اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من يصنع ثقافة الأردنيين الجديدة ؟

من يصنع ثقافة الأردنيين الجديدة ؟
أخبار البلد -  
ربما نكون نحن الجيل المخضرم الذي شهد ثقافة الجيل القديم ويشهد الآن ثقافة الجيل الجديد، فنحن سلخنا جزءاً من أعمارنا مع آبائنا المزارعين، حيث كنا نشارك في أعمال حراثة الأرض وبذر الحبوب وزراعة الخضروات، ونشارك في أعمال الحصاد وقطف الثمار، وكذلك المشاركة في أعمال الرعي والعناية بالحيونات المنتجة، وأصبحنا اليوم أساتذة جامعات وأطباء ومهندسين ومعلمين وتجارا ومغتربين، وانتقلنا إلى العاصمة والمدن الكبيرة، حيث مكان العمل. نحن نمثل الجسر بين جيل وجيل، وبين حياة سابقة وحياة جديدة مختلفة تماماً، فآباؤنا وأبناؤنا نتاج مرحلة مختلفة تماماً، برؤيتها وثقافتها وأدوات انتاجها، وأنماط التعامل بين أفرادها وأسرها، وفي طريقة التعاطي مع العلم والمعرفة، وفي طريقة تكوين الصداقات، وملامسة السياسة العامة، وفي طريقة تشكل الشخصية على نحو شامل. معظم أساتذة الجامعات الكبار في هذه الأيام، وأغلب كبار الأطباء والمهندسين ورجال الأعمال والشخصيات الوطنية، يحمل قسطاً وافراً من الذاكرة عن كيفية ذهابه إلى المدرسة مشياً على الأقدام مسافة كبيرة, وكيف درس في صفوف مجمعة، ويحمل في جعبته قصصاً وافرة عن ذهابه في الليل الدامس للبحث عن «عنزة» ضائعة، لم تلتحق بقطيعها أو عن حمار ضال، وربما صادف وحشاً راكضاً، أو سمع بوماً ينعق بعنف مروع، أو عن السير تحت المطر ساعات طويلة، حيث لم يستطع قطع الوادي الذي فاضت به السيول الغزيرة، وربما تقطع حذاؤه وسار حافياً مسافة ليست بالقصيرة، بالإضافة إلى ساعات مرح ولعب مع الخلان (كم السّير)، أو «الكيزة» لعبة التصويب بالحجارة الصغيرة نحو الكبيرة، أو لعب «الدواحل والقلول» وكرة الشرائط، أو البحث عن الثمار البريّة، وما تنتجه الأرض في أيام الربيع، وقصص كثيرة ومتنوعة لا تنتهي. الجيل الجديد يدرس في مدارس خاصة، ويحتاج إلى مراكز تعليمية ومدرسين خصوصي، والبيت الواحد فيه أكثر من سيارة، وكل شخص في العائلة معه هاتف خاص به، في الوقت الذي كانت فيه القرية كاملة تحظى بخط هاتفي واحد، وأحياناً لا تستطيع الحصول عليه، ولا تصلها الكهرباء ولا الماء ولا خطوط سرفيس، وربما لا تملك طرقا معبدة. اليوم لا تكاد تجد أردنياً يعمل في الباطون وأعمال البناء، ولا تجد عاملاً في أعمال الحقل والبيدر، ولا في قطف البندورة، وعندما تمر بمحطة الوقود لا تكاد تلمح أردنياً، ولا تجد أردنياً حارسا لعمارة، أو عاملاً لدى سوبر ماركت، وكأن هذا النوع من العمل أصبح يجلب المعرّة ويقلل من المكانة.

إزدهر لدينا استيراد الخادمات من شرق آسيا، والآن وزارة العمل تبحث عن أسواق جديدة للبحث عن خادمات المنازل مثل تانزانيا وغانا ونيبال وغيرها، وأصبح كثير من أبنائنا وبناتنا لا يخدم نفسه في البيت، ويشعر بالامتهان إذ تمت رؤيته وهو يغسل صحناً أو يمسح أرضاً، أو يرتب منزله وسرير نومه. ما راعني اليوم عندما علمت أن بعض الآباء يشكون من أبنائهم أنهم يربون كلباً أو كلبين وأكثر في بيوتهم الجديدة، حيث أن هذه الكلاب والقطط تحتاج إلى رعاية خاصة، داخل البيت وخارجه، وتحتاج إلى أطباء وعيادات ومراجعة مستمرة لدى البيطري المختص فله سجل وبطاقة تطعيم، ويحتاج إلى ترفيه عن النفس أيضاً. المشكلة أننا في بلد فقير، مديونيته تتجاوز الثلاثين مليار دولار، وليس هناك أمل بزيادة الانتاج القومي القادر على سداد الدين، والقادر على استيعاب البطالة المتزايدة، التي تقترب من 30% في أوساط الشباب والخريجين الجدد، والمساحة الزراعية تتقلص، والمياه تتناقص، ومعدلات الأمطار تنخفض، وسوف نجد صعوبة بالغة في توفير مياه الشرب الصالحة فضلاً عن العجز الكبير في الميزان التجاري والعجز المتزايد في الموازنات العامة، والحيرة الشديدة عن مصدر هذه الثقافة الوافدة التي لا تتناسب مع وضعنا ولا مع دخلنا القومي، وهي غريبة كل الغرابة عن واقعنا البائس، بالإضافة إلى ثقافتنا الاستهلاكية الشنيعة التي لاتمت إلى حقيقتنا الاقتصادية بصلة.
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه سوريا.. أشلاء بشرية وقتلى ومصابون بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة ركاب صغيرة إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء