأسف الشديد خدعة». وهذا ما يصور إسرائيل كحمامة سلام، أو حمل وديع، متناسياً أنها لم تنفذ، بعد أكثر من عقدين، حتى استحقاقات اتفاق اوسلو المرحلية، وأنها ما زالت تهدم بيوت الفلسطينيين، وتسيطر على حياتهم حتى في المناطق (أ) التابعة للسلطة، وأنها تمنع الصلاة في المسجد الأقصى، ناهيك عن مضاعفة المستوطنين في الضفة، ومصادرة الأراضي، والاعتقالات والاعتداءات.

 

 

في مقالته يظن افنيري أنه اكتشف سرّ «التنكّر» الفلسطيني لـ «الكرم» الإسرائيلي، المتمثل في أن الفلسطينيين لا يرون صراعهم ضد إسرائيل كـ «صراع بين حركتين قوميتين بل صراعاً بين حركة قومية واحدة ـ الفلسطينية - وكيان كولونيالي امبريالي - إسرائيل»، وأن «نهاية إسرائيل مثل نهاية أي حركة كولونيالية: ستتلاشى»، وأن «اليهود ليسوا أمة بل طائفة دينية، وحق تقرير المصير... لا يسري عليهم». ويستنتج أن الفلسطينيين، تبعاً لما تقدم، يرون أن «إسرائيل كلها، وليس فقط الضفة، تشبه الجزائر... لهذا السبب يتمسكون بحق العودة إلى داخل إسرائيل... من وجهة نظر الفلسطينيين، إسرائيل كيان غير شرعي سيختفي من العالم». لذا يقدّر أنه «ليس ثمة حل في الوقت الحالي... طالما أن الفلسطينيين يقتنعون أنهم يقاتلون، بالسلاح أو بالديبلوماسية - الكيان الصهيوني الكولونيالي والامبريالي... بالقدر نفسه يجب تطوير استراتيجية خلاقة بديلة للخروج من الوضع الراهن الذي يهدد وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية ديموقراطية». («هآرتس»، 27/9/2015).

 

 

طبعاً «اليهودية الديموقراطية» هنا تغطية لواقع الدولة اليهودية العنصرية، دولة مواطنيها اليهود، وهذه تختلف عما توصلت إليه شخصيات يسارية ليبرالية، كإبراهام بورغ، ممن ذهبوا الى النهاية، في منطقهم الإنساني والتحرري، بطرح فكرة دولة لمواطنيها، اسوة بالدول الديموقراطية الحديثة.

 

 

يعبّر كلام افنيري عن أزمة قوى اليسار والسلام الإسرائيلية، وتناقضاتها، والتي تنطلق، أولاً، من إنكار النكبة وتشريد الشعب الفلسطيني (1948)، باعتبار أن الصراع مع الفلسطينيين نشأ فقط من احتلال الضفة وغزة (1967). وثانياً، من اعتبار الصهيونية حركة قومية، مع تجاهل طابعها الاستيطاني الخاص، أي الاقتلاعي لأهل الأرض الأصليين والإحلالي للمهاجرين اليهود. وثالثاً، من دمجها اليهودية بالقومية، كأن يهود إثيوبيا واليمن والمغرب وفرنسا وبولونيا واميركا، يشكلون شعباً. رابعاً، الحل عند هؤلاء يتمثل بالفصل، بدلاً من إقامة دولة مواطنين تناسب العصر والقيم الليبرالية والديموقراطية، أي ان ذلك يتضمن حمولات عنصرية، تفيد بالتخلص مما يسمى الخطر الديموغرافي الذي يشكله الفلسطينيون على إسرائيل كدولة يهودية. خامساً، كل ذلك ينطوي على نفي رواية الفلسطينيين وإخضاعهم للرواية الإسرائيلية. واضح هنا أن نفي طابع إسرائيل كدولة كولونيالية يتناسى أن المجتمع الإسرائيلي في فلسطين لم يتطور في شكل طبيعي، وإنما بتهجير اليهود من أوطانهم وبالاستيطان، وأن دولتهم لم تقم بسبب التطور المجتمعي، بقدر ما قامت بوسائل القوة، وبدعم الدول الغربية، وبحرمان أهل الأرض الأصليين من وطنهم ومن حقوقهم.

 

 

حتى إسرائيليون يهود آخرون لا يرون ما يراه افنيري. فالروائي الإسرائيلي ا ب يهوشع يعتبر أن العودة اليهودية شكلت صدمة بالغة الخصوصية والتعقيد للفلسطينيين... فحتى لو كانوا نروجيين باردي المزاج أو برازيليين محبين للحياة، كانوا ليخرجوا أيضاً عن طورهم، لو أن غرباء هبطوا عليهم من سبعين بلداً، وهم شبه دين وشبه شعب، أو كلاهما، وقالوا لهم: إن أرضكم هي بالتحديد أرضنا». («هآرتس»، 25/2/‏2002‏). ويقول هنري سيغمان (يهودي أميركي): «يعيش الإسرائيليون حال إنكار... فهم لا... يعترفون لأنفسهم بمكانتهم كمحتلين... يرون أنفسهم ضحايا لعدوان الفلسطينيين وعنفهم... هل شُكّلت في أي مكان في العالم حركة تروّج للسلام بين شعب يخضع للاحتلال ومحتليه؟ كلا». أما يوسي سريد فيفسر حوافز الفلسطينيين بالمقاومة بقوله: «الاحتلال يقدم لهم الحافزية. المستوطنات التي تقام داخل روحهم تقدم لهم الحافزية. الأطواق والإغلاقات والجوع والفقر والإذلال تقدم الحافزية. البنادق من دون حافزية لا تطلق النار... إذا كانت هناك حافزية، حتى المكنسة تطلق النار». («معاريف»، 4/3/2002).

 
شريط الأخبار بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين