اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قليل من وجع الضمير

قليل من وجع الضمير
أخبار البلد -  
ليلة العيد، وعلى بوابة أحد "مولات" عمان المعروفة، وقفت الشابة معها طفلها الذي تحمله على إحدى ذراعيها، فيما تمسك بالذراع الأخرى فتى لا يبدو أنه تجاوز السابعة عشرة من عمره.
المشهد العادي المألوف أن تمر هذه الشابة بمرحلة التفتيش، لتدخل برفقة من معها إلى المبنى، حيث يتجولون كغيرهم من البشر؛ للتسوق، أو حتى للفرجة والترويح عن النفس.
لكن ما حصل فعلياً لم يكن ذاك المتوقع بداهة. إذ رفض موظف وموظفة الأمن إدخال الفتى من ذوي الاحتياجات الخاصة، رغم إلحاح الشابة وإصرارها على الدخول. كما لم تنفع "وساطات!" بعض من رواد "المول" في محاولة منهم لإقناع الموظفين بالعدول عن موقفهما، إذ اصطدمت كل محاولاتهم بالرفض، من دون مبرر في بداية الأمر.
الشابة أصرت على موقفها، وجادلت موظفي الأمن طويلا بحق الفتى في دخول "المول". لكنهما تمسكا برفضهما بحجة أن ذلك من ضمن تعليمات الإدارة.
ومع استمرار الموقف، وإن لدقائق قصيرة، تحت ضغط المطالبات بالسماح للفتى بدخول المبنى، ذهب الموظفان أبعد في تبرير القرار اللاأخلاقي، بوصف الشابة والطفل والفتى المرافقين لها بأنهم متسولون!
هكذا، انتهى الموقف المخجل والمحزن في آن.
غادرت الشابة وطفلها والفتى الذي التزم الصمت طوال مدة النقاش. فهو أضعف من موظفي الأمن وإدارة "المول" التي فرضت تعليماتها القاسية واللاإنسانية بمنع دخول هذه الفئة المستضعفة إلى أسواقها الفخمة. الثلاثة غادروا مكسورين، وقد تملكهم حتماً شعور بالإقصاء والتهميش، بل والاحتقار أيضاً.
أما الأسوياء من غير ذوي الاحتياجات الخاصة، من وجهة نظر إدارة "المول" طبعاً، فقد دخلوا يصولون ويجولون، مع قليل من وجع الضمير لدى من حضر المشهد السابق، حزنا على الفتى وشقيقته وطفلها الذين تم تقرير أن لا يسمح لهم بعيش لحظة الفرح في ليلة العيد بأدنى أشكالها، إن لم يسعفهم ضيق الحال بأكثر من ذلك.
أمثال هؤلاء كثر، يعيشون بيننا أغرابا منقوصي الحقوق. وهم يتعرضون لانتهاك إنسانيتهم على يد المجتمع، قبل كل المؤسسات، الرسمية والخاصة. وليكون الخلل والعيب فينا -نحن المفترضين بأنفسنا أننا "أسوياء"- طالما لا نقدر كمجتمعات على احترام هذه الفئة وتقديرها، ومنحها الحد الأدنى من حقوقها.
فإن كانت النظرة لاأخلاقية تفتقر لأدنى حس إنساني، تجاه بعض من أضعف فئات أبناء جلدتنا وأقلها حيلة، وإن كنا لا نعرف واجباتنا تجاه هذه الشريحة، فسنبقى مجتمعات مريضة، تعتبر الإعاقة عيبا وإساءة للأسوياء، وهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن السوية إن حملوا هكذا نظرة معوقة بكامل إرادتهم، وبخلاف ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون بسبب مرض أو حادث خارج حتماً عن إرادتهم بأي شكل كان.
فلا أدري أي ذنب اقترفه الفتى، ليستحق قتل الفرحة في قلبه في ليلة عيد؟ لكنه في الحقيقة ضحية لأمراضنا نحن من نزعم أننا بشر كاملون بلا عيوب. رغم أن إعاقتنا الانسانية والروحية والأخلاقية أخطر بكثير من إعاقة فتى أو فتاة كل ذنبهما أنهما لم يولدا مكتملي الجسد أو العقل.
طالما أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، لاسيما إن تكالب عليها الفقر أيضاً، هي مصدر خجل ورفض، فستبقى المجتمعات ممتلئة بكثير من الأمراض، والأخطر هنا إن ظنت نفسها مجتمعات سليمة معافاة، فيما هي بحاجة ماسة وملحة للعلاج.
 
شريط الأخبار باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل